الأكاذيب والدجل والإخفاق الدبلوماسي دمرت البرازيل

الأكاذيب والدجل والإخفاق الدبلوماسي دمرت البرازيل

الاثنين ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢١
قال موقع «ذي واير» الأمريكي إن الدجل والأكاذيب والإخفاق الدبلوماسي هي العوامل التي حطّمت البرازيل.

وبحسب تقرير للموقع، مع خروج دونالد ترامب المشين من منصبه كرئيس للولايات المتحدة، يجد الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو نفسه في موقف حرج، حيث يأخذ البلاد إلى نقطة تحوّل في مسار الوباء، ويتعثر بشدة في الحصول على المساعدة التي تشتد الحاجة إليها من الأصدقاء والأعداء.


ومضى التقرير يقول: بعد أن تحوّلت إلى حالة من الشعوذة والمكائد السياسية والفشل الدبلوماسي الذي يهدد إمدادات اللقاح في البلاد، يزداد الصخب المطالب بإقالة جايير بولسونارو.

ولفت التقرير إلى أن المأساة البرازيلية اتخذت منعطفًا صادمًا في 11 يناير، عندما ظهرت أخبار بأن إمدادات الأكسجين في مستشفيات مدينة ماناوس، عاصمة ولاية الأمازون، نفدت وأن المرضى يموتون.

وأردف: كان من الممكن تجنب الوفيات. قبل أسبوع، عندما بدا من المؤكد أن ماناوس تتجه إلى كارثة، هبط وزير الصحة البرازيلي الجنرال إدواردو بازويلو إلى الولاية لتقييم الوضع. وبعد اجتماعاته، أوصى الجنرال بـ «العلاج الوقائي»، وهي الكلمة الرنانة لحكومته لاستخدام أدوية الهيدروكسي كلوروكين والكلوروكين، للمرضى.

وأضاف: بعد 4 أيام من رحلة بازويلو الكارثية إلى ماناوس، انهار نظام الرعاية الصحية في المدينة. لكن بينما أظهرت القنوات التليفزيونية أشخاصًا يائسين يسعون لشراء أسطوانات الأكسجين لأفراد أسرهم الذين كانوا ينزلقون إلى وفاتهم في المستشفيات، ظهر بولسونارو على شاشة التليفزيون للدفاع عن الأدوية التي فقدت مصداقيتها على نطاق واسع.

ومضى يقول: لقد كشف مكتب المدعي العام الفيدرالي الآن أن الحكومة كانت على علم بالانهيار الوشيك للنظام الطبي في ماناوس قبل حوالي 10 أيام من بدء الأزمة. لذلك، عندما كان بولسونارو يروّج للأدوية المشبوهة للناس في ماناوس، كانت حكومته تعلم بالفعل أن الناس ربما يموتون قريبًا بسبب نقص الأكسجين.

وأردف: في شهر واحد فقط، ارتفع عدد المدافن في ماناوس بنسبة 193% . وتكافح المدينة الآن لإيجاد مكان لدفن جديد.

وبحسب التقرير، لا يمكن تفسير الوضع البائس الذي تعيشه البلاد في ضوء عدم كفاءة الحكومة فقط، في ظل تسجيل البلاد متوسط 1200 وفاة يوميًا جراء الفيروس.

وأشار إلى أن الناس بدأوا يقولون إن هذه الوفيات نتيجة الإجراءات المتعمّدة لحكومة بولسونارو.

وتابع: بحالة الإنكار منذ بداية الوباء، تسبب بولسونارو في إلحاق ضرر حقيقي ببلده من خلال تشجيعه على الكلوروكين كعلاج وقائي، وهو الذي يرفضه كبار خبراء الرعاية الصحية.

وأردف التقرير يقول: منذ البداية، كانت هناك نفحة من الفضيحة في قصة الكلوروكين. مؤخرًا، كشف سيرجيو سيمرمان، أحد كبار أخصائيي العدوى في البرازيل، أن لوبي الكلوروكين كان يلاحق الخبراء الذين شككوا في استخدامه.

ونقل عن سيمرمان، قوله: نتلقى تهديدات مستمرة بالقتل من هذا اللوبي.

ومضى التقرير يقول: في كتابه الأخير «مريض اسمه البرازيل» كشف لويس مانديتا، الذي شغل منصب وزير الصحة في البرازيل حتى منتصف عام 2020، أن الرئيس اليميني المتطرف لم يعتقد أبدًا أن الكلوروكين سيحمي صحة مواطنيه، لكن نية بولسونارو كانت دائمًا تتمثل في إبراز العقار على أنه «رعاية وقائية» حتى يكون لدى الناس الشجاعة للعودة إلى العمل.

وتابع التقرير: باختصار، لقد ضلل رئيس البرازيل شعبه في خضم جائحة مميتة.

ونقل عن كاميلا أسانو، مديرة منظمة كونيكتاس الحقوقية، قولها: من خلال المعلومات والوثائق والبيانات، يثبت أن بولسونارو هاجم حق الناس في الحياة من خلال إنكار خطورة الوباء، ورفض معايير منظمة الصحة العالمية، وتشجيع التجمعات الكبيرة، وتحدي تدابير التباعد الاجتماعي واستخدام الأقنعة، والمعارضة المستمرة للمحافظين ورؤساء البلديات الذين حاولوا تعزيز إجراءات الحجر الصحي.

لم يكن الأمر مجرد إغفال أو إهمال أو عدم كفاءة، لأن قرار الحكومة بالاستثمار في إنتاج الكلوروكين كان عملًا ضد الحياة. تم إنفاق المال العام والطاقة التي يمكن استخدامها لشراء مواد يمكن أن تكون فعّالة علميًا في مكافحة الحالات الخطيرة.
المزيد من المقالات
x