10 إستراتيجيات تقودك لتحقيق النجاح

أبرزها العمل الدؤوب والتعامل مع الأمور بطريقة مميزة وفريدة

10 إستراتيجيات تقودك لتحقيق النجاح

الأربعاء ٢٠ / ٠١ / ٢٠٢١
وصف المهتم بنشر الوعي وإستراتيجيات النجاح الشخصي والمهني محمد الفيفي، النجاح، بأنه ليس شعورًا أو إحساسًا لحظيًا لا يلبث أن ينطفئ أكثر من كونه عملًا دؤوبًا ومستمرًا، وقال: العمل يقود إلى النتائج المرجوة التي نشعر بسببها بالرضا عن الذات بإدراك الغاية التي بدأنا من أجلها، والشعور بأننا قمنا بما يجب فعله، ثم وصلنا لما نُريده بجدارة واستحقاق، لكن النجاح لا يعني الحصول على ترقية، أو تجاوز مرحلة صعبة في الحياة، أو تحصيل مبلغ مالي، أو حتى تحقيق الشهرة، أو الوصول لمستوى من التأثير المجتمعي، فكل هذه الجوانب مادية، لكن ما نعنيه بالنجاح هو النتيجة المرجوة من كل ذلك، فيما لو سألنا أنفسنا سؤالًا: لماذا نقوم بذلك؟.

إستراتيجيات النجاح


وأضاف إن إستراتيجية النجاح تعني التعامل مع أمرٍ ما بطريقة مميزة وفريدة من نوعها، وتتعدد تلك الطُرق المُختارة، ويختلف شكلها وتوقيتها حسب الظرف الذي يمر فيه الفرد أو المؤسسة، ومن هنا نجد أن هناك عشر طرق فريدة تجعلنا مميزين، ولن نجد لها بديلًا، ويمكن للإنسان تبنيها؛ لأنها بمثابة المبادئ والصفات الأساسية التي اختار أن يتبناها من سبقونا بالنجاح، واتصفوا بها أو كانت سمةً من سماتهم، وهذه المبادئ هي:

1- المصداقية: بأن يتوافق ما تقوله مع ما تفعله، وتلك من أعظم الصفات، ويكفي أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- كان يُلقب بالصادق الأمين، ونحنُ ننجذب نحو من نلمس منه الصدق، ونبتعد كثيرًا عمن نشعر منه بالتناقض.

2- الوضوح: لا يمكن السير بسرعة وبثقة عالية في الظلام الحالك أو إذا تعذرت الرؤية، وإن تجرأ أحدهم على السير في هذه الظروف فسوف يتعثر أو قد يُصاب بمكروه، فكلما كان الطريق واضحًا زادت احتمالية الوصول.

3- الانضباط الذاتي: ربما يمتلك بعضنا قدرات أو موارد بلا حدود، لكنها في الحقيقة لا تعني شيئًا عند غياب الالتزام والانضباط الذاتي، ونعني بذلك امتلاك الكفاءة والقدرة على التحكم بزمام الأمور رغم المُشتتات التي تدفع بنا للخروج عن الطريق.

4- الإيمان بالفكرة: تحركنا نحو أمرٍ ما وتحقيقنا لهُ، بالرغم من صعوبتهِ أو استحالة إنجازه، يعتمد بقدر كبير على القناعة التي نحملها تجاهه، فجوارحنا وكامل قوانا تتحرك عند اطمئنان القلب وإيمانه بفكرة ما.

5- التفكير: النجاح يحتاج إلى فهم وإدراك، وقدرة على تحليل الأمور، واستنباط الأسباب، والخروج بحلول للمشاكل والتحديات، ما يجعل الطريق ممهدًا للعبور، ويُحفِّز النفس على الاستمرار في تحقيق التقدم، والمُحافظة على المُكتسبات، وهذا هو التفكير الإيجابي الذي يصور لنا الطريق بشكل أفضل، ويجعلنا ننظر له بتفاؤل بالرغم مما قد يظهر لنا فيه من عقبات.

6- المرونة: ونعني بها القدرة على التنازل عن بعض المعايير الصارمة التي لا يتطلبها الموقف، والقدرة على تغيير الطريقة بحسب الظروف المُحيطة، والتكيف مع الأوضاع، خصوصًا عند خروج الأمور عن نطاق التحكم والسيطرة.

7- الإرادة والإصرار: عندما يعترضنا أمر لم يكن في الحُسبان فإننا قد نفكر في التراجع والاستسلام والتوقف عن المحاولة، وهذا هو أكبر سبب للفشل ولو في أبسط الأمور، ولا يُقصد بذلك العناد، ولكنْ النهوض بعد السقوط، والاستمرار بعد التعثر، والاستفادة من التجربة غير الناجحة، وتفادي تكرارها مستقبلًا.

8- التركيز: لا يجدر بشخص ناجح أن يعيش وتفكيره مُشتت، فحين نضع انتباهنا في شيء فإنه يصبح أكثر وضوحًا ويمكن التعامل معه؛ لأن العقل حاضر بكامل طاقته، ويمكن بهذه الطريقة الإنجاز بشكل أسرع بكثير.

9- الشكر والامتنان: وهو الاعتراف بالفضل، وهي عادة تقلل من الأنانية في الفرد، لا سيما أننا في طريقنا للنجاح نحتاج للتعامل مع الآخرين، وهذا الشكر يزيد من رغبتهم في الاستمرار معنا، ولذلك تستمر النتائج التي حققناها معهم أو من خلالهم، وهذا شكر وامتنان للبشر الذين لا حول لهم ولا قوة، فما بالكم بشكر الله الذي قال «لئِن شكرتم لأزيدنكم».

10- التعاطف: كوننا بشرا فنحنُ نحب ونقترب ممن يفهمنا ويستوعب شكوانا، ويسبقنا إلينا قبل أن نحتاج إليه، وهذا من أساليب تلمس احتياجات من حولنا، خصوصًا من يساعدنا على تحقيق أهدافنا، ليس هذا فحسب، بل إن التعاطف مع الناس دليل على تواضعنا، ما يرفع من قدرنا عند الله أيضًا.

تطوير الذات

وعن كيفية تحقيق هذه الإستراتيجيات، قال: لا بد أن نذهب لأبعد ما يتم تداوله من خطوات لتحقيق النجاح، كوضع أهداف ورسم خطة ومتابعة تنفيذها وتدوين الأخطاء والتعلم منها وما إلى ذلك، فهذا أمر بديهي للغاية، ونسبة كبيرة من الناس يقومون به، ومن الممكن أن تقوم به الآن وسينجح إن شاء الله، ولكن ما أدعو إليه هو ما وراء تلك الخطوات، وما يقبع خلف كواليس تنفيذها، وهو الشيء غير المرئي للناس في نفس كل واحد منا، حين نضع نصب أعيننا تنمية وتطوير الإستراتيجيات الناجحة التي ذكرناها سابقًا، ومتابعتها بمرور الوقت، وعندئذ سيصبح الوصول للأهداف وتحقيق النجاح أمرا تلقائيا؛ لأنها تدور كلها حول تطوير الذات وشخصية الإنسان، وقد قال الله تعالى «إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ»، وكلنا نستطيع البدء في تنمية هذا الجانب الشخصي، سواء بمفردنا أو بمساعدة مدرب شخصي يدفعنا للنجاح، ويتابع تقدمنا ويبني فينا تلك السمات الشخصية التي تُعتبر سمات مُشتركة بين كل الناجحين الذين قد سبقونا أو يعيشون بيننا أو حتى سيأتون من بعدنا.
المزيد من المقالات
x