«التعليم الهجين».. بوابة طلابنا إلى المستقبل

يجمع المباشر و«عن بُعد» والأكثر ملاءمة للمرحلة الابتدائية

«التعليم الهجين».. بوابة طلابنا إلى المستقبل

الأربعاء ٢٧ / ٠١ / ٢٠٢١
أشادت المتخصصة في المناهج وطرق التدريس والمهتمة بالإستراتيجيات والتعليم الحديث، وعضو الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية، د. أميرة الزهراني، بتجربة التعليم عن بُعد، التي نفذتها المملكة؛ بسبب جائحة كورونا، وقالت: جعلنا الظرف القسري نتسارع ونقفز خطوة للأمام بتبني هذا الاتجاه الحديث، وبرغم بعض سلبياته ومشكلاته، فإنه يُعد الحل المناسب والأمثل لضمان استمرارية تعليم أبنائنا في هذه الظروف.

وأشارت إلى أن تحويل المناهج الدراسية إلى إلكترونية تتناسب مع متطلبات التعليم عن بُعد ومتطلبات التعليم المباشر، وأن تطبيق التعليم الهجين، الذي يجمع بين التعليم المباشر والتعليم عن بُعد، هو ما نحتاجه للمرحلة الابتدائية بشكل خاص، كونها تأسيسية تحتاج للمتابعة المباشرة والمستمرة من المعلم وكذلك بعض المقررات العلمية، التي قد يصعب على بعض الطلبة متابعتها عبر التعليم عن بُعد فقط.


وأوضحت د. الزهراني، أن التجربة حققت قفزات هائلة وآثارًا إيجابية، منها: اعتياد الطلبة على التعامل مع التقنية، بعد أن أصبحت ضرورة من ضروريات الحياة وليست فقط للتسلية والمتعة، بجانب اهتمام الأسر وحرصها على مشاركة ومتابعة تعليم أبنائها.

وأضافت: بالنسبة للمناهج الدراسية قبل جائحة كورونا، كانت لوزارة التعليم محاولات -على استحياء- لتطبيق التعليم عن بُعد وفق رؤية 2030، ومنها ربط المناهج الدراسية بالباركود حتى تساعد الطالب على فهم الدروس وشرحها وتزيد من حصيلته المعرفية، بالإضافة إلى تطبيق بوابة المستقبل في مراحل التعليم المختلفة، وما زلنا بحاجة إلى تطوير المناهج الدراسية لتكون مناسبة للتعليم الحضوري والتعليم عن بُعد، وحتى تصبح أكثر جاذبية وفاعلية وفائدة.

وقالت : منصة «مدرستي» الرقمية أصبحت معروفة لكل الأسر، وكانت وزارة التعليم سبّاقة في تقديم هذه الخدمة، فهذه المنصة لها آثار إيجابية تكمن في حلها مشكلات الطاقة الاستيعابية بالمباني المدرسية، وتحفيز الطالب على البحث واستنباط المعلومة بنفسه، ما ينمّي لديه فرص التعلم مدى الحياة، كما توفر بعض المصاريف المدرسية على الأسر، كشراء المستلزمات المدرسية، ولكن في المقابل توجد بعض السلبيات لهذه المنصة، أهمها: عدم توافر خدمة الإنترنت في بعض المناطق، ما يضطر بعض الأسر للانتقال إلى أماكن أخرى توجد بها خدمة قوية للإنترنت، ومن سلبياتها أيضًا تعليق المنصة بسبب كثرة الإقبال والضغط عليها من قبل المستخدمين.

وأوضحت أننا قد نحتاج لبعض التحسينات والتطوير في المنصة، ومنها: السماح لجميع الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم العام بالدخول للمنصة في أي وقت طوال أيام الأسبوع؛ للاستفادة منها بأكبر قدر ممكن، وتنبيه أولياء أمور الطلاب المنقطعين عنها، وفي ضوء ما تم خلال فترة معايشة الفيروس، وما مرت به الدول من تغيّرات، فقد تظهر تنبؤات مستقبلية ومنها تغيير النظرة إلى التعليم عن بُعد، واعتباره تعليمًا مكمّلًا للتعليم المباشر، والاعتراف به كتعليم رسمي، والتوسع في استخدام منصات تقديم الدروس.
المزيد من المقالات