المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أزمة شركات خدمات حقول النفط تنطوي على بعض الفرص

المؤسسات تظهر بوادر تحسن وقد تكون عمليات البيع التي تحركها مخاوف المستثمرين فرصة للحصول على الأسهم بسعر رخيص

أزمة شركات خدمات حقول النفط تنطوي على بعض الفرص

«بحلول الربع الرابع من العام الماضي، تعافى عدد الحفارات البرية في الولايات المتحدة بشكل حاد، بعد أن وصل إلى أدنى مستوياته في أغسطس 2020»



رفعت شركات الطاقة الأمريكية شعار الانضباط في الإنفاق لفترة من الوقت وحتى الآن. وبالنظر إلى نتائج شركات خدمات حقول النفط التي تم الإعلان عنها هذا الأسبوع، سنجد أنهم التزموا بالفعل بما وعدوا به، ولم تكن تلك مجرد وعود في الهواء.

وفي ظل الارتفاع الأخير في أسعار النفط، فإن السؤال الذي يلوح في الأفق هو ما إذا كانت الشركات المسؤولة عن عمليات التنقيب ستستمر في الإيفاء بوعدها بشأن الانضباط في الإنفاق أو ستتراجع عنه.

وبحلول الربع الرابع من العام الماضي، تعافى عدد الحفارات البرية في الولايات المتحدة بشكل حاد، بعد أن وصل إلى أدنى مستوياته في أغسطس 2020.

وشهدت كل من شركة هاليبيرتون وبيكر هيوز وشلمبرجير تحسنًا في الإيرادات بأمريكا الشمالية خلال الربع الرابع. مع ملاحظة أن شركة هاليبرتون شهدت زيادة بنسبة 26٪ في إيرادات أمريكا الشمالية في الربع الرابع، مقارنة بالربع الثالث.

ومع ذلك، فإن المقارنة على أساس سنوي توضح مدى صعوبة طريق التعافي أمام تلك الشركات، حيث انخفضت الإيرادات في المنطقة بنسبة 47٪ مقارنة بالعام السابق. وانخفضت إيرادات قطاعها الدولي بنسبة 30٪ خلال نفس الفترة.

وقد لا يشير تعافي شركات خدمات حقول النفط بالضرورة إلى ارتفاع سريع في عمليات التكسير الهيدروليكي في الولايات المتحدة. وأشارت الشركات الثلاث جميعًا إلى أنهم يتوقعون من العملاء إضافة منصات الحفر تدريجيًا.

وذكرت شركة هاليبيرتون أن المشغلين الخاصّين والصغار هم من أضافوا معظم الحفارات الجديدة، بينما تحركت شركات التنقيب والإنتاج الكبيرة وشركات النفط الكبرى ببطء أكبر. ومن المرجح أن تبدأ تلك الشركات الأكبر حجمًا في إضافة منصات الحفر الجديدة في النصف الأول من العام الحالي، وفقًا لشركة بيكر هيوز.

وفيما يخص الانضباط الإنفاقي تعتبر شركات خدمات الحقول النفطية مؤسسات أفعال لا أقوال، حيث لا يخطط أي منهم لزيادة نفقاتهم الرأسمالية المستهدفة في عام 2021. وهذا أمر مبهر للغاية بالنظر إلى حقيقة أنهم خفضوها بشكل كبير في العام الماضي بعد إجراء تخفيضات كبيرة بالفعل في عام 2019. وخفضت هاليبيرتون وشلمبرجير النفقات الرأسمالية بنسبة 50٪ و35٪ على التوالي العام الماضي.

ويبدو من الحكمة الحذر الآن، حيث سيحاول منتجو النفط التأقلم على استخدام خدمات أقل من تلك الشركات على سبيل المثال، كما أن عمليات الدمج جارية في قطاع النفط على قدم وساق.

على الجانب الآخر، تسببت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بمخاوف إضافية في قطاع النفط يوم الخميس الماضي، عندما أعلنت عن فرض حظر مؤقت على تأجير وتصاريح النفط والغاز الجديدة على الأراضي الفيدرالية.

وفي حين أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف شركات الحفر التي تعمل بصورة كبيرة على الأراضي الفيدرالية، فمن المرجح أن ينقلوا نشاطهم إلى مكان آخر. وتتمتع شركة خدمات حقول النفط بميزة نقل معداتها بسهولة إلى حيث تحتاجها. وهناك جانب إيجابي محتمل آخر لهذه الشركات عندما يتعافى الطلب على النفط، حيث يعني خفض تلك الشركات لتكاليفها بصورة جماعية أنها يجب أن تكون قادرة على الحصول على أسعار أفضل لخدماتها، وتعزيز التدفق النقدي الحر القوي بالفعل وتحسين الهوامش.

ختامًا، على الرغم من النتائج المتفائلة، تعرضت أسهم شركات خدمات حقول النفط لضربة بعد أنباء يوم الخميس حول حدود التأجير الفيدرالية، جنبًا إلى جنب مع العديد من المنتجين الآخرين. وتراجعت أسهم هاليبرتون، التي تعمل بصورة أكبر في الولايات المتحدة، بأكثر من 10٪ هذا الأسبوع. وإذا كان هناك أي شيء إيجابي في هذا الأمر، فهو أن بيع المستثمرين للأسهم بسبب مخاوفهم سيكون فرصة جيدة لشراء أسهمهم بسعر جيد.
المزيد من المقالات