خربشات

خربشات

الخميس ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
لو سألت أي إعلامي كم عدد الدورات والندوات العلمية التي حضرتها عن التعصب الرياضي؟، سيرُد سريعا «لا تُعد ولا تُحصى»، هذه الندوات التي خصصت لإنعاش زهور المحبة والمنافسة الرياضية الشريفة، نجدها بالكاد تفي بالغرض، في وقت يرى الإعلامي أن ناديه هو الأوحد بين الأندية، وأن الحكم ضده في كل الحالات، وأن ما يكتبه هو الصحيح في كل الحالات.

بعض الإعلاميين الرياضيين يساهمون في رفع درجات الاحتقان بممارسات لا تشبه الأخلاق الرياضية، ولعل ما نشاهده في قنوات رياضية وما نطالعه في صحف يومية دليل دامغ على أن بعض الإعلام وللأسف يساهم في التعصب الرياضي السلبي، بل هو جزء من وقود التعصب وإشعال فتيل الاحتقان بين جماهير كرة القدم.


كثيرون يعملون في الإعلام الرياضي لا يعرفون أهداف وقيم الرياضة، نذكر أن رسالتنا كإعلام رياضي يجب أن تساهم في بناء المجتمع ورقيه، وأيضا في تنشئة أجيال ملتزمة أخلاقيًا منافسة رياضيًا مشجعة لناديها ومنتمية لوطنها.

السؤال هو كيف نصل بالإعلام الرياضي إلى ممارسة مهنية تحاصر التعصب وتبتر جذوره بلا عودة.

يجب على مؤسساتنا التعليمية في مملكتنا الحبيبة أن تعمل على تعزيز الروح الرياضية والاعتدال وتربية الأجيال بما يعصمها من الوقوع في الغلو والتعصب الرياضي.

من الضروري جدا تربية النشء على ممارسة الرياضة وقبول الاختلاف، وترسيخ قبول الآخرين ومنافستهم رياضيا وحسن التعايش معهم، وتمكينهم من امتلاك الأدوات لمواجهة تحديات الحياة دون إفراط أو تفريط.

في الأخبار أن الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي يعقد مطلع مارس المقبل أول اجتماع للجمعية العمومية، أتمنى أن تناقش جلسة الجمعية العمومية ظاهرة التعصب الرياضي على مستوى الإعلاميين، وأن تفرد لها مساحات واسعة من أجل المساهمة في الخروج من هذا المأزق.

الانفراد بالرأي وعدم الاستماع لرأى الآخرين تعصب سلبي، علينا أن نناهضه جميعا من أجل مجتمع رياضي معاف ومتسامح مع الآخرين.

ختامًا لابد من فرض عقوبات حاسمة ضد كل من يخرج عن الروح الرياضية، نقول هذا وما نعايشه الآن من تعصب تزداد وتيرته يوما بعد يوم سيجعل الرياضة بؤرة للخصام والتشاحن بين أبناء الوطن.

@turkialdajam
المزيد من المقالات
x