«الجنائية الدولية» تقر بالولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية

«الجنائية الدولية» تقر بالولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية

الاحد ٠٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
مهدت المحكمة الجنائية الدولية الطريق لإجراء تحقيقات أولية في جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقضت المحكمة ليل الجمعة في لاهاي بأن للمحكمة ولاية قضائية على المناطق التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967، مثل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة. وأضافت المحكمة إن هذا سيسمح بإمكانية اتخاذ إجراءات قضائية ضد الضباط الإسرائيليين.


إلا أن قضاة المحكمة أكدوا أن هذا القرار لا يتضمن أي بيان حول شرعية الحدود.

جرائم حرب

وتحقق المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، في طرفي الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن ارتكاب جرائم حرب منذ عام 2015.

وقالت بنسودا في 2019 إنها مقتنعة بارتكاب جرائم حرب في هذه المناطق، وإن هناك «أساسًا معقولًا للمضي قدمًا في إجراء تحقيق».

ورحبت السلطة الفلسطينية بإقرار المحكمة الجنائية الدولية بالولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية، وقال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ على حسابه على «تويتر»: إن قرار المحكمة يقضي باعتبار فلسطين دولة عضو بموجب معاهدة روما واختصاص المحكمة بالنظر في المسائل المتعلقة بالأراضي الفلسطينية والشكاوى، التي ترفعها السلطة الفلسطينية.

واعتبر الشيخ أن القرار المذكور «انتصار للحق والعدالة والحرية وللقيم الأخلاقية في العالم».

انتصار للعدالة

من جهته، رحب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، بالقرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية، بغالبية أعضائها، الذي أكدت بموجبه ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وأن فلسطين دولة عضو في نظام روما الأساسي. واعتبر اشتية القرار انتصارًا للعدالة وللإنسانية، ولقيم الحق والعدل والحرية، وانصافًا لدماء الضحايا ولذويهم الذين يكابدون ألم فراقهم، وكان آخرهم الشهيد خالد نوفل من قرية رأس كركر غرب رام الله، الذي قتل بدم بارد برصاص المستوطنين.

وقال رئيس الوزراء، إن القرار رسالة لمرتكبي الجرائم، بأن جرائمهم لن تسقط بالتقادم، وأنهم لن يفلتوا من العقاب، معتبرًا أنه انتصار للمحكمة نفسها التي أفشلت محاولات إسرائيل إضفاء الطابع السياسي على مداولاتها.

توثيق الجرائم

وأكد اشتية أن الحكومة تواصل توثيق الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء شعبنا، خاصة جرائم القتل وهدم البيوت والاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستيطاني لابتلاع الأراضي، كما حدث أمس في خربة حمصة وغيرها من الأراضي المهددة بالاستيطان، الذي ينتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويقوض حل الدولتين، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم (2334)، وأنه سيتم رفعها للمحكمة في أسرع وقت. وطالب رئيس الوزراء المحكمة بتسريع إجراءاتها القضائية في الملفات المرفوعة أمامها، التي تتضمن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال ثلاث حروب شنتها على قطاع غزة، إضافة إلى ملفي الأسرى والاستيطان.

الجامعة ترحب

ورحبت جامعة الدول العربية بقرار المحكمة الجنائية الدولية بانطباق اختصاصها الإقليمي حول الوضع في دولة فلسطين على الأراضي، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 لتشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وهو ما يُتيح للمدعية العامة للمحكمة فتح تحقيق في الجرائم والانتهاكات، التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني. وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية الدكتور سعيد أبو علي في تصريح أمس، أن هذا القرار يأتي تتويجًا للجهود الدبلوماسية، التي بذلتها دولة فلسطين بمختلف مؤسساتها الرسمية والحقوقية وبدعم عربي كامل وتضامن المؤسسات الدولية الصديقة في السعي الجاد والدؤوب من أجل تحقيق العدالة الناجزة. وأعرب أبو علي عن أمله في أن تُسهم هذه الخطوة في حماية الشعب الفلسطيني من عدوان وانتهاكات الاحتلال المُستمرة ومُحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم كالاستيطان والعدوان على غزة والجرائم بحق الأسرى وغيرها.
المزيد من المقالات
x