العالم.. ومستقبل الاستثمار

العالم.. ومستقبل الاستثمار

كم هو بحاجة الاقتصاد العالمي إلى مزيد من حزم التحفيز، والفرص الاستثمارية الجاذبة، ودعم القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتعظيم فرص النجاح، والتفوق على التداعيات والآثار العميقة التي نشأت عن جائحة كورونا، تحقيق مثل هذه الخطوات المهمة يعزز من فرص استعادة معدلات الثقة، وبث روح التفاؤل من جديد في نفوس المستثمرين بمختلف شرائحهم.

خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، استضافت «الرياض» مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في نسخته الرابعة، تحت شعار «النهضة الاقتصادية الجديدة»، بمشاركة أكثر من 140 متحدثاً بارزاً، شهدت خلالها جلسات المؤتمر نقاشات عميقة، حول مستقبل الاقتصاد العالمي، وأهمية تضافر الجهود، نحو تخطي التداعيات السلبية التي يعيشها الاقتصاد العالمي بسبب جائحة كورونا.


المملكة العربية السعودية، خلال العام الماضي 2020، إبان رئاستها لمجموعة العشرين، قامت بجهود تاريخية لن ينساها العالم أجمع، جاء ذلك حينما دعت إلى قمة طارئة في الأسابيع الأولى من بدء تأثر العالم واقتصاده بتداعيات جائحة كورونا، حيث امتصت تلك القمة الطارئة الصدمة الأولى لتداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، وصولاً إلى عقد قمة مجموعة العشرين في الربع الأخير من العام الماضي، الأمر الذي ساهم في توحيد جهود أكبر 20 اقتصادا في العالم لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية.

اليوم ونحن في مستهل عام 2021، أعلنت المملكة عن مشاريع استثمارية ضخمة، بدءًا من «ذا لاين»، وصولًا إلى الإعلان عن إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، والكشف عن ملامح مهمة لإستراتيجية العاصمة «الرياض»، وما تحمله هذه الإستراتيجيات من فرص استثمارية هائلة، من شأنها تعزيز معدلات الثقة لدى نفوس المستثمرين حول العالم.

حددت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عدداً من الموضوعات التي حظيت بالأولوية خلال جلسات النقاش في هذه المبادرة، وهي: الاستثمار المستدام، والنمو الاقتصادي العالمي، ومستقبل الرعاية الصحية، والتحول الرقمي، والتعليم، والثقافة، حيث تطرق المتحدثون إلى هذه القضايا الملحة، إضافة إلى إعادة إحياء المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكيفية الاستثمار في الثقافة لجعلها محركاً للنمو، والجهود الرامية إلى معالجة عدم المساواة بين الجنسين.

مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، التي تأسست في الرياض بهدف الجمع بين قادة العالم والرواد في مجال التكنولوجيا والخبراء وصناع السياسات، لوضع أفكار ملموسة وعملية، من شأنها إيجاد حلول للقضايا المجتمعية المعاصرة الملحة، وتوفير منصات طويلة الأمد لإعادة صياغة المستقبل بشكل مستدام وترك أثر إيجابي على البشرية، عملت وما زالت تعمل وستعمل بإذن الله على المضي قدمًا في استضافة مثل هذا الحدث النوعي، والذي يعتبر حدثًا عالميًا مهمًا، ينظر له المستثمرون حول العالم، والشركات، ورواد الأعمال، على أنه منصة مهمة لمستقبل الاستثمار في العالم أجمع.
المزيد من المقالات
x