حرارة مقلة العين والأصابع الأكثر دقة لكشف كورونا

فحص الجبهة ينتج سلبيات زائفة وإيجابيات كاذبة

حرارة مقلة العين والأصابع الأكثر دقة لكشف كورونا

الاحد ٢٤ / ٠١ / ٢٠٢١
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة بورتسموث البريطانية، أن الفحص الحراري للكشف عن عدوى فيروس كورونا أكثر موثوقية عند مسح مقلة العين وأطراف الأصابع من قياس الجبهة أو الجسم، وأكد خبراء علم وظائف الأعضاء البشرية عدم جدوى بعض تقنيات قياس الحرارة التي تقوم بفحص جلد الإنسان للكشف عن الحمى التي يسببها كورونا.

فحص الحرارة


وبحسب موقع «دايلي إكسبريس» فإن عملية فحص الحرارة من الجبهة تشوبها عيوب؛ لأنها تنتج الكثير من السلبيات الزائفة وبعض الإيجابيات الكاذبة، وتتفاقم هذه المشكلة؛ لأن بعض الأشخاص المصابين بفيروس كورونا لا يصابون بالحمى ببساطة.

وقال الباحثون إن أخذ قياسات من مناطق أخرى من الجسم ذات تدفق دم كافٍ يوفر بدلًا من ذلك تقديرًا أكثر واقعية لدرجة حرارة الجسم الأساسية الحقيقية.

تُعرَّف الحمى أنها درجة حرارة لا تقل عن 38 درجة مئوية «100.4 فهرنهايت» خارج بيئة الرعاية الصحية، وفي المستشفيات على العكس من ذلك؛ تكون الحمى مساوية لـ 37.8 درجة مئوية «100.0 فهرنهايت».

وأعطت دراسة أجريت عام 2005 على 1000 شخص، قارنوا درجة حرارة الجبهة مع 3 موازين حرارة مختلفة بالأشعة تحت الحمراء، درجات حرارة مختلفة تتراوح بين 31 درجة مئوية إلى 35.6 درجة مئوية.

نتيجة سلبية

اختلفت قياسات موازين الحرارة بالأشعة تحت الحمراء وحدها بمقدار 2 درجة مئوية، وفي دراسة أخرى هناك أكثر من 80% من 500 شخص تم اختبارهم باستخدام الأشعة تحت الحمراء، أعطوا نتيجة سلبية خاطئة.

وتضخمت شعبية موازين الحرارة التي تعمل بمسح الجبين كطريقة للكشف عن الحمى، والمعروفة باسم أحد أكثر أعراض فيروس كورونا وضوحًا، لكن اقترح الباحثون تعديل الأدوات للحصول على نتائج من أطراف الأصابع ومقلة العين كوسيلة سهلة وموثوقة لقياس الحرارة.

يعد اكتشاف ارتفاع درجة حرارة الجسم في حد ذاته مؤشرًا غير موثوق لعدوى فيروس كورونا؛ لأن 11٪ على الأقل من المصابين بفيروس كورونا تظهر عليهم أعراض الحمى وينخفض ​​هذا إلى أقل من نصف المصابين بفيروس كورونا الذين تم إدخالهم إلى المستشفى.

عدوى أخرى

بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الشخص يعاني ارتفاعًا في درجة حرارة الجسم، فهذا لا يضمن أنه مصاب بفيروس كورونا بالفعل، ويمكن أن يكون هذا نتيجة لعدوى أخرى أو الطقس أو مجهود، ومن المرجَّح أن تؤثر هذه العوامل الخارجية في قياسات درجة الحرارة من الجبهة، مقارنة بأطراف الأصابع ومقلة العين.

وقال البروفيسور مايك تيبتون، من جامعة بورتسموث، والمؤلف المشارك للدراسة: «استخدام ماسح ضوئي لدرجة حرارة السطح للحصول على درجة حرارة سطح واحدة، عادةً الجبين، طريقة غير موثوقة للكشف عن الحمى المرتبطة بكورونا».

وأضاف: «هناك عوامل كثيرة تجعل قياس درجة حرارة الجلد بديلًا سيئًا لدرجة حرارة الجسم العميقة؛ حيث يمكن أن تتغيّر درجة حرارة الجلد بشكل مستقل عن درجة حرارة الجسم العميقة لعدة أسباب».

وتابع قائلًا: «حتى لو كان مثل هذا الإجراء يعكس درجة حرارة الجسم العميقة بشكل موثوق، فإن أشياء أخرى مثل التمارين الرياضية يمكن أن ترفع درجة حرارة الجسم العميقة».

وأضاف: «من المهم أن نطوّر طريقة لقياس ما إذا كان الفرد يعاني حمى دقيقة وسريعة».
المزيد من المقالات
x