زعيم اليمين المتطرف في إستونيا يخطط للعودة

زعيم اليمين المتطرف في إستونيا يخطط للعودة

الخميس ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
قال موقع «بوليتيكو»: إن سقوط مارتن هيلمي، زعيم اليمين المتطرف في إستونيا، لا يعني خروجه من اللعبة السياسية.

وبحسب تقرير للموقع، فإن هيلمي يخطط بالفعل لعودة حزبه إلى الحكومة.


ومضى يقول: بعد عامين مضطربين من وجوده في السلطة، لم تتم دعوة حزب الشعب المحافظ المناهض للهجرة للانضمام إلى ائتلاف جديد أدى اليمين قبل أيام، وتابع: بررت رئيسة الوزراء الجديدة كاجا كالاس، من حزب الإصلاح (يمين الوسط)، استبعاد الحزب بأن عدم وجود قيم مشتركة أساسية يعني أن الأحزاب لا تستطيع العمل معًا.

وأضاف: رد هيلمي، زعيم حزب الشعب، برسم خارطة طريق للعودة إلى الحكومة، وأردف يقول: يعتقد هيلمي أنه من خلال الأداء القوي في الانتخابات المحلية في أكتوبر، يمكنه هز الحكومة الجديدة وبناء الزخم لحزبه قبل الانتخابات الوطنية في 2023، حتى يمكنه مرة أخرى تأمين السيطرة على أجندة سياسة إستونيا.

ونقل عن هيلمي، قوله في مقابلة: هناك شعور بأنه تم دفعنا الآن مرة أخرى إلى المعارضة وأننا سنبقى بها لسنوات وسنوات، لكن لن يحدث، أمامنا سنتان حتى الانتخابات البرلمانية القادمة، ونحن بصدد البناء لنصبح أكبر حزب سياسي بحلول ذلك الوقت ثم نحصل على فرصة لتشكيل الحكومة.

وبحسب التقرير، كشف استطلاع للرأي أجرته الإذاعة الوطنية أن الحزب حظي بارتفاع في دعمه في يناير من 17% إلى 15% في ديسمبر، ومع ذلك، ظل الإصلاح متقدمًا بنسبة 27 ٪ مع حزب الوسط (الشريك في الحكومة) بنسبة 20 ٪.

ومضى يقول: لإنشاء حكومة مستقرة وقيادتها، من المحتمل ألا يحتاج حزب الشعب إلى القفز على منافسيه فحسب، بل أيضًا عقد تحالفات مع واحد أو أكثر منهم، هناك الكثير من الأدلة في تجارب الأحزاب اليمينية المتطرفة في الدول المجاورة تشير إلى أن مثل هذه العملية قد تكون صعبة.

ودلل على ذلك بتجربة حزب الديمقراطيين السويدي، الذي ترجع جذوره إلى حركة النازيين الجدد في تسعينيات القرن الماضي، الذي سمحت شعبيته بين الناخبين له في بعض الأحيان حتى بالتقدم في استطلاعات الرأي، ومع ذلك، فإن رفضه للتخفيف من الموقف المتشدد للغاية المناهض للهجرة جعله الآن بدون حلفاء وعالق في معارضة دائمة.

وأضاف: في غضون ذلك، حصل حزب الفنلنديين اليميني المتطرف على دعم قوي بين الناخبين في الفترة التي سبقت انتخابات عام 2015، لكن هذا الدعم بمجرد أن بدأ في التوصل إلى تسوية مع شركاء التحالف من أجل الاحتفاظ بمكانه في الحكومة.

ونبه التقرير إلى أن إستراتيجية هيلمي أقرب إلى نموذج الديمقراطيين السويدي، التي يغذيها إيمانه بأن نهج عدم المساومة سوف يكسبه الكثير من الدعم بحيث ستضطر الأطراف الأخرى للتعامل معه.

وتابع التقرير: بينما يتوقع الخبراء أن تكون العودة إلى المعارضة إيجابية بالنسبة إلى حزب الشعب، فإنهم يتساءلون أيضًا عما إذا كان الدعم لموقف سياسة الحزب، الذي يتميز بضوابط صارمة على الحدود والمحافظة الاجتماعية، ستصل به إلى أعلى مستويات الدعم.

ومضى يقول: ظهرت حزب الشعب كقوة حقيقية في السياسة الإستونية في عام 2019 عندما احتل المركز الثالث في الانتخابات العامة، لكن المفاجأة الأكبر جاءت عندما دعا حزب الوسط صاحب المركز الثاني وحزب الوطن الرابع من يمين الوسط حزب الشعب إلى ائتلاف، مما أدى إلى استبعاد الفائز وهو حزب الإصلاح.

وتابع: ظل زعيم حزب الوسط يوري راتاس رئيسًا للوزراء، بينما أصبح هيلمي وزيرًا للمالية ووالده مارت وزيرًا للداخلية.

وأضاف: بالنسبة إلى الكثيرين في المؤسسة الإستونية، كان ذلك بمثابة تحول صادم للأحداث، حيث كان هيلمي يدلي بتصريحات تنتقد السود وتومئ إلى تفوق البيض، وأردف: كان من الواضح أن رئيسة الوزراء الجديدة كالاس كانت تسعى إلى إبعاد حكومتها عن الائتلاف السابق، الذي تقول هي وآخرون، بمن فيهم قادة قطاع التكنولوجيا في البلاد، إنه أضر بمكانة إستونيا في الخارج.
المزيد من المقالات
x