السلالة الجديدة من فيروس كورونا تضرب بريطانيا بالرعب

تصريحات رئيس الوزراء جونسون تؤكد وجود كارثة

السلالة الجديدة من فيروس كورونا تضرب بريطانيا بالرعب

الاحد ٢٤ / ٠١ / ٢٠٢١
أثارت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حول خطورة السلالة الجديدة من فيروس كورونا مخاوف البريطانيين من خطورة الوضع الصحي في البلاد.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فإن تحذير جونسون من أن السلالة الجديدة من الفيروس في المملكة المتحدة ربما تكون أكثر فتكًا بنسبة تصل إلى 30% من الفيروس الأصلي، وهذا قد يدفع الحكومة إلى تشديد الضوابط الحدودية لمنع الطفرات الأخرى من الفيروس من الوصول إلى بريطانيا.


وأردفت تقول: طفرات الفيروس الموجودة في البرازيل وجنوب إفريقيا، التي تم اكتشافها مؤخرًا بالفعل في المملكة المتحدة، يمكن أن تكون قادرة على الهروب من أجزاء من الاستجابة المناعية التي تسببها اللقاحات.

ارتفاع مقلق

وأشارت إلى أن الفيروس المتحور يُعزى إليه الارتفاع المقلق في حالات دخول المستشفيات والوفيات التي شهدت ما مجموعه 28580 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها بين 21 ديسمبر و22 يناير، وهو انعكاس لحجم وشدة الموجة الثالثة المستمرة التي اجتاحت المملكة المتحدة.

ونقل موقع «انكوايرر» عن مديرة معهد أبحاث طب المناطق الحارة د. سيليا كارلوس أن عددًا كبيرًا من حالات الإصابة لا علاقة لها بسلاسل العدوى.

وأضافت كارلوس: بالنظر إلى أن التحقيق جار، فقد يكون من السابق لأوانه الآن بالنسبة لنا تحديد ما إذا كان هناك انتقال مستمر للسلالة الجديدة داخل للمجتمع. علينا انتظار نتائج التحقيق.

وبحسب الموقع، فقد تم اكتشاف 16 مريضًا جديدًا يحملون السلالة الجديدة المعروفة باسم %117.

وأشار إلى أن هذا المتغيّر مُعدٍ أكثر بنسبة 70%، موضحًا أن من بين الحالات الـ16 الجديدة، تم اكتشاف 12 حالة منها في بلدية بونتوك بمقاطعة ماونتن.

أنظمة الرعاية

وبحسب شبكة «إيه بي إس سي بي إن نيوز»، قال العديد من الخبراء إن التقارير تشير إلى أن الفيروس الجديد في المملكة المتحدة أكثر قابلية للعدوى وأكثر فتكًا بنسبة 30%، لكن حالات الوفاة قد لا تُعزى بشكل مباشر إلى السلالة نفسها، حيث تساهم عدة عوامل أيضًا في معدل الوفاة.

ونقلت عن الدكتور إيدسيل سالفانا، أخصائي الأمراض المعدية، قوله إن تصريح رئيس الوزراء البريطاني بأن البديل الجديد أكثر فتكًا هو «أولى للغاية».

وتابع سالفانا: قد تلعب العديد من العوامل الأخرى مثل قابلية انتقال الفيروس دورًا، حيث من المرجّح أن يصاب المزيد من المرضى بالفيروس، بما يرهق أنظمة الرعاية الصحية.

وقال باتريك فالانس، كبير العلماء الحكوميين في المملكة المتحدة، إن الفيروس المتحور قد يكون أكثر فتكًا بنسبة 30%، لكنه شدد على أنه لا تزال هناك بيانات غير كافية.

خطر متزايد

وتابع فلانس بقوله: ثمة دليل على أن هناك خطرًا متزايدًا على المصابين بالسلالة الجديدة. الخطر المتزايد على رجل يبلغ من العمر 60 عامًا يبدو أنه يتراوح بين حالة وفاة واحدة لكل 1000 إصابة إلى حوالي 13 أو 14 لكل 1000.

وشدد فلانس على أن الدليل ليس قويًا بعد، مضيفًا: هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث. والمؤكد هو أن السلالة الجديدة تنتقل بسهولة أكبر من السلالة الأصلية بنسبة تتراوح بين 30 و70%.

وبحسب تقرير الشبكة، قالت وكيلة وزارة الصحة ماريا روزاريو فيرجير إن الحالات الجديدة تعافت 3 منها ولا يزال 13 مريضًا من بين الحالات النشطة، وهناك 3 حالات بدون أعراض، في حين تظهر 10 أعراض خفيفة.

وأضاف التقرير: إن السلالة الجديدة قد تنتشر بسهولة أكبر بين الناس، مع زيادة تقديرية تتراوح بين 40% و70% في قابلية الانتقال، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

فتك الفيروس

ونقل عن الدكتورة آنا أونج ليم، خبيرة الأمراض المعدية للأطفال، إنه من المتوقع أن يصاب عدد أكبر من السكان بالمرض، بما في ذلك المصابون بأمراض مصاحبة.

وقالت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية: إن نظرية المفاضلة بين العدوى والفتك أن الفيروس تقل قدرته على الفتك إذا كان أقدر على الانتشار، لأنه إذا لم يحدث ذلك فلن يبقى أحد ليُصاب.

لكن، وبحسب، البروفيسور دينان بيلاي، عالم الفيروسات في يونيفرسيتي كوليدج لندن، فإن أحد الأسباب المحتملة لشدة فتك الفيروس المتحور هو أن زيادة قابلية الانتقال التي نشهدها في الفيروس ناتجة عن ارتفاع حمولة الفيروس، أي وجود المزيد من الفيروس في الجهاز التنفسي.

وتابع «بيلاي»: مع حدوث المزيد من التكاثر الفيروسي، يمكنك أن تتخيّل أن ذلك يمكن أن يرتبط بحالة مرضية أسوأ. لكن بينما ينفي فالانس أن يكون الحمل الفيروسي العالي هو المسؤول، فربما يكون الفيروس الجديد أكثر ارتباطًا بالمستقبِل ويدخل في الخلايا بسهولة أو ينمو بسهولة أكبر في أنواع خلايا معينة.

إجابات حقيقية

ومضى تقرير «ذي غارديان» يقول: من الواضح أن هناك الكثير من العمل الذي يتعيّن القيام به قبل الحصول على إجابات حقيقية وقد لا تكون البيانات كافية لذلك بعد. ويشير بيلاي إلى أن النتائج تأتي من أشخاص تم اختبارهم في المجتمع، هؤلاء ليسوا أشخاصًا يعانون من مرض شديد في المستشفى، لذا فإن حجم عيّنة مَن يموتون أصغر.

وأردف التقرير: هذا الاكتشاف سيجعل البلدان الأخرى توصد الباب أمام الأشخاص الذين يرغبون في الزيارة والقادمين من المملكة المتحدة. بحسب بيلاي، فإن هذا هو الشيء الصحيح الذي سيحدث. هناك دول تقوم بذلك من أستراليا ونيوزيلندا.

وتابع التقرير يقول: يتعيّن علينا استخدام جميع التدابير للسيطرة على الفيروس الذي نعرفه بالفعل. زيادة معدل الوفيات حاليًا تعني أنه يتعيّن علينا أن نحاول بجهد أكبر.
المزيد من المقالات
x