المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الأسهم العالمية ترتفع بينما ينتظر المستثمرون تقلبات الأرباح

صعود الأسهم الصينية بعد البيانات الاقتصادية القوية

الأسهم العالمية ترتفع بينما ينتظر المستثمرون تقلبات الأرباح

ارتفعت الأسهم العالمية والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية، أول أمس الإثنين، حيث يترقب المستثمرون أسبوعًا حافلًا بالإعلان عن أرباح الشركات والبيانات الاقتصادية وقرارات البنك المركزي.

وارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر ستاندرد آند بورز500 بنسبة 0.1 ٪، بعد أن سجل مقياس الأسهم القياسي أكبر خسارة له في أسبوع واحد منذ أواخر أكتوبر، بينما كانت أسواق الأسهم والسندات الأمريكية مغلقة يوم الإثنين، بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ.


وتذبذبت الأسهم في الأيام الأخيرة بعد البداية القوية لهذا العام، والتي دعمتها الآمال في الانتعاش الاقتصادي الناجم عن نشر لقاح فيروس كورونا، ويمكن أن يدعم هذا الانتعاش صرف المزيد من حزم التحفيز المالي في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.

وعلى الرغم من أن العديد من المستثمرين يتوقعون استمرار الارتفاع، إلا أنهم يقولون إن الأسهم من المرجح أن تظل متخبطة في الأسابيع المقبلة، وسط المؤشرات التي تدل على أن ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا يضر بالنشاط الاقتصادي.

وقالت أنييس بيليش، كبير المحللين الإستراتيجيين الأوروبيين في معهد بارينجز للاستثمار: «الأسواق في طليعة المستفيدين من الانتعاش وتطبيع النشاط الاقتصادي». وأضافت إن الأسهم قد توقف صعودها مؤقتًا وبشكل متقطع، نظرًا للاختلاف بين ما تحتاج إليه السوق، والطريقة التي تعوق بها قيود «كوفيد- 19» الانتعاش الاقتصادي.

وسيقوم المستثمرون هذا الأسبوع بتحليل الأرباح الفصلية التي ستعلنها عشرات الشركات الكبرى، بما في ذلك جي. بي. هانت لخدمات النقل، ويونايتد هيلث جروب، وإنتل، وذلك للحصول على إشارات حول توقعات الأرباح والعائدات على مدار عام 2021.

ويراقب المستثمرون أيضًا قرارات السياسة النقدية الوشيكة التي يتخذها البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان المركزي، بالإضافة إلى استطلاعات الرأي التي ستعطي مؤشرًا على النشاط التجاري في بداية العام وتنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

في الأسواق خارج الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 القاري بنسبة 0.2 ٪. وتراجعت أسهم كارفور 6.9 ٪ بعد أن ألغت شركة البقالة الفرنسية ومشغل المتاجر الكندية أليمنتاشن كاوتش- تارد المحادثات حول صفقة الاستحواذ.

وجاء القرار بعد أن رفضت الحكومة الفرنسية عرض كاوتش- تارد لشراء كارفور، قائلة إنه يهدد الوظائف والأمن الغذائي.

وقال إيمانويل كاو، رئيس إستراتيجية الأسهم الأوروبية في باركليز: «السوق تركز مرة أخرى على بعض السلبيات». وأضاف إن المديرين التنفيذيين سيكونون حذرين في تقديم الإرشادات للمستثمرين لبقية العام، بالنظر إلى درجة عدم اليقين والقيود الواسعة النطاق التي لا تزال قائمة لاحتواء فيروس كورونا.

ومن بين الأسهم الفردية الأخرى، ارتفع سهم شركة ستلانتيس بنسبة 6 %، بعدما أن دخلت الشركة المصنعة للسيارات - والتي تم تشكيلها حديثًا من اندماج شركتي فيات كريسلر، وبي أس إيه جروب- لأول مرة في التداول.

وارتفع سهم سيسن كروب بنسبة 7 ٪ بعد أن قالت شركة التكتل الصناعي الألماني إنها حصلت على عقد لبناء مصنع للتحليل الكهربائي في كندا، وأفادت شبكة بلومبرج الإخبارية بأنها تدرس إدراج قسم الصلب التابع للشركة في سوق الأسهم.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم شركات الطيران بما في ذلك: ريان آير، ولوفتهانزا الألمانية، مما يشير إلى وجود توتر بين المستثمرين حول السرعة التي سيعاد فيها فتح قطاع الطيران. خاصة بعد أن فرضت المملكة المتحدة يوم الإثنين الماضي قواعد جديدة تتطلب من الوافدين من الخارج عزل أنفسهم.

وقال تشارلز هيبورث مدير الاستثمار في شركة إدارة الأصول السويسرية جي إيه أم: «إذا لم نشعر بالعودة إلى الحياة الطبيعية في وقت قريب، فسيكون هناك ضغط على الشركات التي دخلت في صفقات بسبب الانكماش الاقتصادي، والتي انضم إليها الجميع في أواخر العام الماضي».

وتقدمت الأسهم الصينية بعد أن أظهرت البيانات أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتمتع بأفضل ربع من النمو على أساس سنوي في عامين. وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.8 ٪ عند الإغلاق.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 6.5 ٪ في الربع الرابع مقارنة بالعام الماضي، وفقًا للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء. وبلغ النمو لعام 2020 بأكمله 2.3 ٪، مما يجعل الصين الاقتصاد العالمي الرئيسي الوحيد الذي ينمو في العام الذي ضرب فيه الوباء النشاط الاقتصادي على مستوى العالم.

وقال بن باول، كبير إستراتيجيي الاستثمار لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في معهد بلاك روك للاستثمار، إن البيانات تدعم وجهة النظر القائلة بأن التعافي الاقتصادي الصيني سيستفيد من الانتعاش العالمي في وقت لاحق من هذا العام. وأضاف باول إن القطاعات التي يقودها الإنفاق الاستهلاكي، وخاصة السفر والترفيه، ستشهد أكبر انتعاش.

وفي أماكن أخرى من المنطقة، تراجعت المؤشرات. وانخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1 ٪، بينما انخفض مؤشر كوسبي الكوري المركب بنسبة 2.3 ٪. وقال جيم ريد، الخبير الاستراتيجي في دويتشه بنك، في مذكرة، إن معنويات المستثمرين تراجعت بسبب تقرير لرويترز أفاد بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - المنتهية ولايته - أبلغت موردي هواوي بأنها ستلغي تراخيص معينة للبيع للشركة الصينية.

وفي قطاع السلع الأساسية، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار القياسي في أسواق الطاقة الدولية، بنسبة 0.6 ٪، لتصل إلى 54.75 دولار للبرميل.

ختامًا، لايزال العديد من المستثمرين والمحللين متفائلين بشأن آفاق الأسهم التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بثروات الاقتصاد العالمي. وقال باتريك لانج، رئيس أبحاث الأسهم في البنك السويسري الخاص جوليوس باير، إن الأسهم في البنوك وشركات الطاقة من المرجح أن تستفيد من ارتفاع عائدات السندات وأسعار النفط هذا العام.

«الأسهم في البنوك وشركات الطاقة من المرجح أن تستفيد من ارتفاع عائدات السندات وأسعار النفط هذا العام».

«سيقوم المستثمرون هذا الأسبوع بتحليل الأرباح الفصلية، التي ستعلنها عشرات الشركات الكبرى، بما في ذلك جي بي هانت لخدمات النقل، ويونايتد هيلث جروب، وإنتل».
المزيد من المقالات