أسطول روبوتات لمتابعة الكائنات الدقيقة بالمحيطات

أسطول روبوتات لمتابعة الكائنات الدقيقة بالمحيطات

السبت ٢٣ / ٠١ / ٢٠٢١
بعد سنوات من التطوير والاختبارات نجح فريق من الباحثين بجامعة هاواي الأمريكية ومعهد وودز هول لأبحاث المحيطات، في تطوير أسطول من الروبوتات ذاتية الحركة لدراسة الكائنات الدقيقة في المحيطات المفتوحة وأعالي البحار.

وأفاد الموقع الإلكتروني «ساينس روبوتيكس» المتخصص في أبحاث الروبوتات، أن هذه الروبوتات تتيح للباحثين في مجال علوم البحار دراسة الأنظمة المعقدة للكائنات البحرية الدقيقة، لا سيما في ظل جائحة كورونا التي لا تسمح للباحثين بالقيام بالرحلات البحثية والاستكشافية. وتضطلع الكائنات البحرية الدقيقة بدور مهم في النظام المناخي العالمي، حيث ينبعث منها نحو نصف الأكسجين في العالم، كما أنها تتخلص من ثاني أكسيد الكربون، وتمثل القاعدة لتغذية الحياة البحرية على كوكب الأرض.


وقال المهندس المشارك في الدراسة، بريت هوبسون: «واجهنا تحديات تتعلق بكيفية تمكين أسطول الروبوتات من التواصل معنا ومع بعضها بعضًا؛ نظرًا لأنه على عمق أكثر من مئة متر (328 قدمًا) يتعذر تعقب الروبوتات عن بُعد باستخدام الأقمار الصناعية».

ونجح فريق الدراسة في برمجة النموذج الأولي من الروبوتات البحرية بحيث يستطيع تعقب الكائنات الدقيقة وتحديد مواقعها والاحتفاظ بعينات من مياه البحر، بحيث يستطيع الباحثون إخضاعها للدراسة، كما تم تزويد هذه الروبوتات بوحدات استشعار لقياس درجات الحرارة والملوحة ونسب الأكسجين والكائنات الدقيقة في الأعماق.

وقال رئيس فريق الدراسة، كريس شولين إن «هذا المشروع يأتي تتويجًا لرؤية استمرت على مدار عشر سنوات، حيث إن إطلاق أسطول من الروبوتات ذاتية الحركة لسحب عينات من الأنظمة البحرية يعتبر بمثابة تغيير في قواعد اللعبة فيما يتعلق بعلوم المحيطات».
المزيد من المقالات
x