موجة صعود مرتقبة لسوق الأسهم في 2021

3 عوامل تدفع المؤشر لاختراق حاجز الـ 9 آلاف نقطة

موجة صعود مرتقبة لسوق الأسهم في 2021

الاثنين ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢١
توقع محللون ماليون أن تشهد السوق المالية موجة تفاؤل خلال الأيام المقبلة، بعد أن وصل المؤشر عند مستوى 8901.87 نقطة، الثلاثاء الماضي، مشيرين إلى أن عودة الأنشطة الاقتصادية للعمل من جديد أحدثت ردة فعل إيجابية للسوق، فيما رهن المختصون، استمرار أداء السوق خلال الفترة المقبلة بمسار التعامل مع التطعيم بلقاح كورونا وارتفاع أسعار البترول، ونتائج الشركات الإيجابية للربع الرابع من العام الماضي.

وأشار المحللون إلى أن السوق من المرجح أن تخترق حاجز الـ 9 آلاف نقطة خلال الأسبوعين المقبلين بدعم من الأخبار الجيدة وعمليات الشراء.


محفزات إيجابية تجذب المستثمرين

قال الخبير المالي، محمد العمران: إن السوق المالية العالمية في الفترة الماضية، كانت تترقب تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، فيما تنتظر الخطط الأمريكية التحفيزية لتكون دفعة قوية وإيجابية للاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية، مشيرا إلى أنه على المستوى المحلي يوجد ترقب لنتائج الشركات إذ بدأت بعض الشركات الصغيرة في إعلان نتائجها.

وأضاف العمران، أن السوق تنتظر النتائج المالية، للشركات القيادية التي بدورها ستمنح السوق موجة تفاؤل خلال الربع الأول من العام الحالي، مشيرا إلى أن التداولات أيضا تشهد تفاؤلا رغم أن السوق تشهد مرحلة ترقب.

وأشار الخبير المالي إلى أن السوق مؤهلة في الأسبوعين المقبلين لاختراق الـ 9 آلاف نقطة بشرط أن توجد أحداث جديدة تدعم السوق، إضافة إلى انتعاش أسعار البترول التي تدعم التداولات في السوق المحلية خلال الأسبوع الحالي، مشددا على وجود أخبار جديدة تدعم عمليات الشراء حتى يخترق المؤشر حاجز الـ 9 آلاف نقطة.

وأوضح العمران أن تعافي السوق المحلية جاء تدريجيا، مع استمرار المؤشر بالصعود ليصل إلى مستويات مطمئنة خلال الدورة الاقتصادية المقبلة، مشددا على أهمية أن تحافظ السوق على مكتسباتها في الفترة المقبلة، إذ إن نجاح السوق المالية يعد مصدر جذب للمستثمرين الأجانب، وذلك من خلال المحافظة على نشاطها وعوائدها المالية بقيم ثابتة في ظل التذبذبات الحاصلة والمتغيرات التي طرأت على العالم أجمع.

فرصة للتعافي بدعم من نتائج الشركات

أكد الخبير المالي د. حسين العطاس، أن التداولات في السوق المالية السعودية تتقدم في النطاق العريض من خلال الصعود أو الهبوط، مشيرا إلى أن في ظل الأخبار الإيجابية التي يعلن عنها سواء المشاريع أو انخفاض أسعار الفائدة من ناحية، ومن ناحية أخرى ثبات أسعار البترول فوق الـ 55 دولارا، إضافة إلى حصول الأفراد على اللقاحات خلال الأيام الحالية، فإنها تعد مؤشرات إيجابية تدعم التفاؤل في السوق.

وأضاف العطاس، إن السوق يشهد فرصا للتعافي بشكل أكبر، إذ ينتظر نتائج أعمال الربع الرابع من العام الماضي للشركات، إضافة إلى أن المستثمرين يستهدفون الشركات التي تظهر نتائجها المالية مؤشرات إيجابية، محذرا من المضاربة في الشركات الخاسرة التي ليس لها أثر في السوق.

وتوقع الخبير المالي أن يصل مؤشر السوق في المدى القصير إلى مستوى الـ 9 آلاف نقطة، إذ إن السوق ينتظر في بداية العام الحالي اكتتابات جزئية للشركات الرائدة، إضافة إلى وجود حرص من هيئة السوق المالية على المحافظة على مكتسبات السوق، مما ينعكس إيجابيا، على المؤشر، فضلا عن أن ارتفاعات السوق في الأسبوع الماضي، تزامنت مع سيولة مرتفعة مما منح السوق ثقة أكبر، إذ إن مشاهدة بعض المؤشرات باللون الأحمر لم تؤثر على قرارات المتداولين، إذ إن بعض القطاعات شهدت دخول سيولة على غير المعتاد.

وأوضح العطاس، أن التحفظ الذي كان يحيط بالسوق المالية أصبح أقل حدة وبشكل ملاحظ غير أن التعامل يجب أن يكون بشكل حذر على مدار الأسبوع، لا سيما أن مواصلة الارتفاع دون جني أرباح سيجعل التصحيح حتميا، وبشكل أكبر نوعا ما، مشيرا إلى أن الارتفاعات التي لا تتخللها فترات جني أرباح عادة تصيب المتداول بالقلق وتجعله أكثر حذرا في تعامله مع السوق، وربما مشاهدة ذلك من خلال انخفاض قيمة وكميات التداول.

وتوقع أن تشهد السوق خلال الأيام القادمة ارتفاعا جيدا وبتداولات جيدة مما يعكس أن السوق يسير بمستوى أكثر من جيد، ويعطي مؤشرات بأن السوق هذا الأسبوع قادرة بشكل كبير على كسر المقاومات التي ستواجهها بكل ثقة.

قفزات سعرية في 6 أشهر

أفاد المحلل المالي، عبدالله الجبلي، أنه بعد القفزات السعرية التي حققتها السوق خلال النصف الثاني من العام الماضي، بدأت المؤشرات الفنية تشير إلى وجود ضعف عام في حركة السوق والسيولة، مشيرا إلى أن السوق منذ اقترابها من مستوى الـ 9 آلاف نقطة بدأت حركة التذبذب بالضعف، إضافة إلى أنه لا توجد شهية مضاربية كبيرة، ولا توجد حركة على فتح أو تعديل المراكز الاستثمارية في صناديق كبريات المحافظ، مما يظهر وجود مؤشرات توحي بأن السوق على وشك التصحيح.

وتوقع الجبلي أن تكسر السوق دعم الـ 8500 نقطة وهو أهم دعم خلال العام الحالي، وستكون السوق في حالة تذبذب في ظل بوادر لتراجع أسعار النفط، إضافة إلى الانتقال السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية وانتشار لقاحات فيروس كورونا وترقب نتائج حملة اللقاحات حول دول العالم التي ربما تلقي بظلالها على السوق وتجعلها تشهد حالة من الضبابية مؤقتا..

وتوقع الجبلي أنه في ظل العام الاستثنائي الماضي الذي شهد جائحة كورونا ستكون أرباح الشركات في مجملها متراجعة، خاصة أن بعض الشركات أعلنت أنها ستوقف التوزيعات النقدية، مشيرا إلى أن الصعود الذي حصل الفترة الماضية لم يكن على أساس مالي، إذ إن حركة السيولة منذ أن بدأ المؤشر بالصعود من 6 آلاف نقطة بدأ حجم السيولة ارتفاعه، على الرغم من أن عام 2020 كان غير جيد للشركات، سواء على المستوى التشغيلي أو المالي إلا أن تدفقات السيولة كانت أكثر من عام 2019 بدرجة تصل إلى الضعف، وهو ما جعل السوق تصعد وتحقق مكاسب في الفصل الثاني من عام 2020 بنحو 50%.

وأوضح المحلل المالي أن هذه السيولة حتى اليوم تعكس مؤشر أن السوق لا توجد فيها عمليات بيع، إذ إنها كانت قبل شهرين تتراوح ما بين 11 إلى 13 مليار ريال فيما تشهد حاليا معدلات تتراوح ما بين 7 إلى 9 مليارات ريال.

وكانت قيمة ملكية المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية ضمن السوق الرئيسية «تاسي» ارتفعت إلى 214.855 مليار ريال خلال أسبوع، وزادت قيمة ملكية الأجانب، وفقا للتقرير الأسبوعي لـ «تداول»، بواقع 5.056 مليار ريال (1.3 مليار دولار)، بدعم من المستثمرين المؤهلين.

وأظهرت البيانات ارتفاع ملكية الأجانب في 88 شركة، وصعدت ملكية الأجانب من الأسهم المصدرة لـ 2.34%، كما قفزت لـ 12.96% من الأسهم الحرة الأسبوع الماضي، مقابل 12.87% بالأسبوع الذي سبقه.

ودعمت ملكية الأجانب، ارتفاع قيمة ملكية الأسهم التابعة لفئة المستثمرين المؤهلين بقيمة 4.519 مليون ريال، إلى 165.243 مليار ريال تشكل 1.80% من الأسهم المصدرة و12.42% من الأسهم الحرة.

وزادت كذلك قيمة ملكية المستثمرين المقيمين وآخرين بواقع 66.3 مليون ريال، إلى 6.478 مليار ريال تمثل 0.07% من الأسهم المصدرة، فيما انخفضت ملكية المحافظ المدارة 176.848 مليون ريال، إلى 492.052 مليون ريال تمثل 0.01% من الأسهم المصدرة، فيما زادت قيمة الأسهم المملوكة للسعوديين بواقع 56.48 مليار ريال، إلى 8.909 تريليون ريال، مقابل 8.852 تريليون ريال في الأسبوع الذي سبقه.

وبلغت نسبة ملكية السعوديين 97.15% من الأسهم المصدرة بنهاية الأسبوع الماضي مقابل 97.19% بالأسبوع السابق، وانخفضت من الأسهم الحرة إلى 84.51%، مقارنة مع 84.60% بالأسبوع المنتهي في 7 يناير.

وارتفعت قيمة ملكية الخليجيين 706.479 مليون ريال، لتبلغ 46.404 مليار ريال، مقابل 45.697 مليار ريال في الأسبوع السابق المنتهي في 7 يناير. وارتفعت ملكية الخليجيين عند 0.51% من الأسهم المصدرة، فيما استقرت عند 2.53% من الأسهم الحرة.

من جانب آخر، سجلت التداولات خلال أسبوع انخفاضا بنسبة 19%، لتصل إلى نحو 37.94 مليار ريال، مقارنة بـ 46.68 مليار ريال، في الأسبوع الذي سبقه. واستمرت الشركات المدرجة في السوق السعودي بالإعلان عن نتائجها المالية للربع الرابع 2020، حيث وصل عدد الشركات المعلنة إلى 8 شركات. وسجل 15 قطاعا انخفاضا خلال أسبوع، تصدرها قطاع «السلع طويلة الأجل» بنسبة 2.1%، تلاه قطاع «إنتاج الأغذية» بنسبة 2%.

وتراجع قطاعا «المواد الأساسية» و«الطاقة» بنسبة 1.1% و0.7% على التوالي، في المقابل سجلت 6 قطاعات ارتفاعا تصدرها قطاع «المرافق العامة» بنسبة 3.2%، كما سجل قطاع «البنوك» ارتفاعا بنسبة 0.4%.

وانخفضت أسعار أسهم 120 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 74 شركة، واستقرت أسعار أسهم 5 شركات دون تغيير.
المزيد من المقالات