زيادة هجمات «طالبان» تلاحق نوايا الانسحاب الأمريكي

زيادة هجمات «طالبان» تلاحق نوايا الانسحاب الأمريكي

الخميس ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت هيئة رقابية أمريكية يوم الاثنين: إن الهجمات التي نفذتها «طالبان» في أفغانستان في الربع الأخير من 2020، أكثر من الفترة المماثلة من العام السابق، وجاء ذلك بعد اتهامات وجهتها إدارة الرئيس جو بايدن للحركة بأنها لم تفِ بالتعهدات اللازمة لانسحاب القوات الأمريكية.

ويدعو الاتفاق الموقع يوم 20 فبراير 2020 بين طالبان والولايات المتحدة إلى انسحاب كامل للقوات الأمريكية بحلول مايو 2021 على أن تفي الحركة بضمانات أمنية.


ورغم أن بايدن لم يغير رسميًا موعد الانسحاب في مايو، قال مسؤولون: إن طالبان لم تنفذ تعهداتها الواردة في الاتفاق، ومن الممكن تمديد الموعد.

وقال المفتش العام لشؤون إعادة إعمار أفغانستان «سيجار»، في تقرير، إن الجيش الأمريكي ذكر أن «الهجمات التي بادر بها العدو» بين أكتوبر وديسمبر 2020 كانت أكثر من الهجمات التي نفذها في الفترة المماثلة من 2019، وكانت هناك زيادة كبيرة بشكل خاص في الهجمات في العاصمة كابول.

وجاء في التقرير: «قالت القوات الأمريكية في أفغانستان: إن هجمات العدو في كابول في هذا الربع من العام كانت أكثر مما كانت في الربع الماضي، وأكثر بكثير مما كانت في الفترة المماثلة من العام السابق».

وأضاف «إنه رغم العنف انخفض عدد الضحايا في هذا الربع بنسبة 14% مقارنة بالربع السابق وبنسبة 5% في 2020 مقارنة بعام 2019».

وأصيب مسؤول في وزارة السلام الأفغانية بجروح طفيفة في انفجار قنبلة في كابول، الاثنين.

وتُجري طالبان والحكومة الأفغانية محادثات في قطر للتوصل إلى اتفاق سلام، واستؤنفت المحادثات في يناير بعد توقف استمر شهرًا، لكن المفاوضين والدبلوماسيين يقولون إنه تم إحراز القليل من التقدم منذ ذلك الوقت.

وتعتزم القوات الدولية - بحسب رويترز - البقاء في أفغانستان بعد موعد مايو، وهي خطوة يمكن أن تؤدي إلى تصاعد التوترات مع طالبان التي تطالب بانسحاب جميع القوات الأجنبية.

والثلاثاء، قُتل ثلاثة على الأقل وأصيب سبعة في سلسلة تفجيرات في أفغانستان، بعدما دعت دول غربية حركة طالبان إلى إنهاء موجة عنف نفت الحركة المسؤولية عنها.

وبينما تراجع واشنطن وحلف شمال الأطلسي خطط سحب قواتهما من أفغانستان بحلول مايو، وقع انفجار في كابول استهدف سيارة دفع رباعي وأسفر عن مقتل شخصين، أحدهما هو محمد عاطف مدير منظمة جمعية الإصلاح الخيرية غير الحكومية، حسبما ذكرت شرطة العاصمة.

ووقع انفجاران آخران بالمدينة أسفرا عن إصابات واستهدفا سيارة جيب تابعة لقوة مكافحة المخدرات، وأخرى مدنية.

وقالت الشرطة: إن الانفجارات الثلاثة تمت باستخدام قنابل لاصقة.

وصرح المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، بأنه «لا علاقة لهم» بانفجارات كابول.

وفي مدينة جلال أباد بشرق البلاد، قال المتحدث باسم حاكم إقليم ننكرهار آية الله خوجياني: إن جنديًا قُتل وأصيب اثنان في انفجار استهدف سيارتهم.

ووقع انفجار آخر في إقليم باروان بوسط البلاد استهدف مسؤول أمن كبيرًا.

وقال الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وعدد من السفارات الغربية، «إن طالبان تتحمل مسؤولية معظم هذا العنف الموجه».

وأضافوا في بيان: إن هجمات الحركة «تقوض مؤسسات الدولة وتساهم في خلق بيئة غير آمنة يمكن للجماعات الإرهابية والإجرامية العمل فيها بحرية».

وتوقفت محادثات السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية، فيما يراجع الرئيس الأمريكي جو بايدن اتفاقًا لسحب قوات بلاده بحلول مايو.
المزيد من المقالات
x