وزير الخارجية الإيطالي السابق: تراخي أوروبا مع إيران شجعها على الإرهاب

وزير الخارجية الإيطالي السابق: تراخي أوروبا مع إيران شجعها على الإرهاب

الأربعاء ٠٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكد وزير الخارجية الإيطالي السابق جوليو تيريزي أن تراخي الاتحاد الأوروبي تجاه نظام طهران شجعه على التمادي في عملياته الإرهابية، وأن وزير الخارجية محمد جواد ظريف مسؤول عن هذا النشاط الإجرامي لأن الهيكل العام لوزارة الخارجية متورط بالكامل.

جاء ذلك خلال ندوة للمعارضة الإيرانية وأرسل لـ «اليوم» نسخة منه في تعليق له على محاكمة الإرهابي أسد الله أسدي الذي ستجري محاكمته غدًا الخميس في بلجيكا.


واعتبر الوزير الإيطالي أن القضية نقطة تحوّل لفهم كامل لكيفية تهديد إيران وهيكلها الإجرامي للنشاط الإرهابي في أوروبا.

وقال: هذا هو النظام الذي يعتبر الدولة الأولى الراعية للإرهاب ويغذي الحروب في الشرق الأوسط.

وأضاف: وقعت أنا وحوالي 20 عضوًا سابقًا في الحكومات الأوروبية من 12 حكومة على رسالة مقترحات إلى رئيس المفوضية الأوروبية، ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل وقادة آخرين في الاتحاد الأوروبي، وقمنا بحثهم على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني.

لم يتخذ الاتحاد الأوروبي بعد إجراءات جادة. يواصل الاتحاد الأوروبي العمل كالمعتاد وعاقب شخصين فقط.

وتابع: هذا غير مقبول لأن افتقار أوروبا إلى الإجراءات المناسبة شجع السلطات الإيرانية على متابعة أنشطتها الخبيثة. لقد اقتنعت الحكومة الإيرانية بأن لديها حصانة بغض النظر عما تفعله في أوروبا.

وأشار إلى أن هناك أسبابًا واضحة تدعو الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة نهجنا. يجب أن تكون العلاقات الأوروبية الإيرانية مشروطة باتخاذ إيران إجراءات ملموسة لوقف أنشطتها الخبيثة في أوروبا. كما يجب أن نتبنى إجراءات عملية لتوجبه رسالة لطهران مفادها أننا جادون.

وشدد على ضرورة إغلاق السفارات الإيرانية وطرد الدبلوماسيين الإيرانيين عند وجود أدلة جدية على وجود أنشطة إرهابية.

يجب أن يكون منح اللجوء السياسي لهؤلاء العملاء والمرتزقة خطًا أحمر. هناك حاجة إلى نهج حازم لمنع الابتزاز وأخذ الرهائن من قبل النظام. إن استرضاء هذا النظام أشبه بإطعام تمساح.

وتساءل الوزير: «كيف ستوقف أوروبا هذه الهجمات الإرهابية ضد الأوروبيين واللاجئين السياسيين»؟

وقال الوزير تيريزي: إذا نظرنا إلى التاريخ، فقد كان هناك الكثير من الأعمال الإرهابية على الأراضي الأوروبية التي أنكرها النظام على الرغم من وجود كمية هائلة من الأدلة التي تشير إلى إيران.

للاجئين السياسيين الحق في الحصول على الحماية من هجمات العملاء الإيرانيين الموجودين في السفارات الإيرانية.

يأمل السياسيون الأوروبيون أن تؤدي سياسة الاسترضاء الأعمى إلى تغيير سلوك النظام.

هل ما زال القادة الأوروبيون يعتقدون أن الإرهاب الذي هو ركيزة السياسة الخارجية الإيرانية سيختفي من تلقاء نفسه وكأنه معجزة؟

يطالب الجمهور والمؤسسات الأوروبية بشكل متزايد بمقاربة أكثر حزمًا لمنع الأنشطة الإرهابية الإيرانية.
المزيد من المقالات
x