«الفروة النسائية».. زي الهوية الوطنية والجمال العربي

«الفروة النسائية».. زي الهوية الوطنية والجمال العربي

الأربعاء ٠٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت مصممة الأزياء زهراء الحسين: إن «الفروة النسائية» تحولت من زي كان أيقونة للأناقة العربية الرجالية إلى زي يحاكي أنوثة نساء عربيات، حيث يقتبس منها بعض الغرب إطلالاتهم، كما تعبر عن الهوية والجمال عربي في شتاء المملكة، وتوقعت أن نراها متصدرة أكثر بالسوق في مواسم أخرى بإبداعات عربية وفكر حديث يحقق لنا منهج الاستدامة.

وقالت الحسين: تألقت النساء في دنيا الأزياء الشتوية بزي جمع بين النمط الشرقي المحافظ والغربي المعاصر، وهو الفروات النسائية التي نافست مثيلتها الرجالية، التي كانوا يلبسونها للوجاهة وكسب الهيبة والاحترام، وارتقت لتُصنَّف من القطع الراقية للمناسبات النسائية المهمة، والاستقبالات الرسمية وحفلات الأعراس وحتى الرحلات الخارجية، واعتمد كثير من المصممين تلك الفروة في إبراز الجانب الثقافي التراثي منها، بتصاميم تقليدية مزينة بنقوش وتطاريز فخمة وأصيلة، فيما اختار البعض أن يبرز هذا الزي بموضة الشوارع بألوان وقصات حديثة؛ لترتديها الفتيات حتى في السفر، وتنوعت مسمياتها كزي شتوي من «بشوت» أو «ستر» أو «فروات».


وأضافت: «الفروة النسائية» التي تصدرت هذا الشتاء، هي قطع تعطي امتلاء وعرضًا للجسم، يخدم النساء اللاتي تردن أن تظهرن بمظهر ممتلئ، ولكن بالنسبة إلى النساء الممتلئات فهي مشكلة، لكنها تستطيع أن تستخدمها كمصدر للدفء، أو لإخفاء وزنها الزائد إذا اتبعت خطوات بسيطة، منها اعتمادها على لبس الفساتين تحت الفروة بلون واحد، أو ذات ألوان متباينة بينها وبين الفروة، ولبس أحزمة رفيعة وارتداء الكعب العالي لإطلالة أنثوية راقية.

وذكرت أن العديد من المصممين ابتكروا فروات نسائية في مجموعاتهم الشتوية خلال مواسم عديدة تصدرت منذ عام 2006 تقريبًا، وأصبحت أكثر رواجًا هذا الموسم، بأفكار جديدة ترضي أذواق الفتيات والنساء، كضرورة تدفئهن في برد الشتاء، وأبدع فيها مصممو الألفية، والباحثون عن الاستدامة منهم في البحث عن أجود الخامات، وأفضل الأنواع لتطعيم مجموعاتهم بالفرو والجلود من مصادر تراعي الأخلاق، وهي أكثر استدامة من بدائل الفرو الصناعي، بعد أن كانت وما زالت عملية صناعة الفراء «الطبيعي» مثيرة للجدل، وأصبحت العلامات التجارية تعتمد على تقنيات الإنتاج المبتكرة التي تقلل من أضرار البيئة.

وترى الحسين أنه من منطلق المسؤولية واحترام الأفراد والمجتمعات، تسعى الأمم جاهدة إلى تحقيق قيم الاستدامة في بيئة طبيعية مناسبة للجميع، وتُعرف الاستدامة بأنها مجموعة من العمليات التي يقوم بها البشر من أجل استمرارية الأجيال، من خلال تطوير وسائل النمو واستغلال الموارد الطبيعية.

واستكملت: قيم بدأ برسمها قادتنا، فلن ندخر أي جهد في سبيل للاحتفاء بها، وزارات وهيئات و مؤسسات بدأت رحلتها في تغيير سير العمل، وإضافة بعض اللمسات الصغيرة التي تحدث فارقًا حقيقيًّا؛ لتشجعنا نحن الأفراد على وضع بصمتنا في هذا التغيير كل في مجاله واختصاصه، بالتزامات وواجبات فردية تحقق مسعى الأمم، ومحاولات يراها البعض، للأسف، بسيطة، ولا تحدث أي فارق في النهاية.

وأضافت: حركات الاستدامة نراها بشكل كبير من شخصيات رائدة ومؤثرة في عالم الأزياء، فمع بداية العقد الجديد نهضوا بعلاماتهم التجارية خطوة مهمة للغاية باستخدام أقمشة عضوية وطبيعية، أو أقمشة معاد تدويرها كنتاج فكر راقٍ يؤكد أننا نستطيع إنتاج قطعة من الأزياء الجميلة تحترم حقوق المستهلك، بالجودة العالية والسعر الجيد بدون إلحاق الضرر بالبيئة.
المزيد من المقالات
x