تصنيف «الشفافية» يحرج حكومة خان

تصنيف «الشفافية» يحرج حكومة خان

الاثنين ٠١ / ٠٢ / ٢٠٢١
قال موقع «آسيا تايمز» إن النظام الباكستاني الهجين الذي يحكم البلاد فشل على صعيد الشفافية.

وبحسب تقرير للموقع، قامت منظمة الشفافية الدولية بتخفيض تصنيف البلاد على مؤشر الشفافية المعروف باسم مؤشر مدركات الفساد في البلاد.


وأشار إلى أن عمران خان حصل قبل سنوات على تغطية تليفزيونية مكثفة لتشويه صورة نواز شريف، رئيس وزراء باكستان المنتخب 3 مرات، باستخدام شعارات الفساد.

وتابع: كان ذلك ضمن أكبر حملة إعلامية على الإطلاق تديرها المؤسسة العسكرية لتصوير شريف على أنه الشخص الأكثر فسادًا، وأن حكومته مسؤولة عن كل مشاكل البلاد.

ومضى يقول: أطيح بشريف وفاز خان في الانتخابات العامة 2018 بمساعدة المؤسسة باسم القضاء على الفساد في البلاد. ومع ذلك، بما أن اتهام شريف وحزبه بالفساد لم يكن إلا لإلهاء الجمهور وإقامة نظام هجين، فإن تخليص البلاد من الكسب غير المشروع لم يكن أبدًا الشغل الشاغل للمؤسسة أو عمران خان.

وأردف يقول: يوفر مؤشر مدركات الفساد (CPI) الأخير من قِبَل منظمة الشفافية الدولية أدلة في هذا الصدد.

وأضاف: وفقًا للتقرير، تراجعت باكستان 4 مراكز في المؤشر، وتحتل الآن المرتبة 124 من أصل 180 دولة حول العالم. في العام الماضي، احتلت باكستان المرتبة 120 في المؤشر، بينما كانت في المرتبة 117 في عهد شريف.

وتابع: لم يكن هذا التقرير مفاجأة لهؤلاء الصحفيين الذين رفضوا أن يصبحوا جزءًا من أجندة خبيثة لتقويض الديمقراطية والقيادة السياسية الحقيقية في البلاد. ومع ذلك، فإن التقرير محرج بالنسبة للحكومة التي يقودها حزب حركة الإنصاف الباكستانية، الذي كان موقفه الدائم أنه أكثر الأحزاب السياسية صدقًا في البلاد.

وأشار إلى أن هذا الإحراج كان سببًا في حملة علاقات عامة للحزب تلقي اللوم على الحكومة السابقة في زيادة الفساد.

ومضى يقول: الممارسة المعتادة لحكومة حركة الإنصاف هي أنها لا تتحمّل أي مسؤولية عن أفعالها وتتهم الحكومة السابقة بالتسبب في جميع مشاكل البلاد. هناك قائمة طويلة من الإخفاقات للحركة، لكن في كل مناسبة، حملت شريف وحزبه المسؤولية، كما لو كان لا يزال يحكم البلاد.

وأردف يقول: إن شعارات «الفساد» و«المساءلة» هي الأدوات الرئيسية للمؤسسة وعملائها، والتي غالبًا ما تُستخدم لتشويه سمعة القادة المنتخبين شعبيًا الذين يرفضون الإملاء من النخبة العسكرية.

وأضاف: في الواقع، الجزء الأسوأ هو أن الدولة، التي نما ناتجها المحلي الإجمالي خلال فترة حكم شريف، تشهد الآن نموًا سلبيًا، وتوقع صندوق النقد الدولي نموها بنسبة 1٪ فقط لعام 2021. وهذا يجعل باكستان هي الأسوأ أداءً في المنطقة.

وتابع: مع ذلك، لا يزال لدى المؤسسة العسكرية وحركة الإنصاف الجرأة على الادعاء بأن شريف هو سبب كل المشاكل. هناك مؤيدون بشكل أعمى للحركة يمكنهم تصديق ما يقوله عمران خان وشريحة مغسولة الدماغ تعتقد أن المؤسسة فوق أي مساءلة، لكن الحقيقة تبقى أن البلاد اليوم تواجه اضطرابات اقتصادية وسياسية بسبب مغامرات تلك المؤسسة.

وأردف يقول: لو كان شريف فاسدًا حقًا وكان سبب كل مآسي البلاد، لكان الأمر يتطلب انتخابات حرة ونزيهة للتخلص منه. ومع ذلك، لم يحدث هذا أبدًا، حيث تعرف المؤسسة أن شريف دائمًا ما يأتي لإنقاذ الاقتصاد.
المزيد من المقالات
x