النصر.. مدرسة الحب

نسيت أن أخبركم

النصر.. مدرسة الحب

الثلاثاء ٠٢ / ٠٢ / ٢٠٢١
هناك أندية للتشجيع.. وهناك أندية للحب.. هناك أندية لمجرد التسلية.. وهناك أندية للانتماء والارتماء في كافة تفاصيلها.. النصر نادٍ لا يوجد لديه مشجعون.. بل لديه عشاق حد الهيام من الخليج إلى المحيط.. النصر رمز للمحبة.. فهو يعلمك كيف تحب؟ وكيف تعشق؟ وكيف تكون وفيًا لهذا الكيان؟

- النصر حينما يتعثر يمرض عشاقه.. وحينما ينهض تكون القلوب مشتاقة.. النصر حياة داخل الحياة هكذا أظن وهكذا يظن أنصاره.. النصراويون تحديدًا يعون جيدًا أنك إذا لم تهتم ولم تتقن فن الاهتمام فلا يجب عليك أن تتحدث عن الحب والعشق.. لأن الحب اهتمام والعشق اهتمام.. لذلك هم يهتمون بنصرهم وكأنه الوحيد في هذه الحياة.


- النصراويون متطرفون في الحب هذه حقيقة.. فهم يحبون بعنف.. ويدافعون بعنف.. ويهتمون بعنف.. لأن ناديهم «مدرسة الحب» وهم «مدرسة الوفاء».. تعرض ناديهم إلى هزة مفاجئة في بداية الموسم.. تعالت الأصوات.. وهناك مَن سكب الزيت على النار لعل وعسى تحيط نيران المشاكل في هذا النادي من كل مكان.. لاسيما بعد صفعات/ ‏الصفقات النوعية والمتتالية التي أبرمها تحت مسمى «مشروع النصر».

- قالوا موسم النصر انتهى.. وقال عشاقه بل هو النادي الوحيد المنافس على كافة البطولات.. قالوا متذيل ترتيب الدوري وقال عشاقه انتظروا «الريمونتادا» في جدول الترتيب.. قالوا سيخرج هذا الموسم خالي الوفاض وقال عشاقه «إن السوبر لناظره قريب».

- جاء الموعد والوعد.. وجاء النصر بشموخه وكبريائه يحمل جراحه لكي يتم علاجها على حساب غريمه التقليدي الهلال.. في ليلة مختلفة لا يجيدها إلا الكبار والنصر كبير الكبار.. بدأ نزال «السوبر» وكان النصر الأفضل في الشوط الأول.. والأميز في الشوط الثاني.. ألغى حضور الهلال تمامًا.. هدف.. هدفان.. ثلاثة.. الهلال يرفع راية الاستسلام ويبصم على تميز وتعافي وقوة «حمد الله» ورفاقه.

- نسيت أن أخبركم.. أحد أصدقائي الفلاسفة قال ذات يوم «قمة الكبرياء أن تبتسم في وجه مَن ينتظر منك البكاء».. جهزوا أنفسهم ليروا دمعة النصر.. ولكنه بكل كبرياء حضر.. فاز.. ابتسم.. وأبكاهم بالحصول على بطولة السوبر بثلاثية لا تُنسى..

@MohammedaLenaz1
المزيد من المقالات
x