500 إصابة بـ«التصلب المتعدد والضموري والحدبي» في المملكة سنويا

أطباء في ملتقى «تباين» بالشرقية: الأعراض «خفية».. والمرض غير معد

500 إصابة بـ«التصلب المتعدد والضموري والحدبي» في المملكة سنويا

الاثنين ٠١ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكدت نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد في المنطقة الشرقية د. فوزية الشمراني، أن جمعية أرفى تأخذ على عاتقها أهمية نشر الوعي، الذي يُعد من أهم الجوانب التي تركّز عليها الجمعية.

تدخلات علاجية


وذكرت د. الشمراني، خلال انطلاق فعاليات ملتقى تباين، الذي نظمته جمعية أرفى للتصلب المتعدد بالمنطقة الشرقية، تحت رعاية التجمع الصحي الأول بالمنطقة، في غرفة الشرقية بحضور نائب مدير عام فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ابتسام الحميزي، أن اللقاء استهدف تسليط الضوء على ثلاثة أنواع من أمراض التصلب، وهي مرض التصلب المتعدد، والتصلب الضموري، والتصلب الحدبي، ومناقشة التدخلات العلاجية لكل مرض.

عملية تكاملية

من ناحيته، أكد المتحدث الرسمي باسم التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية محمد المقيبل، أن هذا اللقاء جاء ضمن الاتفاقية والشراكة التي أُبرمت في أقل من سنة؛ لتحقيق عملية تكاملية بين التجمع الصحي وجمعية أرفى، من خلال قيام الجمعية بالتوعية والتثقيف للمرضى وذويهم، فيما يعمل التجمع على توفير احتياجات مرضى التصلب، إلى جانب تقديم التدريب، ورعاية فعاليات الجمعية.

أعراض خفية

بدوره، قال استشاري طب الأعصاب والأعصاب الطرفية وأمراض العضلات بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر د. ماجد العبدلي، إن العديد من أعراض مرض التصلب المتعدد، خفية، ولا تظهر على المصاب، مشيرًا إلى أن مرض التصلب لا يُصنف من الأمراض المعدية، ولا يُعدّ مرضًا وراثيًا، وأن الحمل يكون آمنًا للمصابات بمرض التصلب، وأن مرض التصلب ليس له أي تأثير على عملية الإنجاب.

اضطراب وراثي

وبيّن طبيب مخ وأعصاب الأطفال بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر د. عبدالله العمري أن مرض التصلب الحدبي يصيب الأطفال، وهو اضطراب وراثي، وتصل نسبة إصابة الأبناء بهذا المرض إلى 50%، مؤكدًا أنه ليس هناك علاج لهذا المرض سوى التدخلات العلاجية، التي تسيطر على الأعراض المصاحبة للمرض، كالتشنجات، والصرع، ويتم البدء معها بالعلاج الدوائي.

وأوضح أن التشنجات المستعصية يتم علاجها بالتدخل الجراحي، مبينًا أن مرضى التصلب الحدبي يحتاجون للعلاج الطبيعي والمساندة في التعليم، خاصةً أنهم يعانون من فرط الحركة والإصابة بطيف التوحّد.

فقدان التحكم

من جهته، أكد استشاري المخ والأعصاب بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر د. أنس الدحيلان، أن مرض التصلب الضموري أو الجانبي، يُعدّ مرضًا متقدمًا، يؤثر على الخلايا العصبية في المخ، وفي الحبل الشوكي، ما يسبب فقدان التحكم في العضلات.

وأشار إلى أن معدل انتشار هذا المرض يصل إلى 5 أشخاص من 100 ألف شخص، وأن آخر الإحصائيات تؤكد أن معدل الإصابة بهذا المرض في المملكة يصل إلى 500 شخص في السنة، مؤكدًا أن هذا المرض ليس وراثيًا، وأن إصابة الذكور به أعلى من الإناث.

أبحاث مستمرة

وبدوره، أوضح استشاري مناعة وتخطيط المخ والأعصاب في مستشفى الحرس الوطني بالرياض د. أحمد أبو لبن، أن حجم انتشار مرض التصلب المتعدد حول العالم، بلغ نحو 3 ملايين مصاب، ويصيب فئة الشباب في وقت مهم بالنسبة لهم، مشيرًا إلى أن الإصابة بهذا المرض في المملكة تقدّر بنحو إصابة 40 شخصًا من كل 100 ألف شخص.

وشدد على أنه يجب على مصاب التصلب المتعدد المتابعة مع العيادات التخصصية، وأن الأبحاث مستمرة والتدخلات العلاجية تتطور، إضافة إلى توافر الأدوية.

جلسات مباشرة

وناقش اللقاء، عبر جلستين حواريتين مباشرتين، أنواع مرض التصلب والتدخلات العلاجية لمرض التصلب المتعدد ومرض التصلب الضموري، والتصلب الحدبي، وعرض العديد من التجارب والممارسات الصحية الناجحة، إضافة إلى تقديم عرض مرئي يحكي الإصرار والعزيمة التي يتحلى بها مرضى التصلب لتجاوز معاناتهم مع المرض.
المزيد من المقالات
x