ترامب يغادر البيت الأبيض لساكنه الجديد «بايدن»

ترامب يغادر البيت الأبيض لساكنه الجديد «بايدن»

الخميس ٢١ / ٠١ / ٢٠٢١
أدى الديمقراطي جو بايدن اليمين الدستورية أمس الأربعاء ليصبح الرئيس الـ 46 والأكبر سنا في التاريخ الأمريكي، خلال مراسم مصغرة في واشنطن لم تشهد القدر المعتاد من الأجواء الاحتفالية بسبب الجائحة والمخاوف الأمنية بعد الهجوم على مبنى الكونغرس (الكابيتول هيل) في 6 يناير الجاري، فيما غادر الرئيس الجمهوري دونالد ترامب البيت الأبيض بعد أربع سنوات في السلطة، لخلفه القاطن الجديد.



وأصبحت كامالا هاريس، وهي ابنة لمهاجرين من جاميكا والهند، أول شخص من أصحاب البشرة الداكنة وأول امرأة وأول أمريكية من أصل آسيوي تتولى منصب نائب الرئيس بعد أن أدت اليمين الدستورية أمام القاضية بالمحكمة العليا سونيا سوتومايور، وهي أول عضو من أصل لاتيني بالمحكمة.

وغادر بايدن بيت الضيافة الرئاسي في واشنطن في طريقه للكنيسة حيث انضم إليه زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل وزعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن مكارثي، واتجه بعدها موكبه إلى المنطقة الغربية من مبنى «الكابيتول هيل» لأداء اليمين الدستورية رئيسا للبلاد.



حضور محدود

وفي حضور جمهور محدود، أدى الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، واضعا يده على إنجيل توارثته عائلة بايدن على مدى أكثر من 100 عام.

وقال الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة في خطابه: إنه يوم الأمل والتجديد والتصميم، نحتفل بالديمقراطية اليوم، فالديمقراطية سادت. متابعا: أمامنا شوط طويل علينا أن نقطعه.

ويضيف بايدن في خطابه: أمريكا لديها الكثير لتفعله هذا الشتاء المهلك والكثير لتصلحه والكثير لتسترده، وأكد أن بلاده اختبرت مرارا وانتصرت على كل التحديات، وقال: تعلمنا أن الديمقراطية ثمينة وهي اليوم انتصرت، مضيفاً: نحتفل بالانتقال السلمي للسلطة بعيداً عن الانقسام.

وشدد على أن جائحة كورونا كلفت أمريكا آلاف الأرواح، مكررا دعواته لتوحيد الأمريكيين بالقول: سنعمل على توحيد أمتنا وشعبنا، سنتصدى للغضب والتطرف بالوحدة، وبها فقط يمكننا أن نصحح الأخطاء.

ويواصل بايدن: يتعين علينا مواجهة صعود دعاة تفوق العرق الأبيض والإرهاب المحلي، لافتا إلى أنه سيسخر «روحه كلها» لتجميع شتات أمريكا وتوحيد هذا البلد، داعيا إلى بداية جديدة بعد فترة من المرارة والانقسام الحاد، وقال: ينبغي لنا إنهاء هذه الحرب غير المتحضرة.



تشديد أمني

وأقيمت المراسم أمام مبنى الكابيتول الذي جرى تشديد إجراءات الأمن حوله في أعقاب هجوم عليه واقتحامه قبل أسبوعين، واستُدعي الآلاف من قوات الحرس الوطني إلى المدينة بعد حصار المبنى الذي شهد مقتل خمسة أشخاص وأجبر النواب على الاختباء لبعض الوقت.

وبدلا من احتشاد أنصار الرئيس الجديد لحضور المراسم، غطى متنزه ناشونال مول بنحو 200 ألف علم و56 مصدرا للإضاءة ترمز لسكان الولايات والمناطق الأمريكية.



ودعا بايدن في خطابه بمناسبه تنصيبه إلى الوحدة في البلاد في وقت الأزمة، بعد أن تعهد بأنه سيسعى «لاستعادة روح أمريكا».

ومن المقرر بحسب مستشاريه، أن يوقع بايدن نحو 15 أمرا تنفيذيا في يومه الأول في السلطة بشأن ملفات متعددة من بينها الجائحة والأوضاع الاقتصادية والتغير المناخي.

وشهد الحفل حضور نائب الرئيس مايك بنس والرؤساء الأمريكيين السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون وجورج دبليو بوش.



مغادرة ترامب

وسبق حفل التنصيب، مغادرة ترامب البيت الأبيض للمرة الأخيرة هو وزوجته ميلانيا بطائرة هليكوبتر متوجها لحضور حفل وداع في قاعدة أندروز الجوية المشتركة حيث وعد أنصاره بأنه «سيعود بشكل ما» متفاخرا بما وصفه بنجاح إدارته قبل أن يسافر جوا إلى فلوريدا التي وصلها في وقت لاحق، وذلك قبل ساعات من انتهاء ولايته الرئاسية.

وتحدّث ترامب بشكل مقتضب عن ولاية رائعة امتدت على 4 سنوات تمثل «شرف العمر».

وقال قبيل مغادرته إلى فلوريدا «أريد أن أقول وداعا لكنني آمل أن لا يكون الوداع لوقت طويل وأن نلتقي مجددا»، وتابع «سأعود بطريقة أو بأخرى»، متمنيا في الوقت ذاته «حظا جيدا» للإدارة الجديدة.

وترك ترامب رسالة لجو بايدن في مكتب البيت الأبيض قبيل مغادرته، لم تكشف تفاصيلها.
المزيد من المقالات
x