السويد مرشحة للخروج من الاتحاد الأوروبي

السويد مرشحة للخروج من الاتحاد الأوروبي

الثلاثاء ٠٢ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية: إن الاتحاد الأوروبي على حافة الهاوية في ظل الاقتصاد السويدي الذي يتعرض للتهديد جراء الخلاف الغاضب حول الخروج من الاتحاد.

وبحسب تقرير للصحيفة، فإن مستقبل الاتحاد يواجه حالة من الشك، بعد أن حذرت السويد من أنها مهددة ويمكنها التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي.


وتابع التقرير: مع تحرر المملكة المتحدة من قيود بروكسل، وقدرتها الآن على التحكم في مصيرها، ازداد التشكيك في الاتحاد الأوروبي في جميع أنحاء الكتلة، وأردف يقول: بعيون حاسدة، تنظر دول الكتلة إلى كيفية أداء بريطانيا وحدها. إلى جانب ضعف اليورو، بالإضافة إلى معالجة الاتحاد الأوروبي الفاشلة لإطلاق لقاح فيروس كورونا، شهدت دول مثل هولندا والسويد وإيطاليا تصاعدًا في الخطاب المناهض لبروكسل.

وحذر التقرير يقول: مع الانتهاء من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، كانت هناك تحذيرات من أن الغضب تجاه الاتحاد الأوروبي سينمو فقط إذا تدهورت الاقتصادات.

وأضاف: منذ اعتماد اليورو، شعر العديد من بلدان الكتلة بإحساس خانق بسبب العملة، بما في ذلك إيطاليا، حيث أظهرت التقديرات كيف تقلص اقتصاد روما بين عامي 2008 و2016.

ومضى التقرير يقول: صاحب التوقعات السابقة للاستفتاء التاريخي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي 2016، إطلاق سويد بنك، إحدى المؤسسات المالية الرائدة في السويد، تحذير للاتحاد الأوروبي بأن ستوكهولم ستكون مهددة، إذا كان تصويت البريطانيين لصالح المغادرة.

ونقل التقرير عن كاثرين دانين، المحللة في البنك، قولها: العواقب السياسية لخروج بريطانيا أكثر تدميرًا وأوسع نطاقًا على السويد، في خروج بريطانيا، تفقد السويد أحد أهم حلفائها في الاتحاد الأوروبي وسيقل تأثير السويد في الاتحاد الأوروبي، نتوقع زيادة في مطالب السويد بالخروج أيضًا من الكتلة.

واعترفت المحللة أيضًا بأن الشركات السويدية ستتضرر بشدة، لا سيما قطاع الخدمات، حيث تعدّ المملكة المتحدة ثالث أكبر سوق مصدرة في السويد.

علاقة بريطانيا

وبحسب التقرير، تمتعت السويد بعلاقة مثمرة مع المملكة المتحدة عندما كانت عضوًا في الكتلة، وغالبًا ما اعتمدت على تصويتها خلال جلسات البرلمان الأوروبي، وأوضح تقرير «فوت ووتش» أنه بين عامي 2009 و2015، انضمت المملكة المتحدة والسويد معًا في 88% من عمليات التصويت، حتى أنهم قادوا بنجاح عملية لتأمين أول تخفيض لميزانية الاتحاد الأوروبي في 2013.

وأردف تقرير «ديلي إكسبريس»: مع خروج المملكة المتحدة، يبدو أن الطلب على خروج السويد اكتسب زخمًا.

وأورد التقرير الأسباب التي ساقتها أولريكا شينستروم، وزيرة الخارجية السابقة لما يمكن أن يحدث قبل الاستفتاء البريطاني الشهير الخاص بالخروج قبل 5 سنوات.

ونقل عن شينستروم قولها حينذاك: هناك الكثير من الأسباب التي تجعل السويد تشعر بالقلق، خاصة أن المملكة المتحدة مثلنا وهي خارج منطقة اليورو، قامت بريطانيا بالكثير من العبء الثقيل لنا نحن الدول التي خارج منطقة اليورو، إذا غادر البريطانيون، فإن التشكيك في الاتحاد الأوروبي في السويد سيزداد.

وتابع تقرير «ديلي إكسبريس»: في 2016، كان هناك إقبال على خروج السويد، حيث وجد استطلاع أن 36% سيؤيدون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، بينما عارضه 32%.

وأضاف: بالمثل، شعر 9 من كل 10 أشخاص أيضًا بأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سيكون أمرًا سيئًا للكتلة وللسويد.

وتابع: كما حذرت نائبة رئيس الوزراء السويدي آنذاك مارغوت والستروم في ذلك الوقت من أن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى تفكك الاتحاد بأكمله.

وبحسب التقرير، في الآونة الأخيرة، كانت السويد مع النمسا والدنمارك وهولندا ضد تقاسم الديون أو أي زيادة كبيرة في ميزانية الاتحاد الأوروبي.
المزيد من المقالات
x