الصومال ترسل الشباب سرا للخدمة العسكرية في إريتريا

الصومال ترسل الشباب سرا للخدمة العسكرية في إريتريا

الاثنين ٠١ / ٠٢ / ٢٠٢١
يثير تجنيد الحكومة الاتحادية الصومالية بشكل سري شبانًا صوماليين للانخراط في قوة مقاتلة في إريتريا غضبًا عامًا في الصومال، بينما تدعي الحكومة أن هؤلاء الشبان يرسلون للعمل في دولة قطر. وتفجّرت احتجاجات الأسبوع الماضي في العاصمة مقديشو، وفي مدينتي جوري عيل وجالكعيو بسبب المجندين المفقودين.

وقال مكتب الاتصال الحكومي في قطر في بيان إن البلاد تدين أي نوع من التجنيد فيه تَعدٍّ أو ازدواجية لأي فرد قيل له كذبًا إنه سيتوجّه إلى قطر للحصول على فرص عمل.


وأضاف البيان إن دولة قطر تقف ضد ممارسات كهذه، وتحث جميع الحكومات على التحقيق في مثل هذه الانتهاكات. وشعر صوماليون بالقلق على أبنائهم بعد ورود تقارير عن مشاركة قوات إريترية في الاشتباكات التي وقعت في نوفمبر الماضي في شمال إثيوبيا المجاورة، وهو ما تنفيه إريتريا وإثيوبيا بشدة.

وردًا على سؤال عما إذا كانت إريتريا جندت صوماليين أو درّبتهم أو أرسلتهم إلى إثيوبيا، قال وزير الإعلام الإريتري يماني مسكيل لرويترز: «شيء سخيف... ثمة تضليل إعلامي متداول على نطاق واسع».

ولم يرد محمد إبراهيم المتحدث باسم الحكومة الصومالية ووزير الإعلام عثمان دبي على طلبات للتعليق على ما يبدو أنه دور الحكومة الصومالية في تجنيد الشبان، لكن إبراهيم نفى إرسال صوماليين إلى إثيوبيا. وقد حدث تقارب بين قادة الصومال وإثيوبيا وإريتريا منذ 2018 بعد حدوث تغيير في القيادة في إثيوبيا. ووقعت إثيوبيا وإريتريا اتفاق سلام بعد أن كانتا عدوّين لدودَين، وتتبادل الدولتان الزيارات على مستوى عالٍ.

وللصومال الآن علاقات ودية مع رئيس إريتريا بعد أن اتهمت بلاده من قبل بدعم مقاتلين إسلاميين.

وقال حسين ورسامي إن ابنه صدام (21 عامًا) كان يظن أنه سافر للعمل في قطر في أكتوبر عام 2019. ولم تصله أي أخبار منه لأكثر من عام. وأخيرًا اتصل هاتفيًا في نوفمبر من إريتريا.

ونقل عن ابنه قوله له: «كنا كلنا مصدومين عندما نزلنا في إريتريا. كنا نعتقد أننا سنطير إلى قطر. أبي، لا توجد حياة هنا. لم أرَ طعامًا سوى كسرة أو شريحة من الخبز منذ غادرت الصومال في 2019 وعندما يتظاهر المجندون أو يرفضون الأوامر فالرد رصاصة».

وقال صحرا عبدي قادر، الذي اختفى ابنه عقيل حسن عبدي في 2019 في ظروف مماثلة، لرويترز إن ابنه اتصل في يناير وقال إنه في معسكر بمكان غير معلوم في إريتريا.

ولا توجد وسائل إعلام مستقلة في إريتريا، التي لم يسبق أن أجرت انتخابات والتي تجبر مواطنيها على الانخراط في خدمة عسكرية لأجل غير مسمى. ويتولى الرئاسة منذ 1993 قائد الجبهة الشعبية لتحرير أريتريا سابقًا أسياس أفورقي.

ولم يتمتع الصومال سوى بحكم مركزي محدود منذ عام 1991.

وللبلدين تاريخ من الصراع على مدار عشرات السنين في منطقة القرن الأفريقي وكثيرًا ما كانت إثيوبيا جارتهما الأكبر تتورط فيه.

وقال محلل أمني في المنطقة لرويترز طالبًا عدم نشر اسمه إنه علم من محاورات مع مسؤولين أمنيين في الصومال أنه تم تجنيد حوالي ألف صومالي نقلوا إلى إريتريا على ثلاث مجموعات على الأقل. وأضاف إن إحدى المجموعات عادت إلى الصومال وأنه يتعذر الاتصال بالمجموعة الثانية، وأن الثالثة لا تزال في إريتريا.
المزيد من المقالات
x