المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الطقس الشتوي يرفع أسعار الغاز الطبيعي

العقود الآجلة انتعشت بنسبة 57 % مقارنة بالعام الماضي عندما كان المناخ دافئا بشكل غير معتاد

الطقس الشتوي يرفع أسعار الغاز الطبيعي

«أسعار الغاز الطبيعي قد تقترب من 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية هذا الشهر إذا تحققت توقعات الطقس»... شركة ريتربوش وشركاه

«سيتم حرق حوالي 5 مليارات قدم مكعبة إضافية من الغاز الطبيعي، لتدفئة المنازل والشركات الأمريكية هذا الأسبوع مقارنة بالأسبوع الماضي»



عززت عاصفة الشتاء، التي غطت الشمال الشرقي في الولايات المتحدة، وتنبؤات الطقس شديدة البرودة في شهر فبراير الجاري، من أسعار الغاز الطبيعي.

وارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي بنسبة 11.1% لتغلق عند 2.85 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الإثنين الماضي. وهذا أعلى بنسبة 57% عن العام الماضي، عندما كان الطقس دافئا بشكل غير مألوف، ومع ذلك لا يزال أقل بنسبة 15% تقريبا من السعر المعتاد في بداية موسم التدفئة.

وقالت شركة ريتربوش وشركاه: «هناك استجابة قوية بشكل غير معتاد لتعديلات توقعات درجات الحرارة على المدى القصير نهاية هذا الأسبوع». وقالت الشركة التجارية إن الأسعار قد تقترب من 3 دولارات هذا الشهر إذا تحققت توقعات الطقس.

وتعمل الأفران على قدم وساق في الشمال الشرقي للولايات المتحدة، حيث بدأ الثلج يتراكم مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. لكن في معظم أنحاء البلاد ستظل درجات الحرارة معتدلة. ووفقا لموقع نات جاز ويذر دوت كوم يجب أن يتغير هذا الطقس خلال الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن ينفجر القطب الشمالي في جبال روكي وعبر السهول الكبرى والبحيرات العظمى. ويتوقع متنبئو القطاع أن درجات الحرارة ستنخفض بدرجة كافية في شمال تكساس وأماكن أخرى من المناطق المنتجة للغاز، مما سيتسبب في تجميد الآبار ومنع الإنتاج.

وكتب محللو شركتي تيودور بيركينج وهولت آند كو في مذكرة للعملاء: «يبدو أن أكبر شيء مجهول الآن هو إلى أي مدى سيمتد البرد شرقا، وما إذا كانت التجمعات السكانية الرئيسية في شيكاغو والساحل الشرقي ستشعر بالصقيع».

ويقدر البنك الاستثماري -الذي يركز على قطاع الطاقة- أنه سيتم حرق حوالي 5 مليارات قدم مكعبة إضافية من الغاز الطبيعي، لتدفئة المنازل والشركات الأمريكية هذا الأسبوع مقارنة بالأسبوع الماضي.

ويمكن أن تؤدي نهاية الشتاء الجليدية إلى خفض المخزونات من أعلى مستوى لها في خمس سنوات، مقارنة بأقرب مستوى تصل له عادة في فصل الشتاء. وتتوقع شركة تيودور بيكرينج تداول الغاز الطبيعي بحوالي 3.25 دولار هذا الصيف.

والبعض الآخر ليس متفائلا جدا، حيث خفضت شركة بوفا للأوراق المالية مؤخرا توقعاتها لمتوسط السعر لعام 2021، ليصل إلى 3.10 دولار، مقارنة بـ 3.30 دولار. وعدلت شركة أر بي سي كابيتال ماركتس الأسبوع الماضي توقعاتها أيضا لتصل إلى 2.79 دولار، مقارنة بـ 2.86 دولار.

وقال محللو أر بي سي: «قد يبدو من غير المنطقي تسليط الضوء على المخاطر الهبوطية، بالنظر إلى ما يبدو أنه تحسن في الأسعار بالوقت الحالي، لكن لا يمكننا عدم وضع ما حدث حتى الآن في اعتبارنا».

وخلال الصيف الماضي، أبطأ المنتجون أعمال الحفر وأغلقوا الآبار لإبقاء الغاز في باطن الأرض حتى ترتفع الأسعار. وصعدت العقود الآجلة من سعر أقل من 2 دولار وقتها، إلى 3.35 دولار نهاية شهر أكتوبر. وبسبب عدم وجود الكثير من الطقس شديد البرودة -الذي كان ضروريا لتعزيز الطلب- تراجعت الأسعار عن ذلك المستوى.

وانخفضت الأسعار على الرغم من الطلب الخارجي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال أو الـ (أل إن جي)، الذي دفع الأسعار في آسيا من أدنى المستويات القياسية، التي سجلتها في فصل الربيع، إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الشهر الماضي.

وتم إلغاء أكثر من 100 شحنة من الغاز الطبيعي المسال الصيف الماضي عندما تم إغلاق الاقتصادات في جميع أنحاء العالم لإبطاء انتشار فيروس كوفيد 19. ولكن بحلول شهر ديسمبر على الرغم من ذلك، وصلت أحجام صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية إلى مستويات عالية جديدة.

وقال المحللون في شركة بوفا للأوراق المالية، إن الطقس الدافئ بشكل غير معتاد في هذا الفصل تسبب في تقليص الانخفاضات في المخزونات، التي كانت الصادرات تستهلكها، وحتى شركات الحفر التي لم تكن أوقفت الإنتاج تماما تراجعت عن موقفها.

ويتوقع محللو الشركة أنه بحلول شهر أكتوبر المقبل، عندما يبدأ موسم التدفئة التالي، يمكن أن تكون المخزونات «عند مستويات أقل انخفاضا من المطلوب».

وخلال الأسبوع الماضي، قال المسؤولون التنفيذيون في شركة سي إن أكس ريسورسز كورب، وهي شركة كبيرة لحفر آبار الغاز في منطقة الآبالاش، إنهم الآن وبعد تقليصهم للإنتاج بصورة كبيرة، يعتزمون مواصلة خفض الإنتاج عندما تكون الأسعار منخفضة، وزيادته عندما يتحسن السوق.

وقال دونالد راش، المدير المالي لشركة سي إن أكس للمستثمرين الأسبوع الماضي: «إذا كانت الأسعار جيدة، فسنحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من الإنتاج يوميا». وأضاف: «ولكن إذا لم تكن الأسعار جيدة بما فيه الكفاية، فعلينا توفير الإنتاج قليلا لوقت لاحق».
المزيد من المقالات
x