قادة الحرس ومؤسسة «خامنئي» على رأس الفساد في إيران

مؤسسات «المرشد» تسيطر.. ومسؤولوها جاهزون للنهب والقتل والاغتيال

قادة الحرس ومؤسسة «خامنئي» على رأس الفساد في إيران

الاثنين ٠١ / ٠٢ / ٢٠٢١
قال موقع «إيران إنترناشيونال» إنه حصل على وثائق تكشف أن قادة سابقين في الحرس الثوري وبعض المسؤولين رفيعي المستوى في إيران، متورطون في الفساد بمنطقة «أروند» الاقتصادية الحرة، جنوب غربي البلاد، على مدى السنوات السبع الماضية، حيث حصل هؤلاء المسؤولون وأقاربهم على مئات المليارات من التومانات من الميزانية العامة للبلاد.

وقال الموقع إنه في ظل هذا الفساد المستشري، ووفقًا للوثائق التي حصل عليها، فإن «مؤسسة المستضعفين» الخاضعة للإشراف الاقتصادي لمكتب المرشد علي خامنئي، تلقت مئات المليارات من التومانات على شكل عقود مشبوهة، دون التنفيذ الكامل للعقود التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني.


طغمة فاسدة

وفي هذا الملف الاقتصادي يلعب المرشد علي خامنئي، وسكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، وأقاربه، وكذلك محمد فروزنده، الرئيس السابق لـ«مؤسسة المستضعفين» والقائد السابق في الحرس الثوري الإيراني، ومقربوه في هذه المؤسسة العسكرية الإيرانية المريبة، يلعبون جميعًا دورًا رئيسيًا في الفساد.

وحسب الموقع الإيراني، فقد تورط هؤلاء في الفساد المالي على نطاق واسع في محافظة خوزستان، جنوب غربي إيران، التي تعاني من الفقر والبطالة والتمييز، من خلال تشكيل شبكة من الأقارب والأصدقاء وتوزيع القروض والأموال بينهم.

ويوضح الموقع أنه - على سبيل المثال - قام إسماعيل زماني مدير المنطقة الحرة في أروند، جنوب غربي إيران، وأحد القادة السابقين في الحرس الثوري، وهو معتقل حاليًا، بسلسلة من الاختلاسات والفساد والعقود الوهمية، على مدى السنوات السبع الماضية، بحسب ديوان الرقابة الإيراني.

نهب وقتل

وتعليقًا على ما كشفه موقع «إيران إنترناشيونال» عن فساد المسؤولين في مؤسسة المرشد الاقتصادية وقيادات في الحرس الثوري الإيراني، قال المحلل السياسي وعضو المجلس الانتقالي الإيراني، محسن سازكارا، إن التقرير يثبت كيف أن مؤسسة الولي الفقيه في إيران «منتجة ومصنعة» للفساد في البلاد، حيث إنها تتمتع بسلطة مطلقة لا رقيب ولا حسيب لها.

وذكر سازكارا أن مؤسسات المرشد خامنئي الاقتصادية تمتلك نصف اقتصاد البلاد، مؤكدًا أن «هذه المؤسسات الاقتصادية جمعت حولها أفرادًا فاسدين موالين للمرشد خامنئي جاهزين للنهب والسرقة، وأحيانًا القتل والاغتيال».

يذكر أن التقرير الموثق الذي نشرته قناة «إيران إنترناشيونال» الناطقة بالفارسية، مساء أول أمس السبت، أحدث صدى واسعًا وقوبل بترحيب واستحسان كبيرين لدى متابعي القناة داخل إيران وخارجها.

تحت خط الفقر

وفي ظل الفساد ونهب أموال الشعب من قِبَل قادة الطغمة الحاكمة، يعيش الشعب في ظل أوضاع اقتصادية سيئة للغاية، وتُظهر التقارير الاقتصادية وكذلك التقارير الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني حول نفقات الأسرة والدخل، أن نسبة السكان المعرضين لخطر الفقر المدقع في إيران قد ارتفعت إلى 50%، وقد انخفض استهلاك اللحوم الحمراء إلى 65%، والأرز إلى حوالي 35%، كما تهدد أرقام التضخم الثلاثية لبعض المواد الغذائية بحذف منتجات الألبان والبقوليات من مائدة الأسر الإيرانية.

ووفقًا لهذه التقارير، ففي الوقت الحالي ومع الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية، واستمرار معدلات التضخم المرتفعة، يعيش ما لا يقل عن 50% من سكان إيران تحت خط الفقر المطلق، بينما وفقًا للإحصاءات الرسمية، في عام 2011 كان حوالي 18% من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر المطلق، وزاد هذا المعدل في عام 2018 إلى حوالي 24%، وفي عام 2019 وصل إلى 35%.

وقال حميد رضا إمام قلي تبار، مفتش المجلس الأعلى لممثلي العمال، لوكالة «تسنيم» الإخبارية، إن «خط الفقر لأسرة مكونة من أربعة أفراد حوالي 10 ملايين تومان، والعمال الذين يتقاضون 3 ملايين تومان شهريًا، يعيشون في فقر مدقع».

وأضاف مفتش المجلس الأعلى لممثلي العمال، إن «أفراد المجتمع - خاصة العمال - تعرضوا في السنوات الأخيرة لضغوط اقتصادية شديدة، مثل زيادة التضخم، وتراجع الدخل، وتدني القوة الشرائية، وتزايد الفقر، وقد أضيفت إلى ذلك مؤخرًا المشاكل الناتجة عن تفشي وباء كورونا».
المزيد من المقالات
x