وزير الخارجية: علاقة تاريخية تربط المملكة بالولايات المتحدة

أكد أن السعودية ستعيد فتح سفارتها في الدوحة خلال أيام

وزير الخارجية: علاقة تاريخية تربط المملكة بالولايات المتحدة

السبت ٢٣ / ٠١ / ٢٠٢١
أعرب وزير الخارجية، ليل الخميس، عن تفاؤل المملكة بعلاقة ممتازة مع الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس الـ46 جو بايدن.

وأشاد الأمير فيصل بن فرحان بالتعيينات الجديدة في إدارة بايدن، وقال: تدل على تفهّمه للملفات، مؤكدًا أن علاقة تاريخية تربط المملكة بالولايات المتحدة، وتابع: تعاملنا بشكل ممتاز مع إدارات من الجمهوريين والديمقراطيين، لافتًا إلى أن علاقات البلدين علاقة مؤسسات و«مصالحنا المشتركة لم تتغيّر».


وقال وزير الخارجية في لقاء مع «العربية»: «سنتشاور مع أمريكا بخصوص الاتفاق مع إيران ليكون ذا أساس قوي»، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية تتفهّم أن الاتفاق السابق مع طهران يعتبر ناقصًا.

تسويف إيران

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: ضعف اتفاقيات سابقة مع إيران سببه عدم التنسيق مع دول المنطقة، وعلى النظام هناك أن يغيّر أفكاره ويركّز على رخاء شعبه، ويواصل بالقول: يدنا ممدودة للسلام مع إيران، لكنها لا تلتزم باتفاقياتها، مؤكدًا أن دعوات طهران للحوار تهدف للتسويف والهروب من أزماتها.

وفيما يخص الشأن اليمني، قال الأمير فيصل بن فرحان: إن «اتفاق الرياض» لبنة الأساس لحل سياسي وتسوية شاملة لأزمة البلد الشقيق، مستدركًا: إذا قرر الحوثيون أن مصلحة اليمن هي الأهم؛ سيسهل التوصل لحل، ولفت إلى أن تصنيف ميليشيات الحوثي منظمة إرهابية من جانب واشنطن «مستحق».

وأكد أن «إدارة بايدن ستجد أن أهدافنا مشتركة فيما يخص الوضع في اليمن».

وعن الملف العراقي، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن استقرار العراق عنصر أساسي لاستقرار المنطقة والأمن العربي، مشيرًا إلى أن البلدين يمتلكان فرصًا للتكامل، وهناك تنسيق متواصل بينهما «أمنيًا واقتصاديًا»، وقال: إن حكومة مصطفى الكاظمي تقوم بأعمال قوية لبناء المؤسسات العراقية، مشددًا على حرص الرياض على زيادة الترابط الاقتصادي مع بغداد.

وحول الأوضاع في سوريا، أكد وزير الخارجية موقف المملكة الثابت من الأزمة، موضحًا: موقفنا الثابت هو دعم جهود التوصل لحل سلمي.

ميليشيات لبنان

وفي الشأن اللبناني قال: لن يزدهر لبنان دون إصلاح سياسي، ونبذ ميليشيات حزب الله، مبينًا أن لبنان يمتلك مقوّمات للنجاح لكنه يحتاج للإصلاح.

وحول بيان العلا، قال: «اتفاق العلا» سيكون أساسًا قويًا للتنسيق الخليجي والعربي، مضيفًا: «اتفاق العلا» يضع الأساس لحل جميع المشاكل العالقة، ونثق بأن جميع مَن وقّع عليه لديه النية لتنفيذه. وأكد وزير الخارجية أن جميع الدول الأربع متفقة على أهمية المصالحة مع قطر، وأضاف في حديثه لـ«العربية»: إن فتح السفارة السعودية في الدوحة سيجري خلال أيام، ولدينا فريق فني يعمل على ذلك.

وأثمرت جهود القيادة السعودية في المصالحة بين المملكة ومصر والإمارات والبحرين، مع قطر، ووافقت الدول الأربع في 5 يناير الجاري على استعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط السفر التي كانت قد قُطعت عام 2017.

ونجد أن تأكيد سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على سياسة المملكة ونهجها الراسخ في تحقيق المصالح العليا للمنظومة الخليجية، يعكس ريادة الدور السعودي التاريخي تجاه مجلس التعاون، والحرص الكامل على وحدة الصف، ونبذ الخلافات وتعزيز المكتسبات؛ لما فيه خير دول وشعوب التكتل الأخوي والأزلي، وهو بطبيعة الحال امتداد لدور الرياض في تعزيز العمل العربي المشترك.

ونجحت المملكة وقيادتها وشعبها في تهيئة الأرضية المناسبة لعقد قمة العُلا الخليجية بمشاركة جميع الدول، الأمر الذي يعكس ما تتمتع به من مكانة خاصة لدى الجميع خليجيًّا وعربيًّا، ويُترجم حرصها على أن تكون القمة «الأهم والأسمى» جامعة للكلمة وموحّدة للصف، ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، كما أشار إلى ذلك سمو ولي العهد في تصريحه بشأنها.
المزيد من المقالات
x