سوق الحرفيين.. مدرسة «تراثية» مفتوحة بالأحساء

يتوافد عليه السياح لتجربة وتعلم مهارات المهن اليدوية

سوق الحرفيين.. مدرسة «تراثية» مفتوحة بالأحساء

السبت ٠٦ / ٠٢ / ٢٠٢١
حظي سوق الحرفيين بمحافظة الأحساء المُفتتح حديثًا، بزيارة العديد من السياح خلال الفترة الماضية بغرض التعرف على تراث الحرف اليدوية والفنون الشعبية المختلفة، إضافة إلى التسوق والتجربة، وجذبت العديد من الحرف اليدوية بعض الزوار، ساعين إلى تجربة المشاركة في تجربتها.

الزائرة من منطقة القصيم هاجر المريس شدتها طريقة صناعة البشوت وخياطتها، وهمت بطلب خياطة بشت بنفسها، وأوضحت أنها من عشاق الحرف اليدوية، وحثها الشغف على التعلم، تقول: «التجربة كانت ممتعة جدًا، لعلها بالبداية كانت صعبة، ولكن خياط البشوت في سوق الحرفيين كان معي خطوة بخطوة، يدربني ويشرح لي حتى وصلت لمرحلة متقدمة بالتطريز خلال ساعات قليلة».


وأبدت هاوية الأعمال اليدوية ماجدة المحسن سعادتها بإتقان نجارة النقوش التراثية خلال أربعة أيام متواصلة من التدريب، وذكرت أنها وصلت لمرحلة متقدمة خلال فترة قصيرة؛ لأنها ترغب في اتخاذ حرفة النجارة مهنة لها، حتى تستمر وتورث لسنين. وأكملت: «الآلات من الممكن أن تصنع لك الزخارف بسهولة، ولكنها تفتقد للروح والمتعة، ولا توجد صعوبة تواجه من يرغب في التعلم ويتملكه الشغف والحب، فهي أشياء دافعة للإتقان بسهولة».

وقال صانع البشوت الحساوية حبيب بو خضر: «هناك الكثير من السياح من جميع مناطق المملكة يتساءلون ويرغبون في التجربة، فيشاهدونني وأنا أخيط البشوت ويسألونني عن مدى صعوبة صنعها، ثم يطلبون مني أن أعلمهم الخياطة، وبعضهم يجيدون فعلًا الخياطة من أول تجربة، وحتى أحثهم على الاستمرار وتنمية المهارة، أقدم لهم أدوات مساعدة، وقد أبدوا سعادتهم بهذا الدافع».

وذكر نجار النقوش التراثية عبدالله الشبعان، أنه قد التقى كثيرًا من السياح من مناطق متفرقة، حيث يراقبون طريقة صنعه للنقوش ويطلبون منه تعليمهم كيفية النجارة، مثل طالبته ماجدة المحسن التي قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، ومؤخرًا طلبت منه سائحة من محافظة جدة تعليمها، وصنعت قطعة جميلة في ساعة ونصف الساعة، وطلبت منه قصها والتوقيع عليها حتى تحتفظ بها كذكرى عمل صنعته وتفخر به.

وعن تجربة الأكلات الشعبية الأحسائية التي نالت إعجاب العديد من السياح السعوديين، لتقودهم إلى التساؤل عن وصفاتها وطرق إعدادها في منازلهم، قال المهتم بالأكلات الشعبية محمد الملحم: تجربة الطعام في الأحساء مختلفة جدًا وباهرة، خصوصًا للسياح من خارج المنطقة الشرقية، فالأكلات الشعبية متنوعة ولذيذة، وتجذب العديد من الزوار لمعرفة مكوناتها وطريقة صنعها، ولعل أكثر ما تم سؤالنا عنه هو الهريس، والرز الحساوي، واللقيمات، والساقو، والعصيدة.
المزيد من المقالات
x