بلجيكا تقيد «دبلوماسية إرهاب إيران» وتسجن أسدي

أول محاكمة أوروبية لمسؤول في «الملالي» منذ ثورة 1979

بلجيكا تقيد «دبلوماسية إرهاب إيران» وتسجن أسدي

الجمعة ٠٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
أصدرت محكمة بلجيكية أمس الخميس حكما بالسجن 20 عاما على دبلوماسي إيراني متهم بالتخطيط لتفجير تجمع لمنظمة «مجاهدي خلق» والمقاومة الإيرانية ومعارضة المنفى، في أول محاكمة لمسؤول من نظام الملالي للاشتباه في ضلوعه في عمل إرهابي بالاتحاد الأوروبي منذ الثورة الإيرانية 1979.

وقام مسؤول كبير من وزارة أمن نظام طهران بزيارة دبلوماسي الإرهاب في سجن بلجيكي قبل مثوله للمحاكمة بتهمة تدبير مؤامرة تفجير فاشلة ضد المعارضة.




وثائق مسربة

وأظهرت وثائق الادعاء المسربة أن غلام رضا لطفي كان من بين خمسة زوار من إيران سعوا لمقابلة أسد الله أسدي في سجن هاسيلت بشرق بلجيكا بعد اعتقاله في يوليو 2018.

ويتهم أسدي، وهو مسؤول تجسس في فيينا، النمسا، بأنه خطط للهجوم وسلم القنبلة إلى اثنين من العملاء لتفجيرها في الاجتماع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في ضواحي باريس، حيث تجمع 25000.

وأحبط الهجوم عندما حاصرت الشرطة البلجيكية سيارة العملاء، وهما زوجان، في إحدى ضواحي بروكسل بعد مغادرتهما منزلهما في أنتويرب في 30 يونيو 2018.

ألقي القبض على أسدي في منطقة استراحة على الطريق السريع في ألمانيا أثناء عودته إلى النمسا في اليوم التالي.

وعمل الدبلوماسي الإرهابي أيضًا في وزارة الداخلية، وهو أكبر ضابط استخبارات لإيران في أوروبا ومسؤول عن التعامل مع شبكة من العملاء في جميع أنحاء أوروبا.

وخلال محاكمة جرت في نهاية نوفمبر، طالب ممثل النيابة العامة بعقوبة السجن 20 عاماً بحق أسد الله أسدي (48 عاماً)، الذي كان سفيراً لإيران في فيينا حينها.

وكان الأخير قد رفض المثول أمام المحكمة ونفى تورطه في المخطط الإرهابي، الذي أفشله القضاء البلجيكي.

عمل إرهابي

وذكر الادعاء البلجيكي: إن أسدي، الدبلوماسي المقيم في فيينا، أدين بالشروع في عمل إرهابي بعد أن أحبطت الشرطة الألمانية والفرنسية والبلجيكية مخططا لتفجير تجمع للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالقرب من باريس في يونيو 2018.

وقال ممثل الادعاء البلجيكي جورج أونري بوتييه للصحفيين خارج المحكمة في أنتويرب «يؤكد الحكم على أمرين: لا يتمتع أي دبلوماسي بحصانة لارتكاب أعمال إجرامية، ومسؤولية الدولة الإيرانية عما كان يمكن أن يكون مذبحة».

ولم يُسمح للصحفيين والجمهور بدخول قاعة المحكمة، التي كانت تحت حراسة مشددة من الشرطة والسيارات المدرعة فيما كانت طائرات هليكوبتر تابعة للشرطة تحوم فوقها.

وحُكم على ثلاثة إيرانيين بالسجن 15 و17 و18 عاما على التوالي لضلوعهم في المؤامرة.

وخارج قاعة المحكمة، ذكر شاهين قبادي المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة والمقيم في باريس «ثبُت أن النظام الإيراني يستخدم الإرهاب كأداة للحكم، وأن أعلى مستويات النظام الإيراني متورطة». ومجاهدي خلق جزء من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وقال أحد محامي الدفاع: إنه سيوصي بالاستئناف، لكن لم يتضح ما إذا كان أسدي سيفعل ذلك، وكالعادة نفت طهران تورطها في المؤامرة ووصفتها بأنها فخ. حسب تعبير خارجية الملالي.
المزيد من المقالات
x