«النهضة» تنشئ جهازا سريا للسيطرة على مفاصل الدولة التونسية

«النهضة» تنشئ جهازا سريا للسيطرة على مفاصل الدولة التونسية

تلقت حركة «النهضة» الإخوانية التونسية ضربة جديدة بعد تصاعد الاحتقان الشعبي ضدها إثر محاولتها الدفع بعناصر جماعة الإخوان الإرهابية في مؤسسات الدولة التونسية، عن طريق نفوذ مؤسسها ورئيس البرلمان الحالي راشد الغنوشي؛ إذ كشفت وثائق نشرتها مجلة «الأنوار» الأسبوعية التونسية أن النهضة أنشأت ما يشبه «جهاز سري» للسيطرة على مفاصل الدولة التونسية.

وذكرت أن تلك الوثائق أفرجت عنها وزارة الداخلية التونسية منذ نحو عامين خلال تحقيقات مع مسؤولين في حركة النهضة، وأطلقت على هذه الوثائق اسم «الغرفة السوداء»، وتؤكد تورط النهضة في محاولة تقسيم الشعب التونسي عن طريق إنشاء جهاز استخباراتي داخل الدولة التونسية يتألف من 21 ألف عنصر أدمجوا في الإدارة التونسية بمقتضى قانون العفو التشريعي العام، وأخذوا موقعًا في هيئات حساسة مع مكاتب الضبط المركزي بالوزارات والمؤسسات العمومية كافة.


وكان وزير الداخلية التونسي الأسبق لطفي بن جدو، اعترف أن النهضة تمتلك أجهزة تنصت تفوق قدرات الجيش والأمن في تونس، وهي تجهيزات في شكل حقائب قادرة على التقاط 4 آلاف مكالمة في الوقت نفسه، وعادة ما تنتقل على متن سيارات مغلقة.

واضطرت وزارة التجارة التونسية في 2018 إلى تغيير طاقم مكتب الضبط المركزي عندما اكتشفت أن بريد الوزارة يوجّه آليًا إلى مقر النهضة بـ«مونبليزير» بالعاصمة، قبل أن يطلع عليه الوزير وكاتب الدولة.

كما كشفت الوثائق ضلوع نحو 17 من قيادات النهضة في جريمة اغتيال المعارض محمد البراهمي، وتورط التنظيم السري الذي يعتمد على قاعدة مالية ضخمة تتغذى أساسًا من الجباية المفروضة على الأنشطة الاقتصادية.

كما أوردت الوثائق أنه تم حجز مراسلات مكثفة بين حركة النهضة في تونس وتنظيم الإخوان في مصر تؤكد ضرورة إبعاد كل ما من شأنه أن يعوق انتشار هذه الحركة في تونس.

يذكر أن حركة النهضة استقبلت في يونيو 2012 وفدًا من إخوان مصر نظّم ورش تدريب في تقنيات الرصد والتنصت، وادعت النهضة - آنذاك - أن الوفد يمثل حركة حماس الفلسطينية.

من جانب آخر، قال النائب العام التونسي إن الظرف المشبوه الذي وصل الرئاسة التونسية الأسبوع الماضي، لا أثر فيه لمادة سامة أو مخدرة أو خطيرة أو متفجرة.

وقالت الرئاسة إن مدير مكتب الرئيس أصيب بصداع وفقدان مؤقت للبصر بعد أن فتح المظروف، وأشارت تقارير عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الرئيس قيس سعيد تلقى رسالة ربما تحتوي على سم، لكن النائب العام أكد في بيان الجمعة، أن الفحوص التي أجراها فريق فني على الظرف المشبوه أثبتت خلوه من أي مادة مشبوهة سامة أو مخدرة أو خطيرة أو متفجرة.
المزيد من المقالات
x