دعوات لمنع «خامنئي» من بث الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي

دبلوماسي أمريكي: «المرشد» و«مادورو» و«جونج أون» و«الأسد» قادة للإرهاب

دعوات لمنع «خامنئي» من بث الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي

الاثنين ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢١
دعت ناشطة إيرانية إلى عدم السماح لـ«خامنئي» ونظامه بنشر الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» قالت مسيح علي نجاد، الصحافية والناشطة الإيرانية: حان الوقت لتقييد وصول القادة السلطويين وكبار المسؤولين الذين يدعمون استخدام العنف ضد المعارضين، وحان الوقت لجاك دوروسي ومارك زوكربيرغ وغيرهما من عمالقة التكنولوجيا، للتوقف عن السماح لخامنئي باستخدام هذه الأداة لبث الكراهية، يجب أن نحاسب كل الطغاة.

إجراءات حاسمة


وأضافت: «يتساءل العديد من نشطاء حقوق الإنسان الإيرانيين عن سبب عدم اتخاذ (تويتر) ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى إجراءات حاسمة ضد المرشد علي خامنئي، ومسؤولين إيرانيين آخرين».

وكتبت مسيح علي نجاد في مقال، أنه بينما منع خامنئي 83 مليون إيراني من الوصول إلى «تويتر»، كان لديه - هو وحلفاؤه - حق الوصول الكامل إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب، ولم يتم حتى نشر ملصقات تحذيرية على تغريداتهم.

وأضافت أن مواقع التواصل الاجتماعي تتجه نحو الأنظمة الديكتاتورية.

وذكرت علي نجاد أن جاك دوروسي، الرئيس التنفيذي ومؤسس موقع «تويتر»، قال أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي في أكتوبر الماضي، إن تغريدات خامنئي لم تكن معادية للسامية، وإن دعوته لتدمير إسرائيل لم تكن انتهاكًا لمقررات «تويتر»، لأنها كانت مجرد «تفاخر».

تضليل العالم

ولفتت إلى موجة الاحتجاجات في نوفمبر 2019، عندما منع النظام الإيراني وصول المواطنين الإيرانيين إلى الإنترنت لمدة أسبوع على الأقل. وبحسب ما قالته علي نجاد، بمجرد إعادة الاتصال بالإنترنت، واجه العديد من النشطاء بمن فيهم هي نفسها، موجة من مقاطع الفيديو التي يرسلها المواطنون الصحافيون، والتي تُظهر قوات الأمن وهي تطلق الذخيرة الحية على المتظاهرين.

وكان خامنئي والعديد من المسؤولين الحكوميين هم فقط الذين استخدموا «تويتر» في وقت لم يكن المواطنون الإيرانيون قادرين على الوصول إلى شبكة المعلومات الدولية، وكان خامنئي والمسؤولون يحاولون تضليل العالم من خلال استخدام «تويتر»، عندما كانت قوات النظام تقتل الناس بوحشية في الشوارع.

وتابعت الناشطة في مجال حقوق المرأة، أنه عندما ينشر النشطاء مقاطع فيديو للقمع الوحشي للمواطنين على أيدي الميليشيات، أو ينشرون صورًا لسلوك الدوريات العنيف، يقوم «تويتر» و«فيسبوك» بحذفها، أو يلصق عليها التحذير. لكن عندما يستخدم النظام العنف ضد شعبها، فإن «تويتر» لا يسمح لها بإظهار ذلك.

الشعب مرحوم

كما أشارت علي نجاد إلى تصريحات خامنئي حول النساء، مضيفة أنه عندما كانت حركة «أنا أيضًا» في تصاعد حول العالم، ادعى خامنئي أن النساء في الغرب يتعرضن للاغتصاب والاعتداء بسبب عدم ارتدائهن الحجاب.وقالت الناشطة السياسية إن خامنئي يغرد بـ4 لغات، الفارسية والعربية والإنجليزية والإسبانية، لكن أداء «تويتر» ضعيف للغاية في مراقبة محتوى هذه القنوات.

حظر شخصيات

من جهته دعا الدبلوماسي الأمريكي السابق إريك فارنسورث، وهو رئيس مكتب مجلس الأمريكتين في واشنطن، والذي عمل سابقًا في وزارة الخارجية والبيت الأبيض، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست»، إلى حظر شخصيات سياسية من مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها علي خامنئي والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ورئيس كوبا ميجيل دياز كانيل، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون والرئيس السوري بشار الأسد، ودوائرهم الداخلية وأبواقهم الدعائية.

وقال الدبلوماسي السابق: ليس من حق القادة الذين يخضعون لعقاب التمتع بما يوفره التعديل الأول من ضمانات حماية وفقًا للقوانين الأمريكية، ولا يمكن حصولهم على أي استثناءات للتمتع بمثل هذه الحقوق والحريات، لا سيما في حالة تورطهم في جرائم ضد الإنسانية، وهؤلاء مسؤولون كبار في البلدان المصنفة كدول راعية للإرهاب أو تحت طائلة عقوبات كبيرة، بما في ذلك الأفراد المعينون بموجب قانون ماجنتسكي العالمي.

ويضيف فارنسورث أن الأمر المدهش؛ أنه رغم المصالح المهمة للسياسة الخارجية الأمريكية والعقوبات الشديدة الحالية، فإن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، قادر على استخدام «تويتر» ويغرد بشأن تدمير إسرائيل دون عواقب، كما يمكن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استخدام «تويتر» للتهديد بإلحاق الأذى بقادة المعارضة المعترف بهم دوليًا.

ويقول الكاتب مستنكرًا: «إن لم يكن هذا تحريضًا على العنف، فمن غير الواضح ما يمكن أن يكون وصفه في واقع الأمر».

ويشير فارنسورث إلى أن الطريقة التي يستخدم بها «المستبدون» وسائل التواصل الاجتماعي تشبه إلى حد ما الطريقة التي استخدم بها أدولف هتلر في ألمانيا النازية تقنية الراديو التي كانت حديثة العهد آنذاك، وهذا هو الحال مع الدول الراعية للإرهاب ومنتهكي حقوق الإنسان.
المزيد من المقالات
x