عون يدير ظهره للبنانيين ويلتحق بالمشروع الإيراني

البطريرك الراعي يصرخ في وجه الطبقة السياسية: تهدمون الدولة

عون يدير ظهره للبنانيين ويلتحق بالمشروع الإيراني

الاثنين ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢١
لعل السبب الأساسي لانهيار الأوضاع في لبنان يكمن في الرئيس ميشال عون الذي أدار ظهره للبنان، والتحق بأهداف مشروع «حزب الله» وإيران، ورفض كل المبادرات الإنقاذية بدءا من المبادرة الفرنسية وصولا إلى مبادرة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي لتشكيل حكومة تنقذ لبنان مما آلت إليه الأوضاع بفضله وحلفائه، وبالتالي فإن عرقلة تأليف الحكومة يدمر لبنان بشكل كامل، ولم يتوان الرئيس اللبناني وصهره رئيس التيار «الوطني الحر» جبران باسيل وحليفهما «حزب الله» عن ترك لبنان بلا حكومة، فيما يعاني اللبنانيون أوضاعا باتت كارثية.

وبعد أن فقد لبنان رجالات دولة حقيقيين يسعون إلى النهوض به، قد يكون أمام اللبنانيين حل من اثنين إما النضال لاسترجاع بلدهم من الهيمنة الإيرانية أو البحث عن بلد آخر، ولعل الخيار الثاني هو هدف منظومة الفساد.


إسقاط لبنان

وفي هذا الإطار، حذرت صحيفة لبنانية من أن «هناك مخططًا كبيرًا لإسقاط لبنان وانهياره وتهجير سكانه الأصليين واختصار الحكم والسلطة ببضعة شخصيات على أساس أن الأزمة ستكبر وتصبح خطيرة ويدخل لبنان في النفق المظلم». فيما تشكيل الحكومة بات بعيد المنال فالرئيس عون لن يتراجع عن إستراتيجية حزب الله وأهدافه، ويبدو أن حكومة تصريف الأعمال ستستمر بعملها حتى نهاية العهد الذي سمي بالقوي زورا».



صرخة الراعي

وقال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، أمس: «كلنا يسأل: كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسية المتحجرة الهدامة للدولة كيانا ومؤسسات دستورية؟ بأي ضمير وطني، وبأي مبرر، وبأي نوع من سلطان وحق، وبتكليف من من؟ ونسأل المعنيين: لماذا لا تؤلفون حكومة والشعب يصرخ من الوجع، ويجوع من الفقر ويموت من المرض؟».

فساد مستشر

وسأل: «لماذا لا تؤلفون حكومة والمستشفيات تضيق بالمصابين، والمستوصفات والصيدليات تفتقر إلى الأدوية، والمتاجر تعْوزها المواد الغذائية؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والأزمة النقدية والاقتصادية بلغت أوجها، والاقتصاد يتلاشى والإنتاج الزراعي يتلف؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والناس على أبواب المصارف تستجدي أموالها فلا تجدها؟ لماذا لا تؤلفون حكومة ومؤسسات الدولة الكبرى العسكرية والمالية والقضائية تضرب في هيبتها ومعنوياتها ورجالاتها جراء الحملات المبرمجة والإشاعات المغرضة والكيدية القاتلة؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والحدود سائبة والتهريب جار على حساب لبنان والسيادة منقوصة والاستقلال معلق والفساد مستشر؟».

انهيار نهائي

أضاف الراعي: «لماذا لا تؤلفون حكومة والبطالة عن العمل وحالة الفقر فاقت نصف الشعب؟ لماذا لا تؤلفون حكومة وقيمة الحد الأدنى للأجور تدنت عمليًّا إلى المئة دولار؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والعاصمة بيروت منكوبة والمرفأ مهدم وثروات النفط والغاز تحت وضع اليد؟ لماذا لا تؤلفون حكومة والبلاد دخلت مدار الانهيار النهائي؟».

وختم: «ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟ هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور واضحة وضوح الشمس؟ أيها المسؤولون، الدستور وضع للتطبيق لا للسجال، وليكون مصدر اتفاق لا مصدر خلاف. أمام التحديات المصيرية، ترخص التضحيات الشكلية، ويكفي أن تكون النية سليمة. وفي كل حال، المبادرة في هذا الاتجاه ترفع من شأن صاحبها في نظر الناس والعامة، وتدل على روح المسؤولية».
المزيد من المقالات
x