القطاع الصناعي يعزز النمو الاقتصادي ويدعم التوطين في 2021

مبادرات لتنويع المنتجات وتأهيل الكوادر

القطاع الصناعي يعزز النمو الاقتصادي ويدعم التوطين في 2021

الجمعة ٢٢ / ٠١ / ٢٠٢١
توقع خبراء بالقطاع الصناعي، أن يشهد العام الجاري 2021 مزيدا من النجاحات، بعد أن استطاع تحقيق النمو خلال العام الماضي الذي تأثر العالم فيه بأزمة جائحة كورونا.

كما أكدوا ثقتهم في أن يدفع القطاع الاقتصاد الوطني نحو مزيد من النمو ودفع الاقتصاد الوطني، في ظل الدعم الذي يلقاه والذي يتسق مع رؤية المملكة 2030، مشيرين إلى التنوع في إنتاجه وقدرته على توفير مزيد من فرص العمل للشباب.


إنجازات 2020

وكشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في تقرير مؤشراتها السنوي لعام 2020، عن أن 515 مصنعا بدأت أعمال الإنتاج في العام نفسه، وأوضحت وبحسب بيانات المركز الوطني للمعلومات الصناعية أن خطط التوطين التي عملت عليها وبمشاركة جهات حكومية أخرى خلال العام الماضي، أسهمت في خلق نحو 39 ألفا و404 فرص عمل، بنسبة توطين تصل إلى 37%، مشيرة إلى أن هذه الأرقام جاءت نتيجة للمبادرات المتنوعة الداعمة، التي أطلقتها الوزارة لاستقرار القطاع خلال أزمة كورونا، إذ يعد القطاع الصناعي من أقل القطاعات تأثرا خلال هذه الأزمة.

تنوع الأنشطة

كما أوضحت الوزارة، أن الأنشطة الصناعية في القطاع، التي يبلغ عدد مصانعها حتى نهاية ديسمبر الماضي، 9681 مصنعا، تشمل 1074 مصنعا للمنتجات الغذائية، 1268 مصنعا لمنتجات المطاط، إضافة إلى 1162 مصنعا لمنتجات المعادن المشكلة باستثناء الآلات والمعدات، مضيفة إن عدد المصانع لمنتجات المعادن اللافلزية الأخرى 1935 مصنعا، وعدد المصانع للورق ومنتجاته يبلغ 364 مصنعا، إضافة إلى 323 مصنعا للمعدات الكهربائية، وكذلك 322 مصنعا للآلات غير المصنفة، إضافة إلى مصانع الفلزات البالغة 477 مصنعا، فيما بلغ عدد مصانع المواد الكيميائية 951 مصنعا، 356 مصنعا متخصصا في صناعة الأثاث.

محفزات ومميزات

وتعليقا على الأرقام، قال رئيس اللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية إبراهيم آل الشيخ: إن قطاع الصناعة في المملكة مزدهر وواعد، إذ يتمتع بتنوع نشاطه، متوقعا مزيدا من النمو بالقطاع مع العمل على تنفيذ رؤية 2030م، وما يحظى به القطاع من اهتمام من خلالها، مدعوما من وزارة الصناعة والثروة المعدنية، للعمل على توطين القطاع وإتاحة التيسيرات للمستثمرين الجدد في هذا المجال.

وأضاف: المملكة تتميز بالعديد من الفرص الجغرافية والبيئية المتاحة للتسهيل في بناء قوة صناعية ضخمة.

تأهيل الكوادر

في نفس السياق، أكد عضو اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية عبدالله الصانع، أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من المصانع بالمملكة متنوعة الإنتاج، ومنها الصناعات الطبية والدوائية وتوطينها أيضا الصناعات الغذائية والكيميائية، مشيرا إلى حرص وزارة الصناعة والثروة المعدنية على دعم المحتوى المحلي، وتزويد العناصر بالكوادر البشرية الوطنية المؤهلة.

واستطرد: لعب صندوق الموارد البشرية للتدريب، دورا كبيرا في إعداد وتدريب شباب الوطن وتأهيلهم للعمل في القطاع الصناعي، أيضا تمويل الصناعات الجديدة من قبل الوزارة وتحفيزها للخوض في الأسواق المحلية للتنافس مع القطاعات الصناعية الأخرى.

وأوضح الصانع أن عام 2020م على الرغم مما مر به من ظروف استثنائية متعلقة بمواجهة جائحة كورونا، إلا أن قطاع الصناعة حقق خلاله نموا ملحوظا، متوقعا أن تشهد 2021 مزيدا من النمو بالقطاع.

دوره في الاقتصاد

وأشار الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري إلى أن القطاع الصناعي في المملكة يحتاج الكثير من الدعم خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن استمرار الاتجاه نحو توطين القطاع، سيحمل الكثير من المميزات للشباب من الجنسين، إذ سيتضمن محفزات بجميع الأنشطة الصناعية، متمثلة في مزيد من الاعتماد على التكنولوجيا وغيرها.

وأكد أن الصناعات المحلية لها مستقبل واعد وقادر على تحقيق رؤية 2030م، مشيرا إلى حاجة القطاع كذلك للكثير من المقاولين المساندين للشركات البترولية الكبيرة المحلية لتقوية الاقتصاد والنهوض به.

كما توقع الدوسري أن يشهد 2021م انطلاقة كبيرة في السوق الصناعي مع ميزانية المملكة لهذا القطاع وتمويل الكثير من المنشآت الصناعية الجديدة، مؤكدا قدرة القطاع على النهوض بشكل أكبر بالاقتصاد السعودي.
المزيد من المقالات