90 % إنجازا بترميم قصر صاهود

استعادة الحالة الأصلية للسور عقب الانهيار الجزئي

90 % إنجازا بترميم قصر صاهود

الثلاثاء ١٩ / ٠١ / ٢٠٢١
أنجزت هيئة التراث 90 % من أعمال ترميم قصر صاهود التاريخي بمحافظة الأحساء؛ بعد الانهيار الجزئي لأحد أسواره لأسباب إنشائية، وحرصت الهيئة قبل بداية الترميم على إرسال فريق فني متخصص لمعاينة الموقع وتقييم الأضرار ودراسة المعالجات الضرورية وفق الأساليب الفنية المعتمدة للترميم.

صون وحماية


وعملت الهيئة وفق التقرير على تنفيذ عمليات الترميم بشكل عاجل، لاستعادة الحالة الأصلية للسور، وجاءت تلك الخطوة ضمن جهود هيئة التراث لخدمة التراث الثقافي بقوالبه المادية وغير المادية، وصيانة المواقع التراثية وحفظها وصونها وحمايتها من المؤثرات الطبيعية والتدخلات البشرية.

تراث أصيل

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة التراث د. جاسر الحربش، خلال زيارته للأحساء مؤخرا، وتفقده أعمال الترميم للقصر، أن المحافظة واحة غنية بالمواقع التاريخية والتراث الأصيل التي تعكس أصالة وتراث المملكة الممتد منذ آلاف السنين، لافتا إلى تعاون الهيئة مع المجتمع المحلي في تأهيل كافة المواقع التراثية والأثرية في المحافظة، وصونها وإبرازها، كما تعمل على الاهتمام بالتراث الأصيل، والصناعة الحرفية في الأحساء وصونها، وإبرازها داخليا وقاريا وعالميا ضمن الإستراتيجية الوطنية لوزارة الثقافة المنبثقة من رؤية المملكة 2030.

منظور تاريخي

وأوضح رئيس فرع جمعية علوم العمران بالأحساء م. عبدالله الشايب، أن ترميم الآثار يعد من أصعب الأمور في الجانب الحضري، إذ إن الآثار لها منظور تاريخي في مفردات التصميم التي تبين مختلف الاستخدامات من مواد البناء وتقنيات الإنشاء، والأبنية الطينية بشكل عام. وأرجع الشايب أسباب الانهيار إلى تآكل عوارض الجذوع في الجدران المتينة للقلعة، وهذا يؤكد حتمية أن تكون هناك تقنية عمل مسبار لها قبل الترميم لتلافي حدوث ذلك مستقبلا.

استجابة سريعة

وأكد أن سرعة الاستجابة لنداء المحافظة على قلعة صاهود، والبدء بمشروع عاجل لإعادة تأهل الجزء المنهار هو محل تقدير وطني وأهلي في ظل إعلان اليونسكو الأحساء كموقع تراث عالمي.

حلول جذرية

وقال الباحث التاريخي في الآثار «عبدالله المطلق»، إن انهيار جزء من قصر صاهود، أثار الكثير من تساؤلات المواطنين، والمطالبة بإيجاد حلول جذرية له؛ حتى لا تتكرر مأساة انهياره مرة أخرى، خصوصا وأن مشكلة الانهيارات تكررت مرات كذلك في قصر إبراهيم بمدينة الهفوف رغم معالجته أكثر من مرة.

7 أبراج

يذكر أن قصر صاهود من المعالم التراثية التي ستنتقل مسؤولية الإشراف عليها إلى هيئة التراث، ويمتد عمره إلى القرن السابع الهجري، ويحيط به سور عال به سبعة أبراج مخروطية للرقابة، ويتضمن بئرا ومسجدا وإسطبلات خيول، وقبوا وعددا من الغرف إضافة إلى ساحة مفتوحة. وقد سمي بـ «صاهود» نسبة إلى مدفع كبير كان منصوبا فيه.
المزيد من المقالات
x