"جدة البلد".. متعة التجول عبر أروقة التاريخ

مقومات سياحية متكاملة وطرقات كالمتحف المعماري المفتوح

"جدة البلد".. متعة التجول عبر أروقة التاريخ

الجمعة ٢٢ / ٠١ / ٢٠٢١
عند الحديث عن الوجهات السياحية الأبرز في المملكة، لا بد أن تأتي «جدة» في الصفوف الأولى لتلك الوجهات، وهو ما حرصت عليه الهيئة السعودية للسياحة عندما أطلقت موسم «شتاء السعودية» في العاشر من ديسمبر الماضي، ورصدت خلاله أكثر من 17 وجهة سياحية في أنحاء المملكة، من بينها جاءت جدة كوجهة سياحية شتوية مميزة؛ نظرًا لما تتمتع به من أجواء ساحرة في الشتاء، ومقومات متكاملة ومعالم متنوعة، تضعها بين أهم المدن السياحية العربية.

المركز التاريخي


ومَن يتحدث عن جدة كوجهة سياحية لا بد أن يبدأ بـ«البلد»، فهي مركزها التاريخي العريق والشهير الذي يُعرف أيضًا بـ«جدة التاريخية»، وقد أدرجته منظمة اليونسكو ضمن مواقع التراث العالمي.

ويُعدُّ التجول في طرقات جدة التاريخية تجربة فريدة كالتجوّل في متحف معماري مفتوح، فمبانيها تتمتع بطراز فريد، ومحالها القديمة وشوارعها، وحتى رائحة البخور والبهارات التي يشتهر بها الكثير من أسواق البلد، كل ذلك يجعل تلك الزيارة ذات عبق خاص ورونق مميز.

السور القديم

وتضم جدة التاريخية العديد من المعالم والمباني الأثرية والتراثية، مثل آثار سور جدة القديم الذي ما زالت «بوابة مكة» تشهد على عراقته بعد تطويرها، وكذلك حاراتها التاريخية، إضافة إلى الأسواق العريقة التي جعلت جدة مركزًا تاريخيًا للتجارة والتسوق.

تحف معمارية

ومن بيت نصيف، التحفة المعمارية الأعرق في جدة، الذي أقام فيه الملك المؤسّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - عام 1344هـ، إلى متحف بيت المتبولي، ببنائه الحجازي العريق وواجهته المزينة بالمشربيات الخشبية البديعة، تمثل كلها رحلة بين أروقة التاريخ يمكن أن يخوضها السائح بين تلك المباني العريقة التي ما زالت تحمل بين جدرانها عبق أنفاس مَن مرُّوا بالمكان.

اختيار مميز

ولعل اختيار زيارة منطقة جدة التاريخية كإحدى التجارب السياحية الجديرة باهتمام السائحين ضمن موسم «شتاء السعودية»، كان اختيارًا مميزًا؛ حيث تُشكّل المنطقة مزيجًا من العراقة والأصالة.
المزيد من المقالات