«رضا المستفيدين».. 293 تقريرا وقياسا لأداء الأجهزة الحكومية

الدعم اللا محدود من أمير الشرقية ونائبه أكبر عوامل النجاح

«رضا المستفيدين».. 293 تقريرا وقياسا لأداء الأجهزة الحكومية

الاحد ٢٤ / ٠١ / ٢٠٢١
تواصل اللجنة العليا لمشروع قياس وتحقيق رضا المستفيدين من خدمات الأجهزة الحكومية بإمارة المنطقة الشرقية، تنفيذ عملية المسح الميداني لـقياس مستوى رضا المستفيدين من خدمات المياه والصرف الـصحي، بمدن ومحافظات المنطقة الشرقية، وعلى مدى 3 أسابيع، وذلك إنفاذًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالـعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس المشروع، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب رئيس المشروع، في إطار الخدمات التي يسعى لتقديمها المشروع ضمن خطته لهذا الـعام كشريك إستراتيجي مع الأجهزة الحكومية بالمنطقة.

وأكد رئيس اللجنة العليا للمشروع، صاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن جلوي آل سعود، أن تلمس الاحتياجات الخدمية للمستفيدين من المواطنين والمقيمين والعمل على تطويرها بما يتناسب وتطلعاتهم، يعد من أولويات حكومتنا الرشيدة أعزها الله، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهم الله-، وخير شاهدٍ على ذلك الدعم الكبير الذي تحظى به جميع وزارات ومؤسسات الدولة لتطوير خدماتها التي تتواكب مع الرؤية الطموحة للمملكة 2030.


تلمس الاحتياجات

وأضاف سموه إن هذا الدعم الكبير تترجمه على أرض الواقع توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس المشروع، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب رئيس المشروع -حفظهما الله- في تلمس احتياجات سكان المنطقة الشرقية، عبر بوابة هذا المشروع، بالتركيز على رفع مستوى الرضا بين أوساط المواطنين والمقيمين عن الخدمات الحكومية المقدمة بالمنطقة من خلال قياس رضا المستفيدين وفقاً لمعايير علمية دقيقة تسهم في الكشف عن جوانب القوة لتعزيزها وفرص التحسين للاستفادة منها في التطوير، فضلاً عن تحفيز الأجهزة الحكومية على بذل المزيد من العطاء والجهد في تقديم خدماتها.

محطات إستراتيجية

وألمح سمو الأمير فهد بن عبدالله، إلى سلسلة طويلة من المحطات الإستراتيجية التي مر بها المشروع والفصول الناجعة التي شهدها منذ نشأته وصولاً للأهداف الرئيسية التي تحققت للمشروع كشريك إستراتيجي مع الأجهزة الحكومية بالمنطقة، من خلال أعمال قياس رضا المستفيدين، سواء على مستوى الأجهزة أو الخدمات الحكومية الميدانية وذلك وفقاً لمعايير علمية دقيقة تسهم في الكشف عن جوانب القوة لتعزيزها وفرص التحسين للاستفادة منها في التطوير، فضلاً عن تقديم الدعم الاستشاري والتدريب لتلك الجهات وقياس الأثر وتحفيزهم على بذل المزيد من العطاء والجهد في تقديم خدماتها.

رسالة المشروع

وبين سموه أن رسالة المشروع تصب في تقديم المشورة والتدريب والممارسات الناجحة لتحسين جودة الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية للمستفيدين، إضافة لتسليط الضوء على المبادئ والمنطلقات التي يرتكز عليها المشروع من خلال الشراكة مع الأجهزة الحكومية، والمستفيدين، والجهات المتخصصة، كذلك الحياد من خلال التزام المشروع بالمعايير العلمية والعملية والرامية في مجملها لضمان الموضوعية والحياد في النتائج، فضلاً عن التكامل من خلال تقديم فرص التحسين التي تمكن الأجهزة الحكومية من تحسين خدماتها، كذلك الدعم والمساندة والمتمثلة في تقديم التدريب والدعم الاستشاري، وصولاً إلى الثقافة عبر التدريب ووسائل الإعلام.

عمليات القياس

وعن عدد الأجهزة التي يستهدفها المشروع، أشار سمو الأمير فهد بن عبدالله، إلى أن المشروع يستهدف جميع الأجهزة الحكومية بالمنطقة الشرقية، التي تقدم الخدمات المباشرة والميدانية، مشيرا إلى أن المشروع نفذ 139 عملية قياس وقياس أثر لمختلف الأجهزة الحكومية بالمنطقة، وهو الأمر الذي مكن المسئولين من تحديد المؤشرات التي يجب التركيز عليها أو تحسينها بما ينعكس إيجاباً على رضا المستفيدين تخللها تصميم مجموعة مختلفة من الاستبانات وفقاً لطبيعة الخدمات التي يقدمها الجهاز متضمنة استبانات باللغتين العربية والإنجليزية طبقاً للمستفيدين من خدمات الجهاز، تزامن معها تنفيذ أكثر من 56 ورشة عمل، تم على إثرها إعداد 154 تقريرا وعدداً من الأدلة الإجرائية.

استطلاع الآراء

أما عن آلية المسح الميداني لاستطلاع آراء المستفيدين من الخدمات الحكومية المقدمة، فأوضح سموه، أنها تكون من خلال باحثين سعوديين مدربين من إمارة المنطقة الشرقية والمحافظات التابعة لها بإجراء الاستطلاع والمقابلات مع عدد كبير من المستفيدين وذلك وجهاً لوجه وبشكل عشوائي وتعبئة الاستبانات آلياً من خلال أجهزة لوحية «آيباد» وتفريغها من قبل فريق الدعم الاستشاري للمشروع بدراسة الاستبانات وتحليلها وإعداد تقرير مفصل يحمل في طياته النتائج والتوصيات التي يرى الفريق ضرورة العمل على تنفيذها من قبل الجهة الحكومية لتحسين خدماتها المقدمة للمستفيدين.

مقومات النجاح

وأكد الأمير فهد بن عبدالله، أن المشروع يعول كثيراً في تحقيق أهدافه على مدى وعي ومساهمة المواطن والمقيم، إلى جانب التعاون الفاعل بين الأجهزة الحكومية الخدمية بالمنطقة الشرقية من جهة، وفرق عمل المشروع من جهة أُخرى، للوصول إلى المنهج التطبيقي الذي يجعل من الرقي بالخدمات الحكومية واقعاً ملموساً، ذا خط تنموي متصاعد ينعكس - بإذن الله - على رضا المستفيدين.

وأشار إلى أن أكثر ما يهم المستفيدين بالدرجة الأولى هو سهولة الإجراءات، ثم أداء الموظفين، فالوقت المستغرق للحصول على الخدمة، علماً بأن هذه الأولويات قد تتغير من وقت إلى آخر.

وشدد سموه، على أن جميع خدمات المشروع تقدم بالمجان، ومن أبرزها: تقديم الدعم الاستشاري في مجال تحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين وتشمل تحسين الإجراءات الإدارية، وتطوير النماذج الخاصة بتقديم الخدمات، كذلك تحديد الجوانب المادية المساعدة في تحسين الخدمة، فضلاً عن تنفيذ البرامج التدريبية الخاصة بتنمية مهارات التعامل مع المستفيدين، وصولاً إلى تنفيذ الملتقيات وورش العمل في مجال تحسين الخدمات.

طلب الخدمة

وعن إجراءات الحصول على الخدمات الاستشارية التي يقدمها المشروع قال: يمكن للجهة الحكومية التي ترغب في تحسين خدماتها مخاطبة إمارة المنطقة الشرقية ممثلة في «مشروع قياس وتحقيق رضا المستفيدين».

وأشار إلى أن المشروع مكن المسؤولين في المنطقة بناءً على نتائج المسح الميداني والدعم الفني الذي يقدمه من التعرف على: نقاط القوة والضعف في مستوى تقديم الخدمات للمستفيدين، كذلك الاستعانة بالمشروع لمساندة الأجهزة من خلال تقديم الدعم الاستشاري لها لتحسين مستوى الخدمات، إضافة إلى تعرف المسئولين على أولويات المستفيدين الخدمية وكيفية تحسينها، وصولاً لتحديد الاحتياجات التدريبية لموظفي الأجهزة الحكومية في المنطقة لتحسين مستوى الخدمات، كذلك تقديم مؤشر عام للمسئولين عن الخدمات الرئيسية في المنطقة ودرجة رضا المستفيدين عن تلك الخدمات «الصحية، التعليمية، البلدية، المرور، الدوريات الأمنية، الدفاع المدني».

وحول المؤشرات الرئيسة لعمليات القياس، أوضح الأمير فهد بن عبدالله، أن المشروع يعمل على اتجاهين، أولاً: قياس رضا المستفيدين من خدمات الأجهزة الحكومية والمتمثلة في: البيئة الخارجية، البيئة الداخلية، وسائل الاتصال «قنوات تقديم الخدمة»، أداء الموظفين، الوقت «المخصص لإنجاز الخدمة»، الإجراءات، وثانياً: قياس رضا المستفيدين من الخدمات الميدانية العامة والتي منها: قياس الخدمات الصحية، خدمات المرور، الخدمات البلدية، خدمات الدفاع المدني، خدمات المنافذ الحدودية، خدمات الطرق، خدمات المياه وغيرها من الخدمات الميدانية العامة.

وأشار سموه إلى مشاركة المشروع في تقديم العديد من الاستشارات للجهات الحكومية بالمنطقة والتي أثمرت: إنشاء وحدات إدارية للعناية بالمستفيدين، فضلاً عن تحسين بيئة العمل وأساليب تقديم الخدمة، كذلك تنفيذ توصيات تحسين الخدمة، وتقديم النصح والإرشاد لتطبيق نتائج القياس للكثير من الجهات الحكومية بالمنطقة.
المزيد من المقالات