قوى سياسية تتحرك في البرلمان التونسي لسحب الثقة من الغنوشي

قيس سعيد لرئيس حركة النهضة: رئيس الدولة الضامن لاستمراريتها

قوى سياسية تتحرك في البرلمان التونسي لسحب الثقة من الغنوشي

الخميس ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
بدأ تحرك داخل البرلمان التونسي لسحب الثقة من رئيس البرلمان ومؤسس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي.

وأعلنت كتل ونواب مستقلون عن تدشين حملة لجمع توقيعات على عريضة يتم مناقشتها في جلسة عامة بالبرلمان تتضمن المطالبة بإقالة الغنوشي بعد ثبوت استغلاله منصبه لخدمة تنظيم الإخوان الإرهابي.


ويأمل النواب المستقلون في الوصول إلى النصاب القانوني للعريضة لتمريرها وعرضها على التصويت في جلسة عامة للبرلمان، من أجل إبعاد نفوذ الإخوان والتيار الإسلامي السياسي عن المؤسسة البرلمانية.

سحب الثقة

وبحسب الفصل 51 من النظام الداخلي للبرلمان في تونس، فإنه يجوز للنواب سحب الثقة من رئيس البرلمان أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من نواب البرلمان بناء على طلب كتابي معلّل يقدم إلى مكتب البرلمان من ثلث الأعضاء على الأقل (73 توقيعًا) ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت بسحب الثقة من عدمه خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط بالبرلمان.

وسبق أن واجه الغنوشي خطر الإبعاد من منصبه في يوليو من العام الماضي، عندما تقدمت 4 كتل نيابية بلائحة لسحب الثقة منه، أسقطها البرلمان في جلسة عامة ويعود الفضل في بقاء الغنوشي على رأس البرلمان إلى حليفه حزب «قلب تونس».

مسؤولية العبث

من جهته، دعا النائب عن الكتلة الديمقراطية والقيادي بالتيار الديمقراطي هشام العجبوني، الغنوشي إلى الاستقالة من منصبه حفظًا لماء الوجه وتغليبًا للمصلحة العامة، مشيرًا إلى أنه يتحمّل مسؤولية كل العبث والفوضى بإدارته الكارثيّة، وأن ابتعاده هو بداية الحلّ للأزمة.

وكانت رئيس الحزب الدستوري الحر عبير موسي أعلنت أن كتلًا برلمانية وعددًا من النواب اقتنعوا بضرورة الإسراع في سحب الثقة من الغنوشي بعدما وقفوا على حقيقته وعلى تجاوزاته التي قد تصل إلى تهديد المصالح الحيوية لتونس وأمنها القومي.

واعتبر النائب عن التيار الديمقراطي زياد الغنّاي، أن الغنوشي هو رأس الأزمة السياسية في تونس منذ 10 سنوات على اندلاع الثورة التونسية، بينما أكد النائب عن كتلة الإصلاح بالبرلمان، حاتم المنسي أن سحب الثقة من الغنوشي لا يزال مطلبًا مستعجلًا.

وكان رئيس البرلمان ورئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي أثار جدلًا في البلاد بعدما اعتبر أن دور رئيس الجمهورية «رمزي».

الرئيس الضامن

من جهته، قال الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال زيارة غير معلنة لوزارة الداخلية إن الدولة مستمرة وإن رئيس الدولة ھو الضامن لاستمراريتها.

وعقد سعيد اجتماعًا في الوزارة، أمس الأربعاء، مع وزير الداخلية بالإنابة ورئيس الحكومة هشام مشيشي ومدير عام الأمن الوطني وآمر الحرس الوطني ومدير عام وحدات التدخل وكاتب عام الوزارة، رئيس الديوان بالإنابة.

وأكد الرئيس التونسي أن الدولة موجودة والحريات مضمونة وليست هناك علاقة عداء بين الأمنيين والمواطنين، كما أكد أنه لا يقبل أن يتم ضرب المؤسسة الأمنية، كما لا يقبل بضرب الحريات، فلا نظام بلا حريات ولا دولة بلا أمن.

وأضاف سعيد أن الأمن في خدمة الدولة لا في خدمة أي جهة أخرى، مشيرًا في هذا السياق إلى محاولات البعض توظيف المؤسسة الأمنية واستغلال الأوضاع الحالية لمصلحتها، معربًا عن ثقته في وعي الشعب التونسي، ومؤكدًا ضرورة تحقيق مطالبه في إطار التعايش السلمي بين السلطة والحرية.

وقبل زيارته لوزارة الداخلية جال سعيد في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، حيث التقى بعدد من المواطنين واستمع إلى مشاغلهم.
المزيد من المقالات
x