المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

نمو قطاع التصنيع الأمريكي يواصل مسيرته في أوائل 2021

استطلاعات مديري المشتريات تشير إلى زيادة الطلب على المنتجات مع مواصلة القطاع لتعافيه من آثار الوباء

نمو قطاع التصنيع الأمريكي يواصل مسيرته في أوائل 2021

«صعد مسح التصنيع النهائي لشركة آي أتش أس ماركت لشهر يناير في الولايات المتحدة، إلى 59.2، مقارنة بـ57.1 في ديسمبر».



استمر قطاع التصنيع في الولايات المتحدة بالتعافي خلال شهر يناير الماضي، وهو ما يعتبر نقطة مضيئة للاقتصاد الأمريكي، في الوقت الذي تواصل به شركات الخدمات معاناتها من جائحة فيروس كورونا.

وأشار استطلاعان لمديري المشتريات حول نشاط التصنيع صدرا يوم الإثنين الماضي إلى استمرار النمو، مما يضيف إلى الإشارات، التي تؤكد أن انتعاش الطلب على السلع يساعد المصانع الأمريكية.

وانخفض مؤشر التصنيع التابع لمعهد إدارة التوريد الأمريكي في يناير إلى 58.7 من 60.5 في ديسمبر، لكنه ظل في وضع النمو، حيث تشير القراءة فوق 50 إلى أن النشاط يتوسع عبر قطاع التصنيع، بينما يشير أقل من 50 إلى حدوث انكماش.

وفي حين تباطأت وتيرة التوسع قليلاً الشهر الماضي، قال تيم فيور، الذي يشرف على مسح آي أس أم لمديري المشتريات والتوريد في المصانع، إنه «يشعر بالتفاؤل حقًا» في عام 2021، مضيفًا «الأمر المهم الآن هو المدة، التي سيستغرقها نشر لقاح فيروس كوفيد-19»، بحيث يتم تخفيف الضغوط في جذب وإبقاء العمالة في الشركات والمرافق.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مسح التصنيع النهائي لشركة آي أتش أس ماركت لشهر يناير في الولايات المتحدة، الذي صدر يوم الإثنين، إلى 59.2، مقارنة بـ57.1 في ديسمبر. وكانت هذه أعلى قراءة للمؤشر منذ أن بدأت سلسلة القراءات في عام 2007، حيث ارتفع الإنتاج والطلبات الجديدة.

وقال أورين كلاشكين، الخبير الاقتصادي في أكسفورد إيكونوميكس في مذكرة للعملاء: «إن آفاق قطاع التصنيع لعام 2021 متفائلة، مع وجود طلب قوي على السلع الاستهلاكية، وإعادة بناء المخزونات، إضافة إلى إعادة فتح الشركات التدريجية، وحزم الإغاثة الفيدرالية الإضافية المستخدمة للتصدي للوباء، وكل هذا يدعم استمرار النشاط بشكل قوي».

وأفاد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي بأن الإنتاج الصناعي الأمريكي زاد أيضًا بقوة في ديسمبر، مشيرًا إلى الدور الذي يلعبه التصنيع في دعم الاقتصاد.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت وتيرة توسع قطاع التصنيع بشكل طفيف في العديد من الاقتصادات الكبرى في يناير، حيث استمرت الدول في الكفاح، بسبب القيود التي يفرضها فيروس كوفيد -19.

وأظهرت استطلاعات شهر يناير للمصانع في أوروبا أن التصنيع في منطقة اليورو ظل في منطقة توسعية للشهر السابع على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في منطقة اليورو 54.8 لشهر يناير، بانخفاض طفيف عن ديسمبر، الذي وصل فيه المؤشر إلى 55.2، لكنه لا يزال أحد أعلى الأرقام، التي شوهدت على مدار العامين ونصف الماضيين، وفقًا لبيانات آي أتش أس ماركت. وبلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في المملكة المتحدة 54.1 في يناير، وهو أدنى مستوى للمؤشر في ثلاثة أشهر.

على الجانب الآخر، تراجع نشاط التصنيع في الصين خلال شهر يناير، مسجلاً أبطأ معدل توسع في سبعة أشهر وسط ضعف الطلب على الصادرات وعودة ظهور فيروس كوفيد-19 محليًا، وفقًا لما أكده مسح خاص للمصنعين.

وقالت شركة كايكسين ميديا وشركة الأبحاث «ماركت» يوم الإثنين إن مؤشر كايكسين الصيني لمديري المشتريات، الذي يركز غالبًا على صغار المصنعين في القطاع الخاص، انخفض إلى 51.5 في يناير، مقارنة بـ53.0 في ديسمبر.

ومع ذلك، كانت قراءة شهر يناير هي الشهر التاسع على التوالي، الذي يثبت فيه مؤشر مديري المشتريات كايكسين فوق مستوى الـ50، الذي يفصل بين التوسع والانكماش.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي في الصين، الذي يركز بشكل أكثر على الشركات الكبيرة المملوكة للدولة، إلى 51.3 في يناير، مقارنة بـ51.9 في ديسمبر، وفقًا للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء يوم الأحد.

ساهم خافيير فونتديجلوريا وماريا مارتينيز في كتابة هذا المقال.
المزيد من المقالات
x