ختم الجوازات يعزز مكانة «الخط العربي» في إثراء الساحة الثقافية

ختم الجوازات يعزز مكانة «الخط العربي» في إثراء الساحة الثقافية

السبت ٢٣ / ٠١ / ٢٠٢١
أشاد متخصصون بقرار وزارة الثقافة ومديرية الجوازات استخدام ختم «عام الخط العربي» على جوازات السفر، وأكدوا أنها مبادرة مهمة ضمن مبادرات عديدة أطلقتها الوزارة؛ بهدف إبراز فن الخط العربي وأهميته، وخطوة نحو تعزيز مكانته في إثراء الساحة الثقافية.

قال الخطاط والفنان التشكيلي أحمد المظفر: مبادرة رائعة، وليست بغريبة على المملكة ممثلة في وزارة الثقافة ومديرية الجوازات، فالمملكة اتخذت من اللغة العربية لغة رسمية، تعزيزًا للهوية العربية الأصيلة، والخط العربي له من الجماليات ما لا يوجد في خطوط اللغات الأخرى، فلا أعرف لغة يصاحب حروفها حركات تحلي الحرف وتجمله كالحرف العربي، إذ يزين بالشدَّات والفتحات والكسرات وغيرها من العلامات، ولا أعرف أيضًا حرفًا يسهل تطويعه كالحرف العربي، كما لا أعرف حرفًا له قواعد منهجية في الكتابة غيره، وأرى أن من الواجب شكر جميع الجهات المشاركة في هذه المبادرة، راجيًا أن تحتوي على مشاريع عمل لتحسين وتجويد الكتابة بالخط العربي على شكل مناهج دراسية ودورات ومسابقات.


أما الخطاط والفنان التشكيلي محمد بوحميدة فتحدث قائلًا: نتقدم بخالص الشكر والتقدير لمديرية الجوازات ووزارة الثقافة على هذه المبادرة الرائعة، التي تهدف إلى رفع وعي المسافرين بأهمية الخط العربي، وترسيخ الاعتزاز بالهوية والثقافة العربية خاصة في المملكة، وهذه الخطوة جاءت ضمن مبادرات سابقة كان وراءها رجال عظماء، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، وذلك لتحقيق رؤية السعودية 2030.

وسيحمل هذا العام العديد من الأنشطة والمبادرات المتنوعة التي توحد جهود الوزارة مع القطاعات والأفراد، وذلك عن طريق توفير الدعم المادي أو اللوجستي أو الإعلامي للمشاركات المميزة رغم الأزمات التي تحيط بنا، ولا يخفى على أحد أن الخط العربي هو علم أساسي من علوم الشرع الحنيف، فهو حرف القرآن الكريم الذي يسطر كلام الله (عز وجل)، إضافة إلى أنه تدوين لتعاليم شريعتنا الغراء، وهو أرقى فن عرفته الحضارات، وفي الفترة الأخيرة، وفي ظل تطور رحلة الخط والانفتاح على العالم، فتح لنا الإنترنت المجال للاطلاع على مذاهب كثيرة في الخط لم نكن نعلمها، ولم تكن متوافرة بهذه الغزارة بتعدد المدارس في الخطوط، ما أعطى ثراء لعلم الخط، حيث كنا بحاجة شديدة إلى هذا الإرث العظيم الذي نحن ملزمون بواجب خدمته، لكن ربما البعض منا لم يتسنَّ له الاطلاع على هذه المدارس، وذلك لتعدد هذه المشارب العذبة، فتولد عند البعض ولع وشغف بالبحث والدراسة وإغناء ثقافته والاغتراف من هذه العلوم، والبعض وصلته جزئيات من هذا الإرث، فلم تكتمل عنده الصورة، فربما استنكر هذا الأمر واستغربه، وأصبح مخالفًا لما نشأ عليه، وهذا أمر طبيعي يزال الالتباس فيه بمجرد البحث أو سؤال المتخصصين في هذا المجال.
المزيد من المقالات