تعيينات الجيش النيجيري.. اعتراف متأخر بالأزمة الأمنية

تعيينات الجيش النيجيري.. اعتراف متأخر بالأزمة الأمنية

الاحد ٣١ / ٠١ / ٢٠٢١
سلّطت صحيفة «فينانشيال تايمز» البريطانية الضوء على أهمية التعيينات الجديدة في الجيش، والتي أجراها الرئيس النيجيري محمد بخاري، مع تفاقم الأزمة الأمنية في البلاد.

وبحسب تقرير للصحيفة البريطانية، قام بخاري بتغيير الرؤساء الأربعة للقوات المسلحة في البلاد بعد سنوات من مقاومة الدعوات واسعة النطاق لاتخاذ إجراءات، في اعتراف متأخر بالتدهور الأمني السريع في أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان.


ومضى التقرير يقول: كان بخاري قد رفض الاستجابة لدعوات النقاد والمؤيدين على حد سواء لإقالة قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية ورئيس الأركان، وجميعهم عينهم لأول مرة في عام 2015 عندما وصل إلى منصبه بعد تعهّد بسحق تمرد بوكو حرام.

وأردف يقول: جادل بخاري ومسؤولوه كثيرون بأن بوكو حرام قد هُزمت تقنيًا، وأن حالة السلامة قد تحسنت تحت سلطته. وتابع: على الرغم من مرور 6 سنوات على ولايته، تواصل الجماعة المتطرفة قتل الجنود والمدنيين في الشمال الشرقي وتتمتع بإفلات من العقاب، في حين أن العصابات المتجوّلة من قطاع الطرق المسلحين ترهب الطرق السريعة والقرى في جميع أنحاء البلاد، وتحوّل خليج غينيا إلى أكثر مناطق النقل ضررًا في العالم.

ونوّه إلى أن مجلس الشيوخ، الذي يقوده حزب بخاري، كان قد دعا الرئيس من قبل إلى إقالة قادة القوات المسلحة. لكن بخاري قاوم تلك الدعوة حتى الثلاثاء الماضي، ولم يوضح سبب قبول استقالاتهم.

ونقل التقرير عن تشيتا نوانزي، المنسق في شركة «إس بي إم انتليجينس» للاستشارات الاستخباراتية، قوله: الإقالة تأخرت كثيرًا. عند تعيين هؤلاء القادة، كان لدينا حرب مفتوحة في منطقتين من مناطق نيجيريا. الآن لدينا حرب في جميع الولايات الست، والجيش منتشر في عمليات في 35 ولاية من أصل 36 ولاية.

وبحسب التقرير، تأتي التغييرات بعد أشهر قليلة من قيام قُطّاع الطرق المسلحين باختطاف مئات من تلاميذ المدارس بوقاحة في الولاية التي يسكنها بخاري بينما كان هناك في إجازة.

وتابع يقول: تسببت كارثة قطّاع الطرق في عدم إمكانية اجتياز الطرق السريعة الرئيسية في جميع أنحاء نيجيريا، إلى جانب الطريق الذي يربط العاصمة أبوجا بولاية كادونا.

ومضى يقول: تمتلئ الصحف مرارًا وتكرارًا بالحكايات عن مقتل عشرات الأفراد في اعتداءات على القرى في كل ركن من أركان الأمة. وفقًا لمجموعة «ورلد وايد ديزاستر غروب»، فقد تم تهجير أكثر من 200 ألف شخص بسبب أعمال اللصوصية داخل شمال غرب البلاد وحده.

وأردف يقول: في غضون ذلك، حوّل القراصنة النيجيريون خليج غينيا إلى بؤرة عالمية للقرصنة. في العام الأخير، تم اختطاف 130 بحارًا في 22 حادثًا في مقابل 5 فقط في بقية العالم. ويأتي القراصنة عادة من دلتا النيجر الغنية بالنفط، المكان الذي كانوا يجنون فيه أموالهم من خلال سرقة النفط الخام.

ومضى التقرير يقول: دخلت نيجيريا مؤخرًا ركودها الثاني في 5 سنوات، ومن المتوقع أن تتدهور حالة الأمان بشكل إضافي مع ارتفاع معدلات البطالة والتضخم.

ونقل عن تانوا أشيرو، المؤسسة لشركة «بلوارك انتليجنس» لاستشارات التهديدات في لاغوس، قولها إنها تشك في أن الإدارة البحرية الجديدة ستغير هذا المسار.

وأضافت أشيرو: تضع إدارة بخاري قدرًا كبيرًا من التركيز على البحرية في تأمين البلاد. لكن هذا لم ينجح. يجب معالجة قضايا السلامة في نيجيريا على مستوى المناطق والقبائل عن طريق القادة المحليين والشرطة في الأحياء.
المزيد من المقالات
x