اللبنانيون يعودون إلى الساحات والشوارع مجددين انتفاضتهم

اللبنانيون يعودون إلى الساحات والشوارع مجددين انتفاضتهم

الأربعاء ٢٧ / ٠١ / ٢٠٢١
عادت الاحتجاجات إلى الشارع اللبناني بعد وصول الأوضاع الاقتصادية إلى الدرك الأسفل، وغياب أي سياسات أو مساعٍ لإنقاذ لبنان واللبنانيين. وأعلن الثوار في مختلف المناطق اللبنانية النزول إلى الشارع ولا عودة منه إلا حين البدء بتأليف حكومة لبنانية تكون قادرة على القيام بالإصلاحات وإعادة الثقة بالدولة اللبنانية. وتجلّت الشرارة الأولى لعودة الاعتصامات وقطع الطرقات من مدينة طرابلس التي شهدت عمليات كرّ وفرّ حتى فجر الثلاثاء، مما دفع الثوار في المناطق اللبنانية الأخرى إلى التضامن معها بسلسلة تظاهرات في العديد من المناطق والأحياء والساحات.

وانطلقت الاحتجاجات من طرابلس بعدما خرج عدد من الثوار إلى الشارع وقطعوا الطرق تنديدا بالأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالبلاد وسط فشل سلطوي ذريع في إيجاد الحلول أو حتى تشكيل الحكومة، إلا أن الطرق عادت لتفتح في عدد من المناطق عدا طرابلس حيث شهدت احتجاجات عنيفة بين الثوار والقوى الأمنية التي قررت قمع المتظاهرين وأطلقت القنابل المسيلة للدموع.


وبعد ليلة ساخنة في طرابلس، نفّذت قوى الأمن الداخلي دوريات وحواجز على الطرقات العامة والفرعية في مختلف شوارع طرابلس وضواحيها، حيث تعمل على التشديد والتأكد من هويات سائقي السيارات، في حين سطرت عناصرها بعض المحاضر للمخالفين لقرار الإقفال.

وفي بيروت، قطع عدد من المحتجين طريق كورنيش المزرعة بالاتجاهين بمستوعبات النفايات اعتراضا على تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية خلال فترة الإقفال العام. وتدخلت إثر ذلك عناصر من مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي، فأزالت المستوعبات والعوائق من وسط الطريق، ليعاد بعد ذلك فتحه بالاتجاهين أمام السيارات.

وفي صيدا، تجمع عدد من شبان حراك صيدا في ساحة إيليا في صيدا تضامنا مع المحتجين في طرابلس، فيما اتخذ الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إجراءات أمنية في محيط الساحة.

كما قطع عدد من المحتجين طريق البداوي بالاتجاهين اعتراضا على استمرار قرار الإقفال العام والأوضاع الاقتصادية السيئة.

وفي ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية والصحية في لبنان مؤخرا، أكد لقاء «جنوبيون للحرية» أن «منظومة الفساد عودتنا على تعاطيها السيئ على مدى السنوات الأربع من هذا العهد الفاشل الذي أوصل لبنان إلى الهاوية نزولا نحو جهنم».

وأشار في بيان، إلى أنه «لم يقتصر هذا الأداء على المحاصصات والسمسرات ونهب المال العام بل إلى نهب المساعدات التي أتت من الأشقاء العرب ودول العالم، واستمر هذا النهج السيئ في مكافحة جائحة كورونا والقرارات الخاطئة والتي أثبتت فشلها الذريع، حيث انعكس سلبا على الأطقم الطبية والمستشفيات الخاصة والحكومية».

وطالب البيان أهالي مدينة صور برفض هذه الممارسات المسيئة لمناطق الجنوب عموما ولمنطقة صور خصوصا، والتعبير عن رفض هذه الممارسات وإعلاء الصوت لاسترجاع الحقوق والوصول إلى حقوقنا الكاملة في الاستشفاء واللقاح بعيدا عن محاصصات وخلافات الثنائي (حزب الله وحركة أمل) الذي يحتكر تمثيل مناطقنا ولا يقدم شيئا سوى الوعود والكلام المعسول.

وشدد البيان على أهمية المشاركة في الاعتصام الذي تقيمه انتفاضة صور ومنطقتها في ساحة العلم في مدينة صور الساعة الثالثة من بعد ظهر الأربعاء في 27 يناير (اليوم).
المزيد من المقالات
x