نافالني أخطر تحدٍ يواجه بوتين

نافالني أخطر تحدٍ يواجه بوتين

الاثنين ٠١ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن المعارض الروسي أليكسي نافالني يمثل أكبر خطر يواجه الرئيس فلاديمير بوتين.

وبحسب مقال لـ«ديفيد أجناتيوس»، فإن المعارض الروسي يجمع بين صفتين تروقان للشعب الروسي، أولاهما السخرية اللاذعة تجاه قادة البلاد، والثانية الشجاعة الشخصية البالغة.


وأشار إلى أن هاتين الصفتين تجعلان من «نافالني» التهديد السياسي الأقوى الذي يواجهه بوتين على الإطلاق.

ومضى الكاتب يقول: كان الفيديو الذي بثه المعارض الروسي في 19 يناير الماضي لتوثيق فساد بوتين مثيرًا للضحك بشكل كبير.

وأضاف: كان الفيديو يوثق الفساد الذي يحيط بما يسميه قصر بوتين، وهو مشروع يتكلف مليارات الدولارات على البحر الأسود يتضمن قصورًا وبستانًا وكازينو خاصًّا، فضلًا عن ملعب هوكي على الجليد تحت الأرض. كما زعم الفيديو وجود قوائم مكافآت لأصدقاء وعائلة بوتين، وكذلك لصديقتين وأقاربهما.

وبحسب الكاتب، شاهد الفيديو الساخر أكثر من 90 مليون شخص. وساعدت رسالته على خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع نهاية الأسبوع الماضي في 100 مدينة روسية للاحتجاج على نظام بوتين الفاسد والاستبدادي.

ومضى يقول: ردًّا على ذلك اعتقلت قوات الأمن الروسية أكثر من 3 آلاف متظاهر. ورغم نفي بوتين امتلاكه لمثل هذا القصر، فإن هالة حصانته قد تصدعت.

ولفت إلى أن نافالني أظهر شجاعة منقطعة النظير بالعودة إلى روسيا في 17 يناير من ألمانيا، حيث كان يتعافى من محاولة اغتيال يقول إن جهاز الأمن الفيدرالي التابع لبوتين قد دبرها له.

وأضاف: قرر نافالني نشر الفيديو فقط بعد عودته إلى الوطن، ولكن عندما وصل إلى مطار موسكو، تم القبض عليه فورًا واقتيد إلى السجن، وبعد يومين، ظهر الفيديو على موقع يوتيوب.

ونقل عن نافالني قوله في مقدمة الفيديو: توصلنا إلى هذا التحقيق عن القصر عندما كنت في العناية المركزة، ولكننا اتفقنا على الفور على نشره عندما أعود إلى الوطن في روسيا، إلى موسكو، لأننا لا نريد الشخصية الرئيسة في هذا الفيلم بوتين أن تظن أننا نخاف منه وأنني سأكشف عن أسوأ أسراره في أثناء وجودي في الخارج.

كما نقل عن ليونيد فولكوف، مدير حملة نافالني الرئاسية لعام 2018 ورئيس فريقه، قوله: إن الهدف من تصرف نافالني هو جعل روسيا دولة أوروبية طبيعية تتمتع بسيادة القانون والمحاكم المستقلة ووسائل الإعلام الحرة، كما يتعين على بوتين أن يتحدث عن انتقال السلطة.

وأشار «إجناتيوس» إلى أن معركة نافالني مع بوتين تمثل اختبارًا مبكرًا للرئيس الأمريكي جو بايدن وفريقه للسياسة الخارجية، حيث دعت الإدارة الجديدة على الفور إلى إطلاق سراح نافالني، لكن فولكوف طالب واشنطن بالمزيد وأن تعمل مع الدول الأوروبية لتحديد وتجميد الأصول المملوكة لبوتين خارج روسيا.

وتابع الكاتب بقوله: جرى الكشف عن منتجع بوتين الفخم المطل على البحر الأسود لأول مرة على يد شخص سيرجي كوليسنيكوف، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس آنذاك ديمتري ميدفيديف، والتي كشف عنها في مقال بتاريخ 23 ديسمبر 2010، حينها أوضح كوليسنيكوف أن المنتجع الفخم تم دفع ثمنه من مساهمات الأوليجاركية الروسية التي جمعها صديق أعمال بوتين في سانت بطرسبرج.

وبحسب الرسالة، تم تحويل الأموال عبر شركة توريد طبية يديرها كوليسنيكوف.

ومضى «إجناتيوس» يقول: في الفيديو الجديد، أجرى نافالني مقابلة مع كوليسنيكوف، الذي أكد أمام الكاميرا القصة التي رواها قبل 10 سنوات، والمدهش أنه حتى بعد الكشف عن ملكية قصر البحر الأسود في ذلك الوقت، استمر أصدقاء بوتين في ضخ الأموال في المجمع، التي تزيد قيمته على مليار دولار، بما يجعله أكبر رشوة في العالم.

وأشار إلى أن نافالني استخدم السخرية اللاذعة في وصف محتويات القصر، منوهًا بأن هذا المزيج من السخرية والغضب السياسي يعطي لحركة نافالني صدى لدى الروس.
المزيد من المقالات
x