توفير 4000 وظيفة جديدة لتوطين الأعمال الفنية والتشغيلية

مدير ميناء جدة الإسلامي لـ«اليوم»:

توفير 4000 وظيفة جديدة لتوطين الأعمال الفنية والتشغيلية

الخميس ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
كشف مدير عام ميناء جدة الإسلامي، م. ماجد العرقوبي، عن أن الاتفاقية مع اثنتين من كبرى الشركات العالمية المشغلة والمطورة للموانئ التي تمت مؤخرا ستسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات بنحو 60 %، فيما سيضخ القطاع الخاص المشغل للمحطتين نحو 9 مليارات ريال استثمارات، فيما ستوفر نحو 4000 وظيفة جديدة لتوطين الأعمال التشغيلية والفنية، فضلا عن زيادة في إيرادات خزينة الدولة.

وقال العرقوبي في حواره لـ«اليوم»: إن عدد الرحلات الأسبوعية القادمة من ميناء سواكن بلغ 10 رحلات، وذلك بعد استئناف رحلات نقل الركاب بعد توقف منذ أزمة كورونا، مشيرين إلى أن الميناء اتخذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية بهدف سلامة الموظف وأسرته والعمالة ومتلقي الخدمة والموردين، من أجل ضمان استمرارية الأعمال والمهام بما يضمن تدفق سلسلة الإمدادات مع تطبيق إجراءات تتسم بالمرونة والكفاءة للتعامل مع المخاطر الناجمة عن الجائحة.


وأضاف: إن أهمية الميناء تكمن عبر وقوعه على خط الملاحة الدَّولي البحري على ساحل البحر الأحمر، الذي تمر عبره ما يقارب 20 مليون حاوية قياسية سنويًا، وما يقارب 35 % من التجارة المنقولة بحرًا على سفن الحاويات.

وإلى نص الحوار..

بداية حدثنا عن أهمية ميناء جدة الإسلامي وأهم إسهاماته الاقتصادية في المملكة؟

ـ تكمن أهمية ميناء جدة الإسلامي من خلال وقوعه على خط الملاحة الدَّولي البحري على ساحل البحر الأحمر؛ إذ تمر عبره ما يقارب (20) مليون حاوية قياسية سنويًا، وما يقارب 35% من التجارة المنقولة بحرًا على سفن الحاويات، كما أنه يستقبل معظم صادرات وواردات المملكة التجارية من المنتجات غير النفطية ومشتقاتها بحرًا.

ركزت رؤية 2030 على تحويل الموانئ لمنصات عالمية، ما أهم إسهامات الرؤية في تطوير ميناء جدة الإسلامي تحديدا؟

ـ كان للميناء نصيب في عمليات التأهيل والتطوير، انعكست إيجابًا على اقتصاد المملكة وعلى منطقة مكة المكرمة بصفة عامة ومدينة جدة بصفة خاصة ومجتمعها واقتصادها، ومن أوجه مواكبة الميناء لرؤية المملكة 2030، وأهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، الذي يُعتبر من أبرز مبادرات الرؤية، تسارع وتيرة إعادة تأهيل البنية التحتية واستحداث أرصفة وتوفير معدات جديدة لتمكينه من أن يكون رائدًا في تجارة الحاويات عالميًا على مسار الخطوط الملاحية الرئيسية بين الشرق والغرب، تماشيًا مع الأهداف الرئيسية للرؤية، وبموجب ذلك يمضي الميناء قدمًا في التطور باتجاه تعزيز مكانته كأحد أهم الموانئ المحورية الإقليمية والعالمية في سوق النقل البحري، وبين الأوساط الملاحية والاقتصادية والتجارية، وتحسين كفاءة عملياته التشغيلية وجودة وتميّز خدماته.

ما إسهامات الاتفاقية مع اثنتين من كبرى الشركات العالمية المشغلة والمطورة للموانئ على الميناء؟

ـ الاتفاقية لها سبع فوائد، إذ تتمثل أولاها في أنها ستسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات بأكثر من (60%) لمحطات الحاويات من (7.5) مليون حاوية حاليًا لتصل إلى (12) مليون حاوية عام 2030، وثانيًا: توفير (4000) فرصة وظيفية جديدة ستمكن الميناء من توطين كافة الأعمال الفنية والتشغيلية، خاصة معدات المناولة، مما سيجعله في موقع آمن من خطر توقف أعماله نتيجة لأية أحداث قد تؤدي إلى رحيل العمالة الوافدة.

ويؤدي هذا الإجراء إلى توفير الكثير من الأموال على المشغلين؛ نتيجة ترشيد دفع الرسوم للعمالة الوافدة المترتبة لتلك العمالة، ثالثًا: زيادة قدرة الميناء على المناولة وجذب المزيد من تدفقات المسافنة ومضاعفتها لتصل إلى أربعة أضعاف حتى عام 2030، خاصة أن مسافنة الحاويات هي حجر الأساس في نمو عمليات الموانئ وتحقيق إيرادات كبيرة تضخ في خزينة الدولة، وتسهم في نمو اقتصادها (حاليًا يتصدر ميناء جدة الإسلامي بنسبة 60% لحاويات المسافنة عبر الموانئ التجارية السعودية)، رابعًا: تعزيز الخدمات المتعلقة بسلاسل الإمداد داخل المملكة ودعم التجارة للاستيراد والتصدير.

وخامسًا: ضخ (9) مليارات ريال كاستثمارات من قِبَل القطاع الخاص المشغل للمحطتين بالميناء، وهذا سيؤدي إلى تفعيل دورة العجلة الاقتصادية لمنطقة مكة المكرمة ممثلة بمحافظة جدة سكانًا وشركات، وسادسًا: تبنّي ممارسات التشغيل الصديقة للبيئة لكي يُصبح الميناء ومدينة جدة بيئة خضراء، سابعًا: تحويل مدينة جدة ومينائها لمحطة عالمية للتجارة البحرية الدولية، ومركز مهم لطريق الحرير البحري (الطريق والحزام)؛ مما سينعكس على نمو الناتج المحلي للمملكة، كما أنه سينعش اقتصاد المنطقة ويفتح آفاقًا جديدة لسكانها.

ما الإجراءات التي اتخذها ميناء جدة في مواجهة تداعيات كورونا، وماذا عن الأداء التشغيلي ونشاط نقل الركاب؟

ـ اتخذ الميناء سلسلة من الإجراءات الاحترازية بهدف سلامة الموظف وأسرته والعمالة ومتلقي الخدمة والموردين، من أجل ضمان استمرارية الأعمال والمهام، وبما يضمن تدفق سلسلة الإمدادات، مع تطبيق إجراءات تتسم بالمرونة والكفاءة للتعامل مع المخاطر الناجمة عن الجائحة، كما تم تفعيل الإجراءات الصحية بمساكن عمالة الشركات بالميناء في حين شمل الدليل الإجرائي للتدابير الوقائية تدابير تجنب العدوى في بيئة العمل، التدابير الوقائية الخاصة بالتعريف الفوري بالمصابين وعزلهم، السلامة المهنية في مقر العمل، الإجراءات الوقائية في الأماكن العامة وقبل دخول مقر العمل وداخله، تطبيق سياسة التدرج في عودة الموظفين للعمل، تكوين فريق عمل لتنفيذ الإجراءات الوقائية ومتابعتها.

وعمليات المناولة في العام الماضي لم تتأثر بجائحة كورونا (COVID-19) باستثناء مناولة المواشي الحية والركاب ويدل هذا الإنجاز على كفاءة الأداء اللوجستي للميناء وتكامله، وارتفع حجم المناولة للبضائع لعام 2020 بنسبة تجاوزت (11%) لتصل إلى أكثر من (61) مليون طن وهي أعلى نسبة يحققها الميناء منذ عام 2012م، والبضائع المسافنة بنسبة تجاوزت 17% وبإجمالي مناولة فاق 28 مليون طن، وفيما يتعلق بالحاويات المناولة فقد تجاوزت 4.8 حاوية قياسية كأعلى مناولة يحققها الميناء في تاريخه، وفي مقابلها جاءت الحاويات المسافنة لترتفع بنسبة فاقت (12%) إلى (2.382.512) حاوية، وشهدت كذلك المواد الغذائية زيادة بنسبة تقارب (7%) ومواد بناء المفرغة بنسبة (22%). أما فيما يتعلق بعودة استئناف الرحلات فقد بلغ عدد الرحلات الأسبوعية 10 رحلات قادمة من ميناء سواكن.

حدثنا عن الصيانة الدورية للبواخر العاملة في هذه الخطوط؟

ـ يأتي مجمع الملك فهد لبناء وإصلاح السفن ضمن الخدمات اللوجستية المهمة التي تقدم للخطوط الملاحية البحرية وغيرها من الإصلاح والصيانة للسفن والقطع البحرية التي تفد إلى الميناء أو للسفن والقِطَع العابرة، إذ يقدم مجمع حوض الملك فهد لبناء وإصلاح السفن خدماته في هذا المجال من خلال حوضين عائمين وورشة للإصلاح، وشملت تلك الأعمال تقديم خدمات الأعمال الميكانيكية والقص واللحام وصيانة المولدات والمكائن وأعمال الدفة والرفاص والكهرباء إلى جانب أعمال الدهان وأعمال المواسير والصمامات، والزوارق، والعوامات.

من جانب آخر يزخر قطاع الخدمات البحرية بميناء جدة الإسلامي بمنظومة متكاملة من القِطَع البحرية من القاطرات البحرية المختصة بالقطر والسحب والإنقاذ، والتي تم تجهيزها بمعدات مكافحة الحريق وقوارب الإرشاد، وسفن إرساء العوامات، وقوارب جمع النفايات ومكافحة التلوث، الأمر الذي أسهم في تحقيق مستويات أداء أعلى، بالإضافة إلى رفع كفاءة العمليات التشغيلية، كما تتم مراقبة وتشغيل منظومة السلامة البحرية من خلال برج المراقبة البحري المجهز بنظام لإدارة حركة السفن (VTMIS) لخدمة ومراقبة تحركاتها، سواءً بالقنوات الملاحية أو داخل أحواض الميناء؛ إذ تتوافر في الميناء قناتان ملاحيتان إحداهما بطول (2.2) ميل بحري وعرض (300) متر، والأخرى بطول (1.8) ميل بحري وعرض (300) متر، بالإضافة إلى أربعة أحواض. وخلال العام الماضي 2020 تعامل ميناء جدة الإسلامي مع (4426) سفينة قدّم خلالها (17.704) حركات إرشادية لتلك السفن، ولم تقع أي حوادث تُذكر، سواء عند دخولها أو مغادرتها نتيجة لتكامل التجهيزات المتعلقة بسلامة الملاحة البحرية وقدرات شبابنا من مشغلي برج المراقبة البحري والمرشدين البحريين وربابنة القاطرات، وقد صاحب ذلك نسبة أداءٍ عالية. إذ بلغ متوسط الوقت المستغرق في إرشاد السفن دخولًا وخروجًا ما بين ساعة إلى ساعة ونصف.
المزيد من المقالات
x