غوايدو ليس حلا لأزمة فنزويلا

غوايدو ليس حلا لأزمة فنزويلا

الثلاثاء ١٩ / ٠١ / ٢٠٢١
قالت شبكة «سي إن إن» الأمريكية: إن الثورة في فنزويلا توقفت، مشككة في أن يكون زعيم المعارضة خوان غوايدو هو الحل لأزمة البلاد.

وبحسب تقرير للشبكة، قال غوايدو للمشرعين قبل أيام: إن عام 2021 سيكون العام الذي سيغيّر مصير فنزويلا، وسيشهد ولادة البلاد من جديد، وتابع: في يناير 2019، وقف غوايدو أمام حشد هائل ليعلن عزمه كرئيس للجمعية الوطنية، تولى رسميًا السلطة التنفيذية كرئيس لفنزويلا.


ومضى يقول: بالنسبة للكثيرين، بدا هذا وكأنه نقطة تحوّل نحو العدالة، بعد انتخابات متنازع عليها على نطاق واسع، حيث فاز نيكولاس مادورو بولاية ثانية كرئيس لفنزويلا، وأردف: كانت حجة المعارضة أن غوايدو يجب أن يعمل بدلًا من ذلك كرئيس مؤقت لفنزويلا وفقًا لواجبه الدستوري كرئيس للجمعية الوطنية، على الأقل حتى يمكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

اعتراف بـ«غوايدو»

وأضافت شبكة «سي إن إن»: سرعان ما اعترفت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب بغوايدو كزعيم شرعي للبلاد، وسرعان ما فعلت أكثر من 60 دولة الشيء نفسه، ومضى التقرير يقول: بدت فنزويلا فجأة مستعدة للتغيير بعد سنوات من الفساد وسوء الإدارة في ظل حكومتي هوغو تشافيز ومادورو، اللتين تعتبران على نطاق واسع مسؤولتين عن دفع البلاد إلى الفقر المدقع.

وأردف: تبع ذلك أسابيع من المظاهرات لدعم مطالبة غوايدو بالرئاسة، خاصة في العاصمة كاراكاس، وجذب بعضها مئات الآلاف من الناس، وبلغت الحركة الشعبية ذروتها في محاولة انقلاب فاشلة في أبريل 2019، عندما أعلن غوايدو عن انتفاضة ثورية من قاعدة «جنراليسيمو فرانسيسكو دي ميراندا» الجوية إلى جانب مؤيدين وحلفاء ومجموعة من الجنود.

وأشار إلى أنه رغم إعلانه أن تلك المرحلة الأخيرة من عملية الحرية التي ستضع نهاية لسيطرة مادورو على الحكومة الفنزويلية، لكن الانتفاضة فشلت في النهاية، وتابع: منذ ذلك الحين تضاءلت الاحتجاجات وانخفضت حدة العداء ضد النظام، يبدو أن العديد من الفنزويليين فقدوا إلحاح رغبتهم في التغيير السياسي، حيث تصارع البلاد جائحة مميتة. وبحسب التقرير، انسحبت معظم الشخصيات المعارضة الشهر الماضي من الجمعية الوطنية بما في ذلك غوايدو، قبل جولة أخرى من الانتخابات، قائلين: إنهم لم تكن لديهم فرصة عادلة، ولفت إلى أنه رغم وعد البعض في المجتمع الدولي بمواصلة الدعم لغوايدو وحركته، إلا أن كثيرين في البلاد وخارجها يشكون الآن في قدرة غوايدو على الوفاء بوعده باستعادة الديمقراطية.

الرئيس المؤقت

ومضى يقول: حتى الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يرفض فيه نتائج انتخابات الجمعية الوطنية، لم يُشر إلى غوايدو باعتباره «الرئيس المؤقت» في بيان صدر مؤخرًا، قائلًا «إن الاتحاد سيواصل مشاركته مع جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين الذين يسعون جاهدين لإعادة الديمقراطية إلى فنزويلا»، بما في ذلك خوان غوايدو وممثلو الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها.

وأشار التقرير إلى وجود تشققات في صفوف المعارضة تدفع للتشكيك في إستراتيجية غوايدو، خاصة بعد قرار البعض بخوض الانتخابات خلافًا لتوجهه، وأضاف: كما تريد مرشحة رئاسية سابقة أخرى من صفوف المعارضة وهي ماريا كورينا ماتشادو، اتخاذ إجراءات أكثر تطرفًا مما اتخذه غوايدو، وأشار التقرير إلى أنه مع عدم نجاح إستراتيجية غوايدو في الاعتماد على الضغط الدولب، خاصة العقوبات الأمريكية، بدأ الشك يساور المواطنين.

وأردف: بعد ما يقرب من عامين من إعلان غوايدو، يشعر المواطنون بأن الزخم قد تغيّر، وأن مادورو شدد قبضته على السلطة وأن هناك حاجة إلى تحوّل آخر.

ونقل عن أحد قادة المعارضة، قوله: الفنزويليون محبطون ولم يعودوا يتوقعون أي شيء من خوان غوايدو، يشعر الناس بأنه لا يمثل حلًا، وما يحتاجه الناس هو الحل.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك يعني المزيد من انخراط الولايات المتحدة مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، أو اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه نظامه، لكن من الواضح بشكل متزايد أنه لا مكان كبير لغوايدو في تلك الدورة.
المزيد من المقالات