تنسيق بين الرياض وواشنطن لمواجهة التحديات وحفظ استقرار المنطقة

خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره الأمريكي

تنسيق بين الرياض وواشنطن لمواجهة التحديات وحفظ استقرار المنطقة

الاحد ٠٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا أمس السبت، من وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أنتوني بلينكن.

وهنأ سموه، نظيره الأمريكي بمناسبة توليه المنصب الجديد، معبرا عن تطلع المملكة للعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة التحديات المشتركة وصون الأمن والاستقرار في المنطقة.


عقب ذلك، استعرض الوزيران العلاقات التاريخية الإستراتيجية بين البلدين الصديقين، بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

موقف ثابت

كانت المملكة قد رحبت بما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي بايدن حيال التزام الولايات المتحدة بالتعاون مع المملكة للدفاع عن سيادتها والتصدي للتهديدات التي تستهدفها.

وأكدت المملكة موقفها الثابت في دعم التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية، ورحبت بتأكيد الولايات المتحدة على أهمية دعم الجهود الدبلوماسية، لحل الأزمة اليمنية، بما في ذلك جهود المبعوث الأممي مارتن جريفيثس، وقد قامت المملكة في هذا الإطار بعدد من الخطوات المهمة لتعزيز فرص التقدم في المسار السياسي، بما في ذلك إعلان التحالف وقف إطلاق النار بشكل أحادي استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة.

حل سياسي

وأعربت المملكة عن التطلع إلى العمل مع إدارة الرئيس بايدن ومع المبعوث الأمريكي لليمن تيم ليندركنج، والأمم المتحدة وكافة الأطراف اليمنية ودول التحالف، في سبيل التوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن، بناء على قرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وهو ما تسعى إليه المملكة للعبور باليمن الشقيق نحو الاستقرار والنماء. وشددت المملكة على الاستمرار في جهودها المشهودة لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق، حيث بلغ ما قدمته من عون في هذا الشأن للأشقاء في اليمن أكثر من 17 مليار دولار خلال السنوات القليلة الماضية.

إنقاذ اليمن

وناشدت المملكة الدول الصديقة والمنظمات الدولية لتكثيف الدعم وتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني، مؤكدة أنها تتطلع إلى استمرار وتعزيز التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة للتعامل مع التحديات في المنطقة بما في ذلك الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط وحل النزاعات ودعم الاستقرار في لبنان، وسوريا، والعراق، وأفغانستان، ومنطقة القرن الأفريقي ودول الساحل، ومواجهة التطرف والإرهاب والتعامل مع تداعيات جائحة كورونا، والعمل على استقرار الأسواق النفطية والمالية كشركاء في مجموعة العشرين، وتعزيز التعاون في مجال حماية البيئة، لحماية مصالحنا المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وفي هذا الشأن قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في تغريدة له على تويتر: ترحب المملكة بالتزام الولايات المتحدة الذي عبر عنه الرئيس بايدن في كلمته بالتعاون مع السعودية في الدفاع عن أمنها وأراضيها.

وأضاف: نتطلع إلى العمل مع تيم ليندركينج لتحقيق هدفنا المشترك المتمثل في التوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن كجزء من رؤيتنا المشتركة لمنطقة تتمتع بالسلام والازدهار.

التزام واشنطن

من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في تغريدة على صفحته الرسمية بتويتر: «خطاب الرئيس بايدن كان تاريخيا أكد على التزام أمريكا بالعمل مع الأصدقاء والحلفاء لحل الصراعات والتعامل مع التحديات. نتطلع للعمل مع أصدقائنا في الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء الصراعات ومواجهة التحديات كما فعلنا منذ أكثر من 7 عقود».

وتابع الجبير في تغريدة منفصلة: «دولنا نزفت دماء في تحرير الكويت ومحاربة القاعدة بما فيها باليمن، وداعش في سوريا وسنستمر بالوقوف معا أمام أعدائنا المشتركين».

وكان بايدن دعا الخميس إلى «إنهاء» الحرب في اليمن. وقال في خطاب في مقر وزارة الخارجية، هو الأول له حول السياسات الدولية لإدارته، «نعزز جهودنا الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن، وهي حرب أنشأت كارثة إنسانية واستراتيجية»، مشددا على أن «هذه الحرب يجب أن تنتهي».
المزيد من المقالات
x