4 خطوات تبعد الوالدين عن استخدام «العنف اللفظي» ضد أبنائهما

4 خطوات تبعد الوالدين عن استخدام «العنف اللفظي» ضد أبنائهما

الاحد ١٧ / ٠١ / ٢٠٢١
أكدت الأخصائية الاجتماعية المتخصصة في العلاقات الأسرية منى الذيابي أن دور الأخصائيين الاجتماعيين مهم ورئيس في مواجهة ظاهرة العنف اللفظي من خلال تقديم عدة أدوار علاجية ووقائية وتنموية، وقالت: على الجانب العلاجي، يقدم الأخصائيون الاجتماعيون في مراكز الاستشارات الأسرية جلسات إرشادية، وتستند في تطبيق العلاجات الإرشادية على إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للمُعنِف أو المُعنف به.

وأضافت: ومن الجانب الوقائي، يلعب الأخصائيون الاجتماعيون دورًا مهمًا في رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع بالآثار المتعددة للعنف اللفظي الواقع على الفرد والأسرة، والمهارات التربوية الصحيحة للحد من ظهورها، وأهم الأدوار التي يجب أن تمارَس هي تنفيذ حملات توعوية في مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت أداة مهمة تسهم في نقل المعرفة لجميع الأفراد بمختلف ثقافاتهم وفئاتهم العمرية.


وفيما يختص بالجانب التنموي، أبانت أن العديد من المؤسسات الاجتماعية المعنية بالأسرة تسعى لتقديم الدورات التي تساعد على إكساب الوالدين المهارات التربوية الفعالة، التي تشتمل على وسائل علمية وعملية للتعامل الصحيح مع الأبناء.

وأشارت إلى عدد من الخطوات العملية التي تحد من استخدام الوالدين العنف اللفظي، وهي:

1- انتقد السلوك وليس الشخص: يقلل ذلك من ممارسة استخدام العنف اللفظي، حيث يتم التعامل مع السلوك كخطأ لا يرتبط بشخص الفاعل، أي أنه حينما يُخطئ الابن ويصدر منه فعل سيئ، فإن ذلك لا يعني أنه شخص سيئ، وهنا يجب تفعيل هذه القاعدة من خلال القول للابن: أنت جيد ولكن السلوك الذي فعلته كان سيئًا، مع إيضاح السبب والبديل للسلوك ذي العلاقة بالمشكلة. 2- قٌل «أنا» بدلًا من «أنت»: في كثير من الأحيان يقع البعض في ممارسة العنف اللفظي بسبب استخدام لغة اتصال غير مناسبة، مثل استخدام ضمير «أنت» أثناء الحوار، والذي يُشعر الابن بالاتهام وتوجيه اللوم، وقد يعقبه غالبًا الكثير من الشكاوى والانتقادات الحادة، والبديل أن يستخدم المُربي دائمًا أثناء حواره ضمير «أنا»، ويتم بعده توضيح شعور المربي تجاه سلوك الابن، الأمر الذي لا يُشعر الابن بتوجيه اللوم أو الاتهام له، ومثال على ذلك أن يقول المُربي: «أنا شعرت بالضيق أو الانزعاج من هذا التصرف الذي صدر منك، وأرجو منك في المرة القادمة ألا تكرره».

3- لا تجعل من الخطأ كارثة: بعض المربين يقودهم للدخول في حالة من الانفعال وممارسة العنف اللفظي من شتم، أنهم لا يتعاملون مع الخطأ وكأنه إجراء يقود لعملية تعليم الابن السلوك السليم، فالابن يجب أن يتعلم من أخطائه، ولابد أن يعلم المُربي أن ارتكاب الخطأ ليس كارثة، وأن يُقلل من مستوى انفعاله تجاه المواقف، وبالتالي يتجنب ممارسة العنف اللفظي.

4- مارس حبا لا مشروطا أثناء حوارك: من أهم ما يُضيق الفجوة بين الوالدين، ويبعد الوالدين عن ممارسة العنف اللفظي تجاه أبنائهما، التعبير عن الحب غير المشروط للأبناء بشكل واضح، مثلًا تقول له: «إذا جلست مؤدبًا فسوف أحبك»، و«سأحبك إذا ما ارتكبت أخطاء»، و«سأحبك إذا ما أغضبتني».
المزيد من المقالات