بأحدث تقنية.. تغطية قناة صرف «صناعية الأحساء»

«مدن»: المشروع يقضي على كل مصادر التلوث ويحافظ على البيئة

بأحدث تقنية.. تغطية قناة صرف «صناعية الأحساء»

الاحد ٠٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
كشفت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، عن اكتمال مشروع تغطية قناة الصرف الخارجة من المدينة الصناعية الأولى بمحافظة الأحساء بطول 735 متراً بهدف القضاء على المُخلّفات وتعزيز الحفاظ على البيئة في المناطق المجاورة للمدينة، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الرسمية والقطاع الخاص بالمنطقة الشرقية.

اكتمال المشروع


وأوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي لـ «مدن» قصي العبدالكريم، لـ«اليوم»، أنه جرى الانتهاء من تغطية الجزء المجاور للمدينة الصناعية بطول 505 أمتار، ومنحت بلدية العيون التصريح الخاص بالجزء الجنوبي بطول 230 متراً خلال شهر يوليو 2020 بعد تغيير مساره بالكامل، واكتملت التغطية بنهاية شهر سبتمبر 2020 وصولاً إلى نقطة الربط مع الجزء، الذي نفذته هيئة الري والصرف بالأحساء ليصبح الإجمالي 735 متراً.

التحكم بالروائح

وذكر أن مشروع تغطية المصرف يهدف إلى القضاء على كل مصادر التلوث البيئي ويساهم في المحافظة على البيئة في الأحياء المجاورة للمدينة الصناعية، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ نظام وحدة التحكم بالروائح خلال العام 2019.

وأضاف إن المشروع يأتي ضمن خطة «مدن» المتكاملة لتطوير خدمات ومرافق المياه والصرف داخل المدن الصناعية وفقاً للمعايير المعتمدة في النظام العام للبيئة، إضافة إلى إنشاء الخزانات والتوسع في شبكات الري.

الحمأة المنشطة

وبيَّن العبدالكريم، أنه جرى تنفيذ محطة معالجة المياه والصرف الصحي والصناعي في المدينة الصناعية الأولى بمحافظة الأحساء باستخدام تقنية متقدمة هي الأولى من نوعها في المدن الصناعية بنظام الحمأة المنشطة والمفاعل الحيوي الغشائي «MBR- Membrane bioreactor»، التي تميزت بقدرتها على تحقيق أعلى معايير الجودة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي مع تأكيد مواصفات المياه الخارجة من المحطة من قبل طرف ثالث هي شركة «ALS arabia» كمتخصصة في تقديم الحلول التحليلية والبيانات عالية الجودة.

وذكر أنه يتم نقل الحمأة من المحطة إلى محطة المدينة الصناعية الثانية بالدمام لمعالجتها وتجفيفها، ومن ثم نقلها إلى مردم معتمد من الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة.

وأفاد العبدالكريم بأن «مدن» تملك منظومة بيئية دقيقة ونموذجية مُمثّلة في نظام «مدن» للإدارة البيئية «MODON Environmental Management System-MEMS» للحفاظ على البيئة وسلامة المجتمع المحيط بالمدن الصناعية، وذلك لخلق بيئة استثمارية متكاملة الخدمات ضمن إستراتيجيتها لتمكين الصناعة والمساهمة في زيادة المحتوى المحلي وحماية العاملين في المدن الصناعية من المخاطر البيئية الناجمة عن الممارسات الخاطئة في تشغيل المصانع بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030 ومبادراتها في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية.

مدن خضراء

ولفت إلى أن نظام «مدن» للإدارة البيئية يهدف إلى تعزيز وتطوير الخدمات البيئية ومتابعة الأداء البيئي وصولاً إلى تحقيق رؤية تحويل المدن الصناعية إلى مدن خضراء صديقة للبيئة، ويعد هذا البرنامج في مرحلته الثالثة، إذ تم تنفيذ مرحلته الأولى عام 2013، فيما تم تدشين المرحلة الثانية بتقنية فرنسية وبرامج نوعية شملت 15 مدينة صناعية، لترتفع أعداد محطات قياس جودة الهواء المحيط إلى 10 محطات ثابتة وواحدة متنقلة، ونطاق تغطية أكثر شمولية لاختبارات المداخن، مع استحداث برنامج نوعي للتدقيق البيئي على المنشآت الصناعية طبقاً لمتطلبات نظام ISO-1400، وتطوير برنامج لأتمتة رصد الملاحظات البيئية وإغلاقها، إضافة إلى برنامج لنمذجة انتشار ملوثات الهواء يساعد صُنّاع القرار في تحديد المناطق الأكثر تأثراً في المدن الصناعية وسُبل تخفيف تلك الآثار، كذلك تطبيق برنامج الجودة النوعية QA/QC للمشروع لتنفيذ عمليات التدقيق على صحة البيانات، فضلاً عن برنامج تأهيلي متخصص لبناء الكفاءات الوطنية.

توعية وتقييم

وبخصوص المرحلة الثانية من «نظام مدن للإدارة البيئية»، أوضح العبدالكريم، أنها تضمنت 6 برامج نفذها فريق «مدن» هي: التصحيح البيئي، التفتيش البيئي، التوعية البيئية، تقييم الطلبات الصناعية بيئياً، التأهيل البيئي، وتقييم المخاطر البيئية، وفي إطار برنامج التفتيش البيئي تم تنفيذ أكثر من 448 زيارة في 15 مدينة صناعية، ومن خلال برنامج اختبارات المداخن تم تغطية 8 مدن صناعية بإجراء 386 اختباراً، وتأتي هذه الاختبارات بناءً على المواصفات والمقاييس المحلية مثل اللائحة التنفيذية للنظام العام للبيئة، والمقاييس الدولية مثل وكالة حماية البيئة الأمريكية USEPA والبنك الدولي.

وتهتم «مدن» منذ انطلاقتها عام 2001م بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات، إذ تشرف اليوم على 35 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة. وقد تجاوزت الأراضي الصناعية المطورة 198.8 مليون م² حتى الآن، وتضم المدن الصناعية القائمة أكثر من 3500 مصنع منتج.

المزيد من المقالات
x