6 أشهر على جريمة انفجار المرفأ.. الفاعلون طلقاء والأبرياء بالسجون

السفيرة اللبنانية شمعون تصرخ في وجه عون: أنت لا تمثلني

6 أشهر على جريمة انفجار المرفأ.. الفاعلون طلقاء والأبرياء بالسجون

الخميس ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
مضت ستة أشهر على جريمة انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من أغسطس، دون أن تظهر أي نتائج للتحقيقات رغم كارثية الحدث، وكل ما اتخذت الدولة اللبنانية من إجراءات هو توقيف عدد من الموظفين الأبرياء ومعظمهم كان ينفذ واجبه الوظيفي، وأبلغوا عن خطورة كميات من نيترات الأمونيوم الموجودة في العنبر رقم 12 المشتبه بعلاقته بـ«حزب الله»، لكن اللبنانيين يرون أن المجرمين ما زالوا طلقاء ولم تقترب منهم الدولة ولا تحقيقاتها، والحكومة اللبنانية التي يقودها حسان دياب لم تحرك ساكنًا ولا رئيس الجمهورية الذي فقد ثقة اللبنانيين.

فهذا العهد لم يحقق سوى الفشل على الأصعدة كافة، من الانهيار الاقتصادي إلى المالي إلى الوضع الصحي، وكل ذلك دفع بالسفيرة اللبنانية السابقة تريسي شمعون، للتعبير عن غضبها من الرئيس وعهده وقالت على موقع تويتر: «أنا لبنانية والرئيس (ميشال) عون لا يمثلني».


اللبنانيون يجوعون

وتقول السفيرة شمعون التي فضّلت الاستقالة من موقعها في الأردن والعودة «لأكون إلى جانب الشعب اللبناني»: «أتلقى يوميًا عددًا كبيرًا من الاتصالات الهاتفية من أناس يحتاجون إلى طعام أو دواء، لبنانيون كثيرون يجوعون، وبعضهم يموت بسبب تعذر توافر الدواء، بينما هناك مَنْ يتعنت رافضًا تشكيل الحكومة، ومنهم رئيس الجمهورية الذي يطالب بحقوق المسيحيين. هل أطالب بحقوق مَنْ يموت جوعًا أم أسعى إلى منع موته أولاً، ثم أحصل الحقوق؟».

وتلفت شمعون إلى أنها تشعر بألم كبير، واستفزها كثيرًا مشهد الصدام بين القوى الأمنية وأهالي ضحايا انفجار المرفأ. وتقول: «هل يعقل أن نقمع أيضًا مَنْ خسروا أرواح أهلهم أو أولادهم أو أحبابهم؟ هناك مئات القصص الناتجة عن الانفجار التي يلين أمامها الصخر، بينما قلوب المسؤولين عندنا لا تلين ولا تعرف الرحمة».



التيار يخوّن

تضيف شمعون: «يغضب الجيش الإلكتروني للتيار بسبب تغريدة، فيشتم ويخوّن ولا يوفر والدي الذي استشهد وخسرته بسبب محبته لهذا البلد، وتشبثه بالبقاء فيه، وأنا لن أرضى إلا بأن أكون مثله، بينما لا يغضب هؤلاء بسبب الجوع والفقر والهجرة والموت».

وتقول: «لا يتحمّل الرئيس عون المسؤولية وحده. لا هو يمثلني ولا أي مسؤول فاسد أو مقصر. وسأرفع الصوت، اليوم وغدًا وفي كل يوم. نريد أن نعيش بكرامة وحرية، ومَنْ يمنعنا من هذا العيش لن نتردد في مهاجمته والتعبير عن رأينا مع جميع الشرفاء في هذا الوطن الضحية».

جريمة المرفأ

من جانبه، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان: «لا يعتقدن أحد ومهما كانت الظروف، ومهما طال الوقت، أنه سيكون بإمكانه طمس حقيقة جريمة المرفأ. ونعاهد أهالي شهداء جريمة المرفأ، كما الجرحى والمصابين والمتضررين، كما نعاهد أهل الأشرفية وبيروت واللبنانيين أجمعين، أننا لن ننسى هذه الجريمة، ولن نترك وسيلة إلا وسنعتمدها ولو بعد حين، للوصول إلى حقيقة انفجار المرفأ». وختم: «لن يكون بإمكان أحد طمس هذه الجريمة وكأن شيئًا لم يكن».

قطع الطرقات

وفي سياق التحركات الشعبية، نفذ أهالي الموقوفين بأعمال شغب طرابلس اعتصامًا أمام مركز مخابرات الجيش في القبة؛ احتجاجًا على التوقيفات. وقطع الأهالي عدة طرقات في القبة، ثم قطعوا مستديرة القبة مطالبين بالإفراج عن الموقوفين.

السيسي والحريري

واستقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في «قصر الاتحادية» بالقاهرة، رئيس الحكومة المُكلف سعد الحريري، وأجرى معه محادثات تناولت آخر المستجدات والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وبعد اللقاء وزعت الرئاسة المصرية بيانًا تناول اللقاء الذي دار بين الرئيسين السيسي والحريري، جاء فيه: «أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص مصر على الحفاظ على قدرة الدولة اللبنانية بالمقام الأول، ولإخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حاليًا، من خلال قيام القادة اللبنانيين كافة بإعلاء المصلحة الوطنية، وتسوية الخلافات، وتسريع جهود تشكيل حكومة مستقلة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة، وصون مقدرات الشعب اللبناني الشقيق ووحدة نسيجه الوطني».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير بسام راضي، بأن «الرئيس السيسي جدد موقف مصر الثابت تجاه تعزيز أواصر التعاون الوثيقة مع لبنان»، مشددًا على «استعداد مصر لتقديم أوجه الدعم والمساعدات كافة لتجاوز الأزمات التي يواجهها لبنان، لا سيما التداعيات التي خلّفها كل من حادث انفجار مرفأ بيروت وجائحة فيروس كورونا».
المزيد من المقالات
x