المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

العقود الآجلة للأسهم ترتفع بينما يقود المتداولون عبر الإنترنت انتعاش الفضة

العقود الآجلة للفضة قفزت حيث يناقش مستخدمو موقع «ريديت» إجراء «ضغط قصير الأجل» عليها.. مثل الضغط الذي تسبب في صعود أسهم «جيم ستوب»

العقود الآجلة للأسهم ترتفع بينما يقود المتداولون عبر الإنترنت انتعاش الفضة

«صعدت العقود الآجلة الأكثر تداولا للفضة بأكثر من 10 ٪، لتصل إلى 29.70 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى تصل له منذ فبراير 2013»



ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، أمس الإثنين، مما يشير إلى أن مقاييس الأداء الرئيسية ستستعيد بعض مكاسبها، بعد مرورها بأسوأ أسبوع لها منذ شهر أكتوبر الماضي، كما ارتفعت أسعار الفضة.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9٪، وارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر ناسداك 100 للتكنولوجيا الثقيلة بنسبة 1%، بينما ارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي في المتوسط بنسبة 0.7٪.

وفي نفس الإطار، انخفض مؤشر تقلب «كبوي»، وهو مقياس يرصد التذبذب في سوق الأسهم الأمريكية، بنسبة 5٪ تقريبًا، يوم الإثنين، بعد أن ارتفع بنسبة 45٪ في يناير. ويتوقع بعض المستثمرين أن تنخفض التقلبات هذا الأسبوع، حيث إن العديد من صناديق التحوط قد خفضت بالفعل مراكز البيع على الأسهم، التي جذبت قدرًا هائلًا من الاهتمام على الإنترنت.

وعلى صعيد التداول قبل افتتاح السوق، رفعت بعض الأسهم الأكثر تداولًا بين المستثمرين الأفراد من مكاسبها الأخيرة. وصعدت أسهم شركة إيه أن سي إنترتينمنت القابضة بنسبة 22٪ يوم الإثنين قبل افتتاح السوق، في حين ارتفعت أسهم شركة كوس Koss المصنعة لسماعات الرأس بنسبة 7٪، وارتفعت أسهم جيم ستوب بنسبة 4.6٪.

وفي جزء آخر من قطاع السلع، حقق مزيج برنت ـ الذي يعتبر خام القياس العالمي ـ ارتفاعًا بنسبة 1.1٪، ليصل إلى 55.63 دولار للبرميل. وارتفع الذهب أيضًا بنسبة 0.8٪، ليصل إلى 1.866.00 دولار للأونصة.

وقال مارك داودينج، رئيس الاستثمار في شركة بلو باي لإدارة الأصول: «كانت هناك دائمًا - في الأسواق المالية - رغبة لدى المستثمرين في الثراء السريع، وبالتالي قد ينتهي بك الأمر إلى حوادث متفرقة تتعرض فيها إلى مخاطر الأداء المتقلب لأصول معينة».

وأضاف داودينج إنه من المرجّح أن تواصل سوق الأسهم الأوسع نطاقًا صعودها هذا العام. واستطرد: «نعتقد أن الأسواق ستحقق أداءً جيدًا حقًا على المدى القريب، لأن هناك آمالًا في أن تتحسن الاقتصادات، ولدينا الكثير من السياسات الداعمة».

وقال باتريك سبنسر، العضو المنتدب في شركة الاستثمار الأمريكية «بيرد»، إن التراجع الأخير في معدلات الإصابة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة من المرجّح أن يدعم معنويات السوق، ويسمح للأسهم بتعويض بعض الخسائر التي مُني بها يوم الجمعة. وانخفضت حالات الإصابة بفيروس كورونا التي تم الإبلاغ عنها حديثًا يوم الأحد مقارنة باليوم السابق، وكذلك حالات العلاج في المستشفيات والوفيات.

وقال سبنسر: «المستثمرون كانوا متحفظين للغاية في عطلة نهاية الأسبوع، وستزيد الأخبار عن فيروس كورونا واستمرار تحفيز البنك المركزي من الزخم». وأضاف: «لا يزال لدينا الكثير من السيولة النقدية غير المستثمرة، والتي تريد العودة إلى السوق».

وارتفعت أسعار الفضة مدعومة بموجة من الحماس الجديد من المتداولين عبر الإنترنت. وتشير هذه الخطوة إلى أنه من المحتمل أن تمتد الموجة الأخيرة من التقلبات إلى الأسبوع الثاني على الأقل في بعض أجزاء السوق المالية العالمية.

وصعدت العقود الآجلة الأكثر تداولًا للفضة بأكثر من 10٪، لتصل إلى 29.70 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى تصل له منذ فبراير 2013. وحقق المعدن النفيس مكاسب في الجلسات الأخيرة، بعد أن نشر المستخدمون في منتدى وول ستريت بيتس على موقع ريديت خطة حول تنفيذ «ضغط قصير الأجل» ـ على عقود الفضة، في خطوة شبيهة للطريقة التي تسببت في تأجيج المكاسب الأخيرة في بعض الأسهم الأخرى، مثل: جيم ستوب وإيه أم سي. ويعني ذلك أن المستثمرين الأفراد سيتعاملون مع صناديق التحوط، التي تراهن على انخفاض أسعار الفضة.

وقال كارستن فريتش، محلل السلع الأساسية في كومرزبانك: «لقد قللت من شأن تلك الخطوة تمامًا». وأضاف: «لم أكن أتخيّل أن هذا يمكن أن يحدث لسوق هام وكبير مثل سوق الفضة».

وفي أسواق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 1.076٪، مقارنة بـ1.090٪ حققها العائد يوم الجمعة. وتنخفض العوائد عادة عندما ترتفع الأسعار.

على الجانب الآخر، يواصل المستثمرون مراقبة موسم إعلان أرباح الشركات، حيث أفصحت 111 شركة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن أرباحها هذا الأسبوع. ومن المقرر صدور نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك: أمازون دوت كوم، وألفابت، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يُظهر مؤشر التصنيع في معهد إدارة التوريد لشهر يناير ـ الذي سيتم إعلانه الساعة 10 صباحًا بالتوقيت الشرقي في الولايات المتحدة - استمرار نشاط المصانع الأمريكية في التوسع، على الرغم من أنه ربما يكون بوتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر السابقة.

وفي خارج الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 القاري بنسبة 1.3٪.

أما في آسيا، فأغلقت مقاييس الأداء على ارتفاع. وارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 2.7٪، وتقدم مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج بنسبة 2.2٪. وارتفع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 0.6٪.
المزيد من المقالات
x