الخفقان والتعرق والاختناق أبرز أعراض «نوبات الهلع»

الخفقان والتعرق والاختناق أبرز أعراض «نوبات الهلع»

الثلاثاء ٢٦ / ٠١ / ٢٠٢١
«الهلع» هو نوبات متقطعة لخوف أو فزع، مصحوبة بأعراض جسمانية ومعرفية، وتكون غير متوقَّعة؛ حيث ترتبط نوبة الهلع دائمًا بالإلحاح في الهروب، كما ترتبط معرفيًا بإدراك الخطر، أو التهديد، بالإضافة إلى الاستثارة الفسيولوجية، وقالت الأخصائية النفسية هيلة الدوسري: إن ‏أستاذ علم النفس السريري روبرت إل. ليهي عرّف اضطراب الهلع بأنه عبارة عن خوف متعلَّم من إحساسات جسمية معينة، ترتبط بها كاستجابة سلوكية لتوقع هذا الإحساس الجسمي أو التصاعدي في نوبة هلع كاملة.

وأضافت: «نوبة الهلع» متقطعة وغير متواصلة، تأتي وتذهب ويترافق معها خوف شديد، أو عدم الراحة، تحدث فيها أربعة أعراض مفاجئة على الأقل، وتصل إلى قمتها خلال عشر دقائق، أو قد تكون على مدى ساعة كاملة؛ قد يشعر خلالها الشخص المصاب بجميع الأعراض، وقد يصاب ببعض الأعراض فقط؛ مثل: الخفقان، أو تزايد سرعة ضربات القلب، والتعرق، والارتعاش أو الارتجاف، والشعور بعدم القدرة على التنفس، أو الاختناق، والألم، أو ضيق في الصدر، أو عدم الارتياح، والشعور بالغثيان، والإحساس بالدوار، أو عدم الثبات، الإحساس بالحرارة، أو القشعريرة، أو تبدد الشخصية، وهو إحساس الفرد بأنه خارج جسده، أو تبدد الواقع، وهو إحساس الفرد بأن العالم غير حقيقي، أو الخوف من فقد السيطرة على النفس، أو الجنون، أو الخوف من الموت.


وقالت الأخصائية النفسية سلمى الشويمان: قد تظهر أعراض الهلع في كثير مِن أنواع اضطرابات القلق، مثل: اضطراب الهلع، والقلق الاجتماعي، والمخاوف البسيطة، واضطراب كرب ما بعد الصدمة، واضطراب الوسواس القهري، والاكتئاب، والتوهُّم المرضي، كما أن التغيرات الجسدية التي تحدث أثناء نوبات الهلع هي عينها التغيرات التي تحدث في اضطرابات القلق الأخرى، ولذلك فإن الأعراض تتشابه، غير أن ما يميز نوبات الهلع هو ظهورها، وتفاقمها المفاجئ، دون وجود أي خطر، وبذلك يؤثر اضطراب الهلع في كل جانب من جوانب حياة المريض، فقد يؤثر في تعامله مع أفراد أسرته، وانسحابه من المواقف الاجتماعية، وفي أداء عمله الوظيفي، أو الدراسي، والخوف والانزعاج من المواقف اليومية المختلفة، والبُعد عن الأصدقاء، وقد يمنع المريض من الخروج من منزله، فلا يقوى على مغادرته، ونتيجة لتلك الأعراض المتلاحقة، يعتقد أنه مريض بدرجة خطيرة.

وأضافت: يجهل المصاب وذووه ما قد يحدث خلال نوبة الهلع، إذ يشعر المصاب بالانزعاج بصورة مؤقتة، ولكنه انزعاج لا يؤذيه، فليست نوبات الهلع المشكلة الأكبر لدى الأشخاص الذين يعاونون اضطراب الهلع، بل إن التفسيرات الخاطئة التي يؤمن بها الناس للخوف هي التي تؤدي إلى الهلع، ومن المهم أن يستبعد المصاب في بداية ظهور النوبات أية حالة طبية يمكن أن تسببها، مثل: هبوط مستوى السكر في الدم، ونوبات الربو الشديدة، وفرط الغدة الدرقية، وفقر الدم، وغيرها من المشكلات الطبية الأخرى؛ لأن أعراض هذه الأمراض تشبه أعراض نوبات الهلع.
المزيد من المقالات