«الآيلة للسقوط» ترفع راية التشوّه البصري في الأحياء

اليوم ترصد بالصور.. والسكان يطالبون بحلول جذرية وعاجلة

«الآيلة للسقوط» ترفع راية التشوّه البصري في الأحياء

الاثنين ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢١
مبانٍ مهجورة وأخرى آيلة للسقوط موزعة بمواقع مختلفة داخل الأحياء «محدودة الدخل» في الخبر والدمام، تحولت معظمها لأوكار يرتادها أصحاب الجرائم والعمالة المخالفة، وأصبحت مصدرا للتلوث وبيئة حاضنة للحيوانات الضالة والحشرات والقوارض ومكانا لتجميع النفايات والمخلفات.

لا تزال هذه المباني التي باتت ترفع راية التشوه البصري والإهمال الحضري، صامدة منذ سنوات، رغم تساقط أجزاء منها، ورغم محاولات أمانة المنطقة الشرقية في إزالة الكثير منها إلا أن هذه المحاولات تصطدم بالفشل أحيانا، نتيجة معوقات وإشكاليات متعلقة بجهات خدمية أخرى تقف حائلا دون معالجة الأزمة.


«اليوم» استطلعت آراء عدد من المواطنين حول إشكاليات المباني المهجورة والآيلة للسقوط داخل الأحياء محدودة الدخل، والذين أبدوا استياءهم من استمرارية بقائها، بالرغم من السلبيات المؤثرة الناتجة عنها، والتي تهدد صحة وحياة أهالي هذه الأحياء.

مواقع جذب لأصحاب النفوس الضعيفة

ذكر مفلح الشهراني أن هذه المباني تنتشر في أحياء البادية والعدامة بالدمام وأحياء الصبيخة والثقبة في الخبر، والتي تُعدّ جميعها من الأحياء محدودة الدخل، وتتوزع بمواقع مختلفة منها، دون أي محاولات لإزالتها من الجهات ذات العلاقة.

وبيّن أن هذه المباني تمثل خطرًا يهدد أمن وصحة ساكني الأحياء؛ لأن كثيرًا منها يشكّل مواقع جذب لأصحاب النفوس الضعيفة ومرتكبي الجريمة، وكذلك العمالة المخالفة الذين يتخذونها بؤرًا لأنشطتهم المشبوهة.

إغلاق مؤقت لمنع تسلل المخالفين إليها

قال عبدالله القرني إن عدم إزالة هذه المباني المهددة لحياة الناس، والتي يتفق الجميع على أنها مصدر للخطر وبيئة للمخالفات، أمر يثير الاستغراب، متسائلًا: «لماذا تظل سنوات طويلة على حالها رغم عدم وجود أصحاب معروفين لها؟».

وأضاف إن كل هذه المباني تتطلب وقفة جادة من الجهات المسؤولة وإزالتها عاجلًا حتى لا تتسبب بمزيد من الإشكاليات، وهو دور اللجان المختصة التي تمّ تشكيلها سابقًا من مختلف الجهات الحكومية للوقوف على مثل هذه المباني.

واقترح «القرني» أن يتم إغلاقها بصورة تمنع التسلل إليها من المخالفين في حال عدم إزالتها، متمنيًا من سكان الأحياء التعاون مع الجهات المسؤولة في الإبلاغ عن أي مخالفات وملاحظات تتعلق بهذه المباني.

مبان غير آمنة تهدد الأسر والأطفال

أكد ماجد الشدادي أن وجود المباني المهجورة والآيلة للسقوط أصبح مشوّهًا للمشهد الحضري والبصري في الخبر والدمام، رغم التطور العمراني والحضري الذي تشهده المنطقة الشرقية، مبينًا أن تواجد هذه المباني غير الآمنة يهدد حياة الأسر وأطفالهم المجاورين لها من الناحية الأمنية والصحية، وتظل مواقع جاذبة للمخالفين وتجمّعاتهم وهو الأمر الذي يتطلب متابعة مستمرة من الجهات الأمنية، والتأكد من عدم تحوّلها لأوكار للجريمة.

محاضر لإزالة 20 مبنى في الخبر

من جهته، كشف رئيس بلدية محافظة الخبر م. سلطان بن حامد الزايدي أنه تم رفع محاضر لإزالة 20 مبنى خلال الفترة القادمة في الخبر، حيث تشكّل هذه المنازل منظرًا غير حضاري، وخطرًا يهدد السكان والمارة، إضافة إلى خطرها المتمثل بإزعاج السكان وتهديد صحتهم؛ كونها مصدرًا لانتشار الحشرات والقوارض، ومصدرًا للتلوث بسبب تجمّع النفايات والمخلفات.

وأكد م. الزايدي أن هذه الجهود تأتي من بلدية الخبر ضمن تحسين المشهد الحضري ومعالجة التشوه البصري، وإزالة المباني المهجورة والآيلة للسقوط في المحافظة، مبينًا أن إجراءات الإزالة تبدأ بحصر أعداد المباني المهجورة والآيلة للسقوط، ثم توجيه إنذارات لأصحابها بإزالتها، وتصحيح أوضاعها قبل إزالتها فعليًا، ويتم تنفيذ الحملة بمشاركة من إمارة المنطقة الشرقية والدفاع المدني، ومديرية المياه، وشركتي الكهرباء والاتصالات، ووضع إشعارات تمهيدًا لإزالتها.
المزيد من المقالات