نقلت العشرات إلى أراضيها.. تركيا تحاكم سوريين تعسفيا

نقلت العشرات إلى أراضيها.. تركيا تحاكم سوريين تعسفيا

الاحد ٠٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش تركيا وفصائل سورية موالية لها باعتقال 63 مواطنًا من شمال شرق سوريا ونقلهم بطريقة «غير شرعية» إلى أراضيها لمحاكمتهم «تعسفيًّا» بتهم قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.

ووفقًا لوثائق اطلعت عليها المنظمة بينها سجلات النقل والاستجواب ولوائح الاتهام وتقارير طبية، تفيد بأن السلطات التركية ومجموعة مسلحة تابعة لها اعتقلت السوريين بين أكتوبر وديسمبر 2019 في رأس العين بشمال شرق البلاد.


وقالت: «نقل الرجال، وهم أكراد وعرب، إلى مرافق الاحتجاز في تركيا، حيث وجهت إليهم سلطات الملاحقة القضائية تهمًا بموجب قانون العقوبات التركي، رغم أن الجرائم المزعومة ارتكبت في سوريا».

وتظهر الملفات التركية الرسمية وفق المنظمة أن «التهم شملت تقويض وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية، والانتساب إلى منظمة إرهابية والقتل»، وتستند «بشكل أساسي إلى ادعاءات غير مثبتة بأن المحتجزين لديهم علاقات مع وحدات حماية الشعب الكردية، الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي، الحزب الكردي الأبرز في سوريا».

وتعتبر أنقرة الحزب والوحدات الكردية «منظمة إرهابية»، وتعدهما امتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردًا على أراضيها منذ عقود.

وسيطرت تركيا وفصائل سورية موالية لها إثر هجوم واسع شنته في أكتوبر 2019 ضد المقاتلين الأكراد على منطقة حدودية بطول 120 كيلومترًا بين مدينتي تل أبيض شمال الرقة ورأس العين شمال الحسكة.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مايكل بيغ في التقرير: «يفترض بالسلطات التركية باعتبارها سلطة احتلال أن تحترم حقوق الشعب بموجب قانون الاحتلال في شمال شرق سوريا، بما في ذلك حظر الاحتجاز التعسفي ونقل الناس إلى أراضيها».

واتهم تركيا بـ«انتهاك التزاماتها» عبر اعتقالهم واقتيادهم إلى أراضيها «لمواجهة تهم مشكوك فيها».

وتدعي لوائح الاتهام أن المعتقلين محاربون في صفوف الوحدات الكردية، لكن المنظمة قالت إن الوثائق لم تبين في معظم الحالات أن هناك إثباتات لدعم هذه المزاعم، ونقلت عن أفراد عائلاتهم أن بعضهم شغلوا مناصب إدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي، لكنهم لم يحاربوا في صفوف وحدات حماية الشعب أو يحملوا السلاح.

لوائح الاتهام

وتذكر لوائح الاتهام موقع الجريمة في محافظة شانلي أورفة التركية، إلا أن «السجلات، بما فيها تصريحات محتجزين عدة أمام المدعي العام، تظهر أنهم اعتقلوا في سوريا ثم نقلوا إلى تركيا»، وفق التقرير.

وحكمت محكمة الجنايات العليا في شانلي أورفة في أكتوبر 2020 على خمسة من الموقوفين بالسجن مدى الحياة. ونقلت هيومن رايتس ووتش عن والد أحدهم «حكم على ابني بالسجن لمدة 36 عامًا، كان حكم القاضي حكمًا أسود».

وأفادت المنظمة عن تقارير أخرى ترجح أن يصل عدد من نقلوا إلى تركيا إلى مئتي سوري.
المزيد من المقالات
x